بالصور.. "أبو شادي" يعلن اكتشاف "كهوف خزانات المياة الجوفية" بمشروع 1.5 مليون فدان بالصحراء الغربية

8-11-2015 | 20:17

الدكتوروالجيولوجى عبدالمنعم أبوشادي

 

صبحي أبو شادي

أعلن الجيولوجي الدكتور عبد المنعم أبوشادي، المشرف على الخزان الرملي للمشروع القومي مشروع المليون ونصف المليون فدان، اكتشاف مزار فريد، من نوعه على مستوى العالم، وهو ال كهوف الجوفية الممثلة لأحد خزانات المياه الجوفية، بالمشروع القومي لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان، بالصحراء الغربية.



وأوضح الدكتور أبو شادي، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أن هناك نوعين رئيسين من هذه الكهوف: الأول خزان جوفي على أعماق ضحلة، ويتكون من الحجر الجيري المتشقق، والذي يحتوي على كهوف حامله للمياه، والخزان الثاني هو الخزان الرملي النوبي ويعتبر الخزان الرئيسي.

وقال أبو شادي، إنه من عظمه الخالق أن معظم الصبقات التحت سطحية، الموجودة على أعماق كبيرة تصل إلى عده كيلو مترات تحت الأرض، يوجد لها مكاشف طبيعية على سطح الأرض مباشرة لكي يتمكن علماء الجيولوجيا من دراستها علي السطح ويتخيل ما هو موجود منها على هذه الأعماق الكبيرة جدًا.


وأوضح أبو شادي، أن خزان الحجر الجيري الحامل للمياه الجوفية المتكون أثناء "عصر الأيوسين" -هي فترة امتد من 56 إلى 34 مليون سنة مضت- تتواجد المياه الجوفية في الشقوق وال كهوف المتكونة داخله.

وأشار إلى أن وجود أعظم ال كهوف في العالم في الصحراء الغربية، قائلاً: إن الكهف الأول: كهف الجارة الذي يقع فى الصحراء الغربية المصرية، وهو من أروع ما وقعت عليه عين إنسان في إفريقيا عموماً، وشمال أفريقيا خصوصاً، ويقع بالقرب من كثبان أبو محرق الرملية بالقرب من درب قديم للقوافل يربط واحة الفرافرة بالصحراء الغربية بأسيوط في صعيد مصر.

مضيفًا أن "كهف الجارة"، تم اكتشافه في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر عام 1873 على يد المكتشف الألمانى (جيرهارد رولفز) أثناء رحلته التي سجلها في كتابه (ثلاثة أشهر في الصحراء الليبية) والتي كان الهدف فيها هو الوصول إلى واحة (الكفرة الليبية)، وهذا الكهف يتميز بما يطلق عليه جيولوجياً رسوبيات الصواعد والهوابط.

وكهف الجارة ذو أبعاد سحرية، نشأ كنتيجة طبيعية للماء النقي ومناخ الصحراء الجاف خلال ملايين من السنين، وهو يخالف كل كهوف المنطقة في تكويناته وشكل رسوبياته الرائعة، حيث تبدو الأشكال الرسوبية الهابطة والصاعدة أشبه ما تكون بشلالات مياه متجمدة، وهي نتيجة لملايين من الأمتار المكعبة من المياه الأرضية التي تسربت خلال رمال الصحراء منذ ملايين من السنين وخلقت هذا الكهف التحت سطحي. وتصل ارتفاعات التكوينات الرسوبية إلى ثلاثة أو أربعة أقدام.

وأشار أبوشادي إلى الكهف الثاني، هو "كهف سنور"، تم اكتشافه عن طريق الصدفة في عام 1991، عندما ظهر المدخل الصناعي للكهف بعد تفجير محجر كربونات الاباستر المصري، ويمتد على بعد 70 كيلو مترًا، جنوب شرق بني سويف في وادي النيل.

وقد اكتشف هذا الكهف أسفل محجر الاباستر المصري الذي استخدم منذ عهد الفراعنة في عملية التحجير، كما إنه يتميز بوجود الصواعد والهوابط والتي يتراوح قطر كل واحده منها ما بين 5 إلى 10سم، ويقع هذا الكهف في الجنوب الشرقي لمحافظة بني سويف والذي يبعد عن مدينة بني سويف بمسافة 49كم وهو يعتبر جزءا من هضبة الأيوسين الممتدة على ضفتي نهر النيل من الأقصر جنوباً حتى القاهرة شمالاً.

وأوضح أبو شادي، أن الكهف الثاني يقع في منطقة مغطاة بالكامل بكربونات العصر الإيوسيني الأوسط من الحجر الجيري والأباستر المصري، ويتكون الكهف نفسه داخل طبقات الاباستر المحاطة بالحجر الجيري، وهو يأخذ شكل دائري والذي يمتد لمسافة 275م، وعرضه حوالي 12م، وارتفاعه حوالي 10م، وتبلغ مساحته 1500م2 تقريباً، ويتميز كهف وادي سنور بوجود مصدر طبيعي مهم يعرف تجارياً باسم الأباستر المصري.

وأشار إلى أن تعرض منطقة جبل سنور أثناء العصر الأيوسيني الأوسط، إلى فترات زمنية مطيرة كثيفة، ومع فترات جفاف أدت لتكوين نطاق كارستي عميق يصل إلي 180م عمق، وما يصاحبه من ال كهوف والفجوات في منطقة وادي سنور، حيث امتلأت هذه ال كهوف والفجوات برسوبيات فتاتية وغير فتاتية، حيث تعرف الرسوبيات الغير فتاتية باسم الأباستر المصري، ويحتوي كهف وادي سنور بالإضافة إلي خام الاباستر الذي يرجع تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط علي تركيب جيولوجية تعرف بالصواعد والهوابط، وترجع أهمية هذا الكهف إلي ندرة هذه التكوينات في العالم.

مادة إعلانية

[x]