الدماطي لـ"بوابة الأهرام" ردًّا على منتقدي "نظرية نفرتيتي": أرفض تكذيب البحث بدون رؤية واقعية

1-10-2015 | 14:09

الدكتور ممدوح الدماطي

 

منة الله الأبيض

رفض الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، التعليق على انتقادات الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار السابق، لنظرية العالم البريطاني نيكولاس ريفز، بشأن وجود مقبرة للملكة "نفرتيتي" خلف مقبرة "توت عنخ آمون" بالأقصر، وذلك في مقال منشور لحواس بعنوان "عفوًا.. ليس على أكتاف نفرتيتي".

وقال الدماطي في تصريح لـ"بوابة الأهرام": لم أتابع ما كتب حواس، لكن بشكل عام، ردًا على حملات التكذيب والتشويه التي طالت نظرية العالم البريطاني نيكولاس ريفز، أرفض تكذيب بحث "ريفز" بدون رؤية حقيقية على أرض الواقع.

وأوضح الدماطي أنه اهتم بموضوع "ريفز" بشأن مقبرة "نفرتيتي" منذ البداية، وقرأ بحثه وسأله فيه، ووجد به مادة علمية تستحق الاهتمام والمتابعة، للوصول إلى حقيقة رأيه في البحث، وقال الدماطي: ذهبنا إلى وادي الملوك، وبمقارنة البحث بالمقبرة، تبيّن مصداقيته، ولهذا عقدنا مؤتمرًا صحفيًا عالميًا اليوم الخميس، للإعلان عن نتيجة البحث.

وأضاف الدماطي أن الخطوة التالية ستكون دراسة رادارية بالأجهزة الحديثة، للكشف عن وجود مقبرة "نفرتيتي" بحسب بحث "ريفز"، مؤكدًا أن الأجهزة لن تمس المقبرة بسوء.

وأشار الدماطي إلى أنه في حالة عدم وجود مقبرة "نفرتيتي" خلف مقبرة "توت عنخ آمون"، ستكون بمثابة تجربة جيدة، تؤكد لنا أن ما سنجده تم عمله لــ"توت عنخ آمون".

وكان الدكتور زاهي حواس، كت مقالاً بجريدة "المصري اليوم" بتاريخ 28 سبتمبر 2015، أكد فيه يقينه التام بعدم وجود أيّ مقابر مخفية خلف جدران مقبرة "توت عنخ آمون"، بقوله: وعلى الرغم من تأكدى التام بعدم وجود أى مقابر مخفية خلف جدران مقبرة الفرعون الشاب توت عنخ آمون بوادى الملوك؛ وعلى الرغم من أننى قمت بتفنيد كل ما قاله ريفز دون سند علمى كعادته؛ وكتبت مقالات نشرت فى الصحف المصرية والأجنبية ردًا على مزاعم ريفز، إلا أننى أكدت أن ما أشاعه ريفز من صخب وضجة إعلامية هو أمر يصب فى مصلحة مصر سياحيًا.

وأضاف: وللأسف الشديد تشير كل الدلائل إلى أن المسئولين عن الآثار قرروا تضييع الفرصة الذهبية على مصر؛ بل وتقديم البلد وآثاره على طبق من ذهب لريفز وأعوانه دون فائدة تذكر للبلد المغلوب على أمره؟! ولتوضيح ذلك نقول إن وزارة الآثار صرحت لريفز بأن يأتى ومعه الفريق اليابانى للمسح الردارى الذى يشرف عليه Hirokatsu Watanabe؛ وهو نفسه الذى تعاون من قبل مع ريفز فى وادى الملوك ونشرا مقالا يؤكدان فيه وجود مقبرة دفينة فى وادى الملوك لم تكتشف من قبل! بل وحددا مكانها أمام مقبرة توت عنخ أمون؟! وعندما قامت البعثة المصرية برئاستى بأول حفائر مصرية بوادى الملوك أثبتنا عدم صحة أقاويل ريفز وفريقه اليابانى.

وتابع: كان يجب على وزارة الآثار أن تصر على عدم التعاون مع هذا الفريق اليابانى؛ والاتفاق مع جهة أخرى محايدة فى المسح الردارى؛ لكى تكون للنتائج المتوقعة مصداقية؛ ولنا أن نتخيل الكارثة التى من الممكن أن نتعرض لها فى حال الإعلان عن كشف وهمى سيثبت فيما بعد عدم وجوده؛ هنا لن يتحمل ريفز واليابانيون الوزر بل ستتحمله مصر أمام العالم كله.. لا تزال الفرصة متاحة لمنع فضيحة محققة بالتعاون مع من سبق وأعلنوا عن اكتشافات وهمية.

وفي المؤتمر الصحفي، الذي انعقد اليوم الخميس، قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار: مُنذ أن نشر العالم البريطاني نيكولاس ريفز، بحثه في يوليو الماضي، بشأن دلائل اكتشاف مقبرة "نفرتيتي" بالأقصر، والأصوات تتعالى بالسؤال: هل سنجد نفرتيتي أم لا؟ بخاصة أن الملك أخناتون والملكة نفرتيتي ومن تبعهما من الأبناء، نهايتهم غير معروفة، فلا نعرف على وجه اليقين أين ماتوا وأين دُفنوا.

وأضاف الدماطي، في المؤتمر الصحفي، بالهيئة العامة للاستعلامات، بصلاح سالم، لإعلان حيثيات ووقائع احتمالية اكتشاف مقبرة الملكة "نفرتيتي" خلف مقبرة الملك "توت عنخ أمون" بالأقصر، أن اكتشاف مقبرة "نفرتيتي" يعد حدثًا أثريًا عظيمًا بمثابة أعظم اكتشاف في القرن 21، - إن صحَت أبحاث "ريفز"، وسيضاهي حدث اكتشاف مقبرة "توت عنخ أمون" في القرن 20.

وإن وُجدت بالفعل مقبرة خلف مقبرة "توت عنخ أمون"، رجّح الدماطي أن تكون إحدى سيدات القصر، وهن: الملكة "نفرتيتي" أو الملكة "كيا"، زوجة أخناتون الثانية، أو "ميريت آتون"، الابنة الكبرى لأخناتون من "نفرتيتي".

وقال العالم البريطني نيكولاس ريفز إن اكتشاف مقبرة "توت عنخ آمون" أعظم اكتشاف شهده العالم، وسيتبعه اكتشاف مقبرة "نفرتيتي" خلف مقبرته، موضحًا أنه بالدلائل والبحث الذي استغرق 18 شهرًا، وتمت مراجعته على كثير من المتخصصين الذين أقروا بمصداقيته والأجهزة المتقدمة، يتبين وجود مقبرة خلف مقبرة "توت عنخ آمون" للملكة "نفرتيتي".

وساق "نيكولاس" دلائله التي استنبطها من الرسومات الموجودة والألوان على جدران مقبرة "توت عنخ آمون"، والأساس الجنائزي للمقبرة، بالإضافة إلى المسح الضوئي الذي طال الجدران، وتبين وجود غرفه خلفه، وغيرها من الدلائل.

وتصور "نيكولاس" أن حالة مقبرة "توت عنخ آمون" واحتمالية وجود مقبرة خلفها، حالة متفردة، لا يمكن قياس باقي المقابر الأخرى عليها، لكن بشكل كبير سيعطينا هذا الاكتشاف تفاصيل كثيرة، على حد قوله.

وختم الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، بأن نظرية "نيكولاس" ستعرض على اللجنة الدائمة للآثار المصرية، وبعد الحصول على الموافقات الأمنية سنستقدم الأجهزة الحديثة لإتمام الاكتشاف.

مادة إعلانية