د. راوية رمضان تكتب: إخوان الشيطان

23-10-2015 | 15:12

غلاف الكتاب

 

لم يجد الدكتور ياسر الشاعر أفضل من هذا التوقيت لإصدار كتابه الذى يمكن اعتباره وثيقة تشهد على دموية الإخون و خيانتهم لمصر، فالمؤلف ولأنه رجل علم أكاديمى فإنه يمتلك رؤية تحليلية عميقة مكنته من استنتاج الحقائق ووضعها فى إطار وعنوان صريح لا مواربة فيه، الإخوان صنيعة إستعمارية صنعت لهدم الدين الاسلامى و قطع رقبته بأيدى من ينتسبون للاسلام بالاسم فقط، الشاعر لم يترك معلومة يملكها عن الجماعة إلا و قام بتدوينها فى الكتاب ليصبح بالفعل هذا الكتاب وثيقة و صرخة فى وجه من قالوا ماالوطن الا حفنة من تراب العفن، و طز فى مصر.


الكتاب الذى يحمل عنوان (التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا وماسونية الإخوان )، للمؤلف: د. ياسر حلمي الشاعر ة، والذى نشرعن دار (أى– كتب للنشر الصدر ألكترونى بلندن)، ينقسم إلى ثلاثة أجزاء كل جزء يشهد علي حقبة تاريخية مر بها العالم الإسلامي، وكل جزء من الكتاب مقسم لفصول تفصل لهذه الحقب يسرد لنا فيها الكاتب تاريخ قد يكون غائب عن البعض بأسلوب مبسط واضح، لأحداث جرت علي مر عصور مختلفة لكنها في النهاية حلقات في نفس السلسلة كل جزء فيها يرتبط بما قبله، و بما بعده برابط اوصلنا لما نعيشه الان من أحداث تدمي لها القلوب و تنسب كذباً لديننا الحنيف المنزه من أي نقيصة فيما يلي سنتحدث عن الكتاب و ما يحويه:


ويستعرض الكتاب في الجزء الأول منه تاريخ نشأة الجماعة مؤصلاً لفكرة أن الجماعة ما هي إلا امتداد للجماعات الهدامة عبر التاريخ، فيستعرض الكتاب في البداية نشأةتلك الجماعة في زمن ما قبل ميلاد السيد المسيح، و كيفية تحولها من جماعات تسعى للخير و التوصل إلى أعلى مراتب السمو الديني، و لكن مع انغلاقها و عملها في سرية تحولت تلك الجماعات بمرور الوقت لجماعات تعمل على هدم كيان المجتمعات التي تعيش فيها، بل تحولت بعد ذلك لجماعات سرية تمارس طقوس شيطانية لإرضاء الشيطان. ينتقل الكاتب في هذا الفصل بعد ذلك لاستعراض أحداث الفتنة الكبرى، تلك الفتنة حدثت بين أنصار سيدنا عثمان رضى الله عنه و بين أنصار سيدنا على كرم الله وجهه، والتي كانت السبب الرئيسي في تكوين جماعات الخوارج بكل أطيافها، و يستمر الكتاب فياستعراض الأحداث الجسام التي حدثت بسبب تلك الجماعات و التي كان أبرزها تعطل الحج لحوالي عشرون سنة في أعقاب سطو جماعة القرامطة بقيادة زعيمهم أبو طاهر على الحجر الأسود من مكة و وضعه في مدينة الأحساءو التي أراد زعماء الخوارج وقتها جعلها بديلا للكعبة المشرفة و يختم الكاتب هذا الجزء بدور مصر في ذلك التاريخ بكونها مقبرة الغزاة و التي تحطمت عندها أحلام القرامطة في نشر مذهبهم الهدام في أرجاء الدولة الإسلامية.

يؤرخ الجزء الثاني من الكتاب لدور بريطانيا في إنشاء الجماعات الهدامة في العصر الحديث حيث يستعرض الكتاب أمثلة لرجال زرعتهم بريطانيا لهدم الدين الإسلامي عن طريق نظريه ( قطع رقبة الدين بالدين) و هي النظرية الخاصة بواحد من أخطر عناصر هدم الدين في بلاد المشرق كله و يقصد به جمال الدين الأفغاني و الذى يعتبره أئمة المسلمين إمامهم، يقدم الكتاب جمال الدين الأفغاني الذى لا يعرف حقيقته إلا القليل للقراء ليتعرفوا عنه عن قرب مستعرضاً أعماله في هدم الدين و تفتيت مجتمعات المسلمين فيسترض أدواره في الهند – إيران – تركيا – السودان – مصر و قبلها بلاد القوقاز. في هذا الجزء من الكتاب بفصله الثالث أعتبره الكاتب هو الأهم في الكتاب بما يحتويه من معلومات ومفاجئاتعن رجال اعتنقوا الفكر الماسونيوكانوايتبوؤون مراتب عليا في مصر ومناصب دينية رفيعة.

