[x]

اقتصاد

خبير اقتصادي: تراجع الاحتياطي ملياري دولار في شهرين مؤشر خطير.. ومحوران للخروج من الأزمة

11-9-2015 | 14:55

الدولار

علاء أحمد
أكد محمد رضا الخبير الاقتصادى، أن تراجع الاحتياطي النقدي بقيمة ملياري دولار في شهرين مؤشر خطير على سرعة تآكل الاحتياطي النقدي، إذا استمر بهذا المعدل ليزيد من مخاطر عدم قدرة مصر على