المياه الجوفية تسببت فى هدم المنازل في بتانوف بالمنيا والصرف الصحي يسير بسرعة السلحفاة

9-11-2015 | 11:24

المياه الجوفية بتانوف المنيا

 

المنيا – خديجة العادلى

تفاقمت أزمة الصرف الصحى بقرية تانوف التابعة لمركز ديرمواس فى المنيا، وتسببت المياه الجوفية مع مياه الصرف الصحى فى هدم عدد كبير من المنازل.


وبرغم أن هيئة الصرف بدأت أعمال الصرف منذ عام 2006 فإن بطأها أفقد المواطنين الأمل فى توصيلها، لتبقى بطون عدد من الشوارع مفتوحة، والباقى عبارة عن حفر ومطبات، ويتعرض معها حياة المواطنين للخطر، خاصة كبار السن والأطفال، ويستمر مع هذه المعاناة خطابات استعجال الأهالى التى ليس لها آخر لهيئة مياه الشرب والصرف الصحى، خاصة أن القرية عائمة على بركة من المياه الجوفية، التى تسببت فى هدم منازل كثيرة وكبدت الأهالى خسائر فادحة، بسبب سير أعمال الصرف بسرعة السلحفاة.
 
قال ماهر عبد السلام موظف من سكان القرية، لـ"بوابة الأهرام"، "العمل بالصرف الصحى بالقرية، بدأ منذ عام 2006، بعمل خرائط، واستمر عمل هذه الخرائط حتى عام 2009، لتبدأ بعدها رحلة معاناة الأهالى مع شوارع بطونها مفتوحة، وبالوعات بدون أغطية، تعرض معها حياة الكثيرين من أهالى القرية والوافدين عليها للخطر، جراء سقوطهم فى هذه البلاعات، خاصة الأطفال".
 
وأضاف أحمد حسن مزارع، "المصيبة عندنا مضاعفة، لأننا ليس قرية عادية تنتظر انتهاء أعمال الصرف الصحى، كأى قرية، ولكننا قرية تعوم على بركة من المياه الجوفية، والمياه تطفح فى الشوارع بمنطقة المساكن الشعبية شرق القرية، وبجدران المنازل، بل وفى أحيان تطفح داخل المنازل، وتسببت فى هدم عدد من المنازل، مشيرًاإلى أنه تقدم بخطابات استعجال للهيئة طالبنا فيها بسرعة انتهاء أعمال الصرف لحل هذه الأزمة ولكن دون جدوى.
 
ولم يقتصر تأثير المياه الجوفية على المنازل، فحسب بل امتد إلى جميع مبانى القرية، وظهر تأثيرها بوضوح فى مدرسة تانوف الابتدائية التى تسببت مياه الصرف فى عدم إقامة أى طقوس مدرسية بها، فلا يقام بها طابور للصباح ولا تحية للعلم، لأن مياه الصرف الصحى تملأ ملعب المدرسة وتحوط سورها وفصولها، وتسببت فى ظهور نشع بهم وأثرت على أعمدتها، فضلاً عن التلوث الناجم عن الناموس والحشرات والطحالب التى أصبحت السمة المميزة للمدرسة، هذا ما أكده محمد خلف ولى أمر طالب بالمدرسة.

وقاطعه حسنى عمر محمد مدير المدرسة، قائلاً: إنه يتلقى شكاوى بصورة شبه يومية من أولياء الأمور، ويشعر بمأساة الطلاب بل ويعيشها معهم كل يوم، مؤكدًا أن يقوم بكسح البيارة كل يوم من خلال سيارة الكسح، ولكن المشكلة أن مياه المنازل تصرف عليها، بخاصة أن القرية يرتفع بها منسوب المياه الجوفية.

وأشار مدير المدرسة إلى قيامه بتحرير مذاكرات وفاكسات لكافة القيادات المنوطة فى هذا الشأن، الذين قاموا بتحويل الموضوع لهيئة الأبنية التعليمية، وأنه تم إدراج المدرسة ضمن المدراس التى ستجرى بها إصلاحات عاجلة بتاريخ 13 من شهر أكتوبر الحالى برقم 2409227 مدرسة تانوف للتعليم الأساسى للعام الدراسى 2014. 
 
طالب حسين هاشم فلاح، بسرعة تحرك الجهات المعينة لتوصيل الصرف الصحى وإنقاذ القرية من هذه المياه التى تسببت فى تلف عدد كبير من المنازل وسقوط آخر.

مشيراً إلى أن مشكلة المياه الجوفية التى تملأ القرية مع مياه الصرف الصحى من المنازل أصبحت تشكل عبئا ومعاناة كبيرة على أهالى القرية، لأنها تحملهم مبالغ طائلة، حيث يهدمون منازلهم ويعيدون بناءها مرة أخرى، فضلاً عن الخوف الشديد الذى تتعرض له الأسر الفقيرة، بالقرية التى لا تستطيع هدم منازلها وإعادة بنائها مرة أخرى، وتظل داخلها فى حالة قلق، خوفاً من سقوطها على رءوسهم فى أى لحظة.

١

مادة إعلانية

[x]