الجزء الثالث من الكتاب يتناول تاريخ إنشاء جماعة الإخوان سنة 1928 و أحداث التأسيس و التبرعات الأجنبية الخرافية بأسعارهذا الزمان،يستعرض الكتاب الأصول و الهوية المجهولة لرأس الجماعة حسن البنا وعلاقة والده بجمال الدين الأفغاني، و يستعرض الأسس اللاأخلاقية التي أسست عليها الجماعة، والعلاقات المشبوهة التي قامت بين قادة الجماعة و نساء بعض الأعضاء، و انحياز حسن البنا للموقف اللاأخلاقي وكأنه يريد صبغ الجماعة من اليوم الأول لها بهذا الطابع. في هذا الجزء من الكتاب سنجد التماثل بين الجماعات الماسونية وجماعة الإخوان ، ويستعرض الكتاب في فصل كامل جرائم التنظيم السري الذي أنشأه حسن البنا وأشرف عليه بنفسه.

وفي فصل أخر يستفيض الكاتب فيتاريخ الدموي سيد قطب مؤرخاً لمراحل تحوله من كاتب زنديق يؤسس للخلاعة والمجونوسفره لأمريكاوتحوله إلى الجماعة التي أصبح رئيسها، في هذا الفصل من الكتاب يستعرض المؤلفويفند كتب التفاسير التي ألفها سيد قطب وكيف إنها نسخة ركيكة من التوراة والتلمود وأنها سارت على نفس تهجهم في سب الانبياء و وصمهم بالمجون و الزندقة.

يستعرض الكتاب في الجزء الرابع العمالة الصريحة للإخوان وأنهم طبقا للوثائق البريطانية المعتمدة هم من أجهضوا حلم الوحدة العربي، وأنهم هم من شاركوا في إشعال الحروب عبر العالم الإسلامي. يستعرضالكتاب في فصل أخر من الجزء الرابع الجماعات الارهابية التي خرجت من رحم جماعة الإخوان ويستعرض بالتفاصيل جرائمهمو التي كانت ذروتها اغتيال رئيس الجمهورية الأسبق في مصر محمد أنور السادات.
ينتهي الكتاب في فصلهالأخير يدفتر لمشاهد حية من السنة السوداء التي حكم فيها الإخوان مصر والتيأوشكوا فيها على بيع مصر لليهود في صفقات يندى لها الجبين، ودورهم في تحقيق خريطة الشرق الأوسط الجديد و التي تشمل فيما تشمل خطة تقسيم مصر الى اربع دويلات.

يختتم كتاب التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية البنا وماسونية للإخوان، كيفية ثورة الشعب المصري عليهم والدور المجيد التي قامت به القوات المسلحة المصرية بجميع أفرعها في قيادة تلك الثورة واستعادة مصر لأبنائها.

يستهل الكاتب هذا الفصل بمقارنة جميلة بين الحب و الكره و اسبابه التي قد تؤدي بالإنسان لاكتساب او فقد أشياء في حياته. لكنني وددت ان اضع هنا ما قاله الكاتب عن حب مصر لأنه بالفعل صاغ حبه لها بأسلوب راقي يحمل الكثير من المشاعر الفياضة لوطن لن نجد له مثيل في الأرض ، لماذانحب ونعشق
سيبقى اللغز المستعصي عن الفهم، لماذانعشق شخصا دون سواه؟عندما يهيم الرجل عشقا بأمرأة ما فإنه لايرى سواها،وإذا سئل،ماالذي يجعلك تعشقها،لن تجدإلا إجابة واحدة، أحببتها لأنهاهي و لاشيء آخر. هذا هوالحب ومنتهاه. لماذا نعشق مصر؟ الإجابة لأنها مصر و لاشيء آخر، ليس لأن بها النيل، فهو يعبر بلدان أخرى. والأثار موجودة في بلاد أخرى،الطقس في مصرليس الأفضل، وأشياء كثيرة ولكنهامتكررة في بلدان أخرى.

عشقناها لأنها هي... عشقناها... لأنها مصر..فقط بدون أسباب إلا لأنها هي. هي بملامحها الخمرية لون قمحها،هي بشعرها الاسود الذي ينسدل على كتفيها فينير ظلام حياتنا.عشقناها بلون عيناه االسوداء شمس العالم. هي مصر فاتنة النساء،جميلة الجميلات،هي ولا أحد غيرها هي. مصر عشقناها بلا أسباب سوى أنها هي، مصر. والعشق لمن ذاقه عرف،لمن عرف سيفهم لماذاهمنا بك عشقاً يا مصر.

ثم ختم الكاتب كلامه باعتذار للراحل العملاق ثعلب المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وهو إعتذار ينم عن مصداقية الكاتب مع نفسه أولاً ثم مع القارئ. و فى النهاية ننوه بأن الكاتب صمم على ضرورة نشر الكتاب مجاناً ليكون فى متناول الجميع من أجل أن تصل الرسالة للجميع.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]