||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex بالصور.. المغربية علية الإدريسي: الخلاف على قصيدة النثر مفتعل - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

بالصور.. المغربية علية الإدريسي: الخلاف على "قصيدة النثر" مفتعل

24-11-2015 | 23:30

المغربية علية الإدريسي

 

حوار - سماح إبراهيم

قالت الشاعرة المغربية عُلية الإدريسي فى حوارها لـ"بوابة الأهرام" إن الخلاف حول قصيدة النثر مفتعل، مشيرة إلى عدم وجود جدل فى المغرب حول الكتابة الحقيقية.

وتابعت: اكتبْ ما تشاء طالما أن ما تكتبه صادق. إن لم تحقق الصدق فلن تصل، فالشعر إحساس يترجم إلى لغة شعرية، وهذه اللغة يمكن أن تكون على أشكال متنوعة لتصل إلى القارئ.


واستطردت صاحبة "هواء طويل الأجنحة": ما دامت الشعرية تؤدى مهمة هذه المشاعر والعواطف والأحاسيس بلغة شعرية سليمة، فالشعر يسع الجميع وكل التجارب.

قد نلمس ملامح تمرد في بعض قصائد "الإدريسى" ربما تشير إلى كونها عنيدة ومتمردة، وهنا توضح: عنيدة ربما.. متمردة.. على ماذا؟ ربما أنا أكتب قصيدتي وكأني لا أشبه أحدًا أو أكتب دون قيد محتمل، لذا قد يراني البعض متمردة لكني أشعر بأني أنا عندما أكتب.

ورغم إصدارها ثلاثة دواوين حققت بها نجاحًا على ساحة الشعر، فإنها تؤكد أن الأجمل هو ما لم تكتبه بعد. بالتالى تردد: أؤمن بفكرة أن أجمل قصيدة هى التى ستأتي.

وأردفت: دائما عندى طموح أن الأشياء التى أكتبها الآن ربما قد أكتب أفضل منها غدًا وربما لا. لكن هناك وعى يتشكل داخلى يعيد الاعتبار إلى تفاصيل لم أكن أجهلها.

وأردفت: فى نصوصى ألتفت كثيراً إلى الطفولة، وهى خزاني اليومى فى الكتابة وربما هذا الخزان هو الذي يفتح لي باب الشعر الذي أرتضيه، وربما قد أبحث عن خزان جدتي، وقد أعود إلى طفولتى فى كتابات مغايرة. بالتالى الشعر لم ينته عندى فى هذه المرحلة وأطمح لكتابة المزيد.

يقال إن الكتابة باللغة الفرنسية أصبحت بوابة الشهرة للمغاربة، إلا أن "عُلية الإدريسى" تقول: الشعر شعر، شاركت فى ملتقيات أوروبية وقرأت نصوصى بلغتها العربية وتفاعل معها الجمهور لأني أؤمن بأن الشعر يجب أن يُسمع في لغته الأم ولا بأس من ترجمته.

وتؤكد صاحبة "ظلال تسقط إلى أعلى" أن أحاسيس الشاعر صعب أن تترجم. للشعر لغة عالمية تصل أعماق المتلقي صافية من دون أي تشويش، لذا أعتبر اللحظة التى يترجم فيها الشعر يفقد بعضاً من روحه.

تؤمن "علية" بأن النص أو اللغة الحقيقية للإبداع هى تلك اللغة السليمة الطفلة والتى هي عصية على أن تترجم. مضيفة: نصف العالم يتحدث اللغة العربية. لو كنا نبحث عن شهرة نكتب بالعربية وسنصل للعالم.

وتنوه: اللغة الإنجليزية أكثر تداولاً من الفرنسية. عندما يصل الإبداع إلى العالم العربى بالطبع سيطل للعالم كله. العالمية كلها معنا، فلماذا نبحث عن لغة أخرى؟


وعن رؤية صاحبة ديوان "حانة.. لو يأتيها النبيذ!" للمشهد الشعرى فى المغرب تقول: الشعر هذا الكائن الجميل صديق البشرية بامتياز لا يزال يواصل إبحاره في كل اتجاه.

وتلفت: "المغرب" يسهم في هذا الحراك الثقافي عبر مجموعة من التجارب الشعرية والإصدارات التي تزين مكتبات العالم. فالشاعر المغربي يحاول كغيره أن يجد له موطئ قدم على خريطة الشعر.

وتستحضر "عُلية الإدريسى" أسماء أعطت للشعر المغربي الكثير أمثال المجاطي، السرغيني، عبد الكريم الطبال، مبارك وساط مليكة، العاصمي، حسن نجمي، عائشة البصري، عبد الرحيم الصايل، إيمان الخطابي، صباح الدبي، مبارك الراجي، جميل عبد العاطي والكثير من الأصوات الشعرية الجميلة التي تنتظر فرصتها لإعلان ميلادها، على حد تعبيرها.

أما عن الشعر بالوطن العربى فتقول: هناك أيضا العديد من الأصوات الشعرية المختلفة، برؤية شعرية مغايرة حققت نوعا من العالمية. مؤكدة أن الإنترنت لعب دوراً فى تقريب هذه الأصوات ونشرها، بل وتقريبها من المتلقي.

وتنوه: أنا شخصياً أتابع يومياً ما يكتبه هؤلاء الشعراء سواء على صفحاتهم أو في مجلات ومواقع. أقرا لشعراء من اليمن وسوريا والمغرب ومصر وعمان وتونس والسودان والعراق وغيرها. كأن الشعر يعود إلى مجده.

تستعيد "الإدريسى" بداية علاقتها بالشعر لتقول: ربما هو الذي اختارنى أو ربما اخترته أنا، لا أدري. لكني أتذكر بفرح تلك الخربشات التي كنت اكتبها في يومياتي لأقرأها على أساتذتي وأصدقائي في الصف، كنت أقرؤها أيضا لمرآتي في آخر الليل.

وتكشف: وشوش صديق لي بضرورة طبع ديوان. كان الأمر أشبه بمغامرة بالنسبة لي. فلم أكن اسما متداولا في الساحة المغربية، ولا أحد يعرفني، لذلك أعتبرها مغامرة ساندنتي فيها دار النشر وأصدقائي.

وقد أصدرتْ علية ديوان "حانة لو يأتيها النبيذ"، عام 2009، وهو عبارة عن كتيب صغير يحجم الكف أرفقته بقرص مدمج يتضمن قراءات لقصائد الديوان بصوتها.

وبفرح تقول "عُلية الإدريسى": ما حدث هو أن هذا الديوان تلقفته أيدي الأصدقاء والمبدعين بنوع من الفرح لأصاب بذعر شديد وأنا أفكر في إصدار آخر.

انتظرت إلى سنة 2014 لأصدر ديواني الثاني بنفس الحجم والذي اخترت له عنوانًا هو "هواء طويل الأجنحة". وهو ديوان عملت فيه بنوع من اللعب المقصود على خلخلة الصورة الشعرية.

وتوضح: ديوان على شكل قصيدة واحدة غير مرقم بالإضافة إلى كونه مقسما إلى جزءين يمكن التقديم والتأخير دون أن يحدث أي تغيير فى الديوان، واعتمدت على ذكاء القارئ في التقرب من هذه التجربة ببعض إشارات على ظهر الغلاف.

وتشير إلى التجربة الثالثة "ظلال تسقط إلى أعلى"، فهي كانت مع بيت الشعر، والإصدار مع هذه الجهة له نكهة خاصة، إذ هى جهة الشعر فى المغرب.

وترى أن هذا الديوان ينتصر لطفولتها التي تعيشها باستمرار. مؤكدة: بالتالى دواوينى الثلاثة أعتبرها دواوين متممة للأحاسيس التى أعيشها باستمرار، لقول أشياء دفينة أعيشها بطريقة أخرى.

وعن جديد "عُلية الإدريسى" تشير إلى أنها تنتظر كتابة نص جميل. فضلاً عن ترجمة ديوانها "حانة لو يأتيها النبيذ" إلى اللغتين الإسبانية والصينية.

وبسؤالها: هل الترجمة تضيف إلى المبدع؟ تجيب: بحسب نوع الترجمة. الترجمة الجيدة تضيف، بينما السريعة أو "المصلحية" قد تضر الشعر. لأن النصوص عندما يكتبها الشاعر بحرفية عالية وتترجم بلغة جامدة خالية من الأحاسيس تضر الشاعر جدا.

وعن صورة الرجل في قصائدها تشير علية: الرجل شريكي. هو زوجي، حبيبي، أخي، صديقي، وأبي الذي مات. لذا عندما أكتب عن الرجل أكتب عن كل هذا الحب الذي يغمرني الآن، والذي يشعرني باستمرار بالرغبة في الحياة، لأن إحساساً جميلاً يغمرني.