أثري يرد على تصريحات "نيكولاس": طقس فتح الفم لـ"نفرتيتي" سيدخلنا في افتراضية أنها حكمت مصر

29-9-2015 | 15:48

توت عنخ امون - ارشيفية

 

محمود الدسوقي

قال فرنسيس أمين، الباحث الأثري، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، اليوم الثلاثاء، إنه لو تم إجراء طقس فتح الفم في الرسومات قريبة الشبه بنفرتيتي، سندخل في معضلة تاريخية لارتباط طقس فتح الفم بتولي مقاليد الحكم في مصر القديمة.

كان العالم البريطاني نيكولاس ريفز الذي زار وادي الملوك بالأقصر مساء أمس الإثنين للتحقق من نظريته بوجود مقبرة نفرتيتي خلف جدار مقبرة توت عنخ آمون، قد صرح لوسائل الإعلام المصرية والعالمية عدة تصريحات علمية، منها وجود نقوش تثبت إجراء طقس الفم لرسوم قريبة الشبه من نفرتيتي.

وأضاف نيكولاس أنه بصدد عمل مقارنة بين نقوش ورسوم المقبرة وبعض الرسومات الموجودة على الجدار الشمالي، حيث توجد طقوس فتح الفم على رسومات تشبه الملكة نفرتيتي، وأن الذي قام بإجراء الطقوس أقرب للصبي توت عنخ آمون وليس للملك "آي" الذي تولي الحكم وكان يعتبر خالا لإخناتون.

وطقس فتح الفم طقس فرعوني كان يقصد من خلاله إعادة الروح للجسد المتوفى، حيث كان وريث العرش هو من يقوم بإجراء هذا الطقس حال موت الملك أو الملكة.

وأضاف فرنسيس أن النقوش التي وجدت في حكم الملك أخناتون في بداية حكمه في طيبة قبل انتقاله للعمارنة بالمنيا كانت مختلفة، مشيرا إلى أن رسومات طيبة كانت تظهر أخناتون ونفرتيتي بأنهما ذوا وجوه قبيحة خلاف تل العمارنة، حيث أظهرت الملكة نفرتيتي في صورتها الجميلة.

وأشار إلى أن تصريحات نيكولاس تدخلنا في افتراضية: هل تم إعداد مقبرة توت عنخ آمون في فترة حكم أخناتون الذي تم دفنه في الأقصر سرا في المقبرة 55؟ مضيفا: كيف يتم إعداد مقبرة ملكية لولد لم يكن موجودا في الحياه وهو توت عنخ آمون؟

وأوضح أن هناك مجموعة من الأسئلة لابد من طرحها بناء على افتراضات نيكولاس، منها متي حكمت جميلة الجميلات نفرتيتي والتي تم إجراء طقس فتح الفم لها في مماتها بصيغة رج ؟ وهل عادت إلى طيبة بعد ثورة أخناتون وحكمت وهي ترتدي ملابس الرجال كالملكة حتشبسوت وقد كانت هي المؤثرة في ثورة أخناتون؟ لافتا أن هذه الأسئلة لابد من الإجابة عنها مادمنا نؤمن بافتراضات نيكولاس.

وأكد فرنسيس أنه مازال مؤمنا بأن الجدار الموجود خلف مقبرة توت عنخ آمون هو ودائع أساس آثار وليست مقبرة نفرتيتي، مشيرا إلى أن كافة الأثريين المصريين ليس لهم حل غير انتظار ما ستفسر عنه أعمال الحفر والتنقيب والمكتشفات الأثرية.

مادة إعلانية