صدور قاموس اللغة البابلية بعد 90 عاماً من العمل

8-6-2011 | 17:39

 

بوابة الأهرام

انتهت مجموعة من الباحثين بجامعة شيكاجو بالولايات المتحدة من مشروع قاموس يضم حوالي 28 ألف كلمة للغات بلاد ما بين النهرين وطبقات حضارتها الآشورية والبابلية وذلك بعد 90 عاماً من العمل.

واللغةالبابلية لم ينطق بها منذ نحو ألفي عام ولكنها حفظت في ألواح من الصلصال ونقوش حجرية تمت فك شفراتهم علي مدار قرنين من الزمان وقد جمعت تلك الكلمات أخيراً في القاموس الذي بدأ إعداده عام 1921 بجامعة شيكاجو.
ويضم الكتاب اللغة التي نقش بها حامورابي في حوالي العام 1700 قبل الميلاد ما يعرف بأول قانون للبشرية، ولغة ملحمة جلجاميش أول قطعة فنية أدبية عظيمة في العالم بحسب "النيويورك تايمز"، واستعملها نبوخذ نصر الثاني ليسكن بها زوجته التي آلمها بعدها عن وطنها ووعدها بها بتشييد حدائق بابل المعلقة.
وتقول "النيويورك تايمز" هذه هي لغة التقدم وري الأراضي وشحن الحبوب المزروعة ولغة التنبؤات أيضاً، إذ تعطي النصوص البابلية تعليمات واضحة لكيفية قراءة كبد الخراف للتنبؤ بالمستقبل.
وعقد الإثنين الماضي مؤتمرا ضم العديد من المؤرخين والأثريين والمتخصصين في اللغات القديمة لتقييم هذا القاموس المقارن المهم وتقول جيل شتاين مدير مركز الدراسات الشرقية بالجامعة "إنه أداة بحث لا غني عنها لكل باحث في العالم يريد أن يكتشف النصوص المكتوبة لبلاد ما بين النهرين".
ويقول "جيرولد كوبر" الباحث الذي تابع عملية كتابة القاموس من منذ مراحله في ستينيات القرن الماضي وأستاذ السيميوطيقا المتفرغ بجامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة أن أهمية القاموس لا يمكن الاستهانة بها أبداً فهي تفتح للباحث أغني المصادر لفهم الكتابة المسمارية مشيراً بذلك إلي النصوص التي كتبها السومريون في القرنا لرابع قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين.
وعن السبب الذي اخذ من أجله المشروع لك تلك الفترة الطويلة يقول إن القائمين علي المشروع توقعوا أن يأتي القاموس في ستة مجلدات علي غرار قاموس أكسفورد وتوقعوا أن ينشر علي مدار عقدين أو ثلاثة ولكن إدخال الكلمات واستعمالاتها المختلفة وصل إلي حوالي مليوني كارت فهرسة وكان العمل فيهم مضجراً إلي حد كبير للأساتذة والباحثين الذي عملوا في المشروع وأدي النقص الحاد في التكنولوجيا إلي أن تبدو المهمة بلا نهاية كما أن كلمات جديدة كانت تظهر مع تواصل البحوث الأثرية وسط الأطلال هناك.
وبعد الحرب العالمية الثانية تمت إعادة هيكلة المشروع وتنظيمه وتم نشر المجلد الأول في عام 1956 وصدرت ال 20 مجلدا الأخيرة بعد 55 عاماً.