مصر تشارك بوفد يضم محافظ المركزى ووزيرة التعاون الدولى فى الاجتماعات السنوية للبنك الدولى

7-10-2015 | 11:14

البنك الدولى

 

سارة العيسوى

تبدأ بعد غد الجمعة الاجتماعات السنوية لخريف 2015 لصندوق النقد والبنك الدوليين بمدينة ليما بدولة بيرو حيث يجتمع ممثلى 188 دولة عضو فى الصندوق والبنك الدوليين لمناقشة أهم القضايا الاقتصادية العالمية وتحديات النمو وخطة العمل فى الفترة المقبلة.

وتشارك مصر فى الاجتماعات بوفد رسمى يضم محافظ البنك المركزى ود.سحر نصر وزيرة التعاون الدولى والتى ستقوم بعرض أولويات الحكومة المصرية فى الفترة المقبلة وخطط النمو والإصلاح الاقتصادى، وستناقش دور مؤسسات التمويل فى مساندة مصر لتنفيذ برنامجها الاقتصادى وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن المقرر أن تلتقى الوزيرة برئيس البنك الدولى جيم يونج كيم لمناقشة أولويات التنمية فى مصر وإستراتيجية التعاون مع البنك الدولى.

وفى كلمة له قبيل الاجتماعات السنوية أكد جيم يونج كيم رئيس البنك الدولى على أن جهود تعزيز الرخاء المشترك تتطلب مجموعة متنوعة من الإستراتيجيات للبلدان النامية، ويجب أن تتسم السياسات والإجراءات المتخذة بسهولة التكيف والمرونة، مشيرا إلى أن البنك الدولى يرى أن هناك ثلاثة مكونات رئيسية يمكنها المساهمة فى تحقيق نتائج إيجابية للقضاء على الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك وهى النمو الاقتصادى والاستثمار فى البشر وتأمين عن سقوط مزيد من الأشخاص فى الفقر المدقع، موضحا أن النمو الاقتصادي الذى يصاحب زيادة الأجور وخلق فرص العمل والتوظيف كان أهم عوامل إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء فى النصف قرن الأخير.

وينبه كيم فى نفس الوقت إلى أن التركيز على نمو الناتج المحلى للدول فقط يعتبر تبسيطاً للأمور بشكل مفرط رافضاً نظرية ”الانسياب التدريجى للمنافع الاقتصادية ”والتى تفترض أن أى نمو غير متمايز ستمتد آثاره للجميع حتى الفقراء ،مشيرا إلى أن العالم يحتاج الى نموذج نمو اقتصادى يتسم بالشمول للجميع ويرفع أشد المواطنين فقراً، لا أن يبقى من هم فى القمة فى مكانهم.

وقال كيم إنه فى الوقت الذى يشهد فيه العالم انخفاض النمو الاقتصادى، فلابد من العمل على إنهاء أشكال الدعم التنازلى للوقود ، وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال، وزيادة كفاءة النفقات العامه وتحسين توجيهها، كما يجب أن تتبنى الدول النامية نظاماً أكثر إنصافاً وشفافية لتحصيل الضرائب.

وكانت الجلسات التحضيرية والمناقشات التى تعقد على هامش الاجتماعات السنوية انطلقت منذ أمس ، وتعقد اليوم جلسة عن الاستثمار من أجل النمو والاستثمار فى البشر ناقشت ما تطلبه الحكومات والمستهلكون من الاستثمارات فى البنية التحتية وظروف تعبئة التمويل وكيفية سد الفجوة بينهما.

كما ستعقد جلسة عن شباب رواد الأعمال كمحرك للنمو المستدام ناقشت كيفية تمكين الناس من السيطرة على مقدراتهم كعمال أو رواد أعمال أو قيادات فى مجالات الأعمال والتى تعتبر من أقوى أدوات التنمية فى العالم.

وكما ينظم البنك غداً الخميس جلسة لمناقشة ضخ استثمارات القطاع الخاص فى مشروعات الطاقة الجديدة والنظيفة لتأمين مصادر للكهرباء فى البلدان التى تشهد تنامى اقتصاداتها لضمان استدامة موارد الرزق ومعالجة انبعاثات الغازات الدفينة وتلوث الهواء ،وتناقش الجلسة الأمور الواجب اتخاذها لتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات فى هذا المجال. ويشارك فى النقاش مستثمرون عالمون وإقليميون ومطورون لمشاريع الطاقة النظيفة ومسؤلون حكوميون.

كما تعقد جلسة عن جودة التعليم من أجل النمو حيث يعانى 250 مليون طفل من عدم معرفه القراءة والكتابة رغم أن أكثرهم مقيدون فى المدارس ،ويشارك فى النقاش ممثلى المجتمع المدنى وأصحاب الأعمال الخاصة وشركاء التنمية لدراسة كيفية ضخ استثمارات أكثر ذكاء وأكثر توجها للنتائج لتحقيق جودة التعليم لإنتاج شباب مسلح بمهارات العمل وتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة تسهم فى تحقيق السلام والاستقرار والنمو العادل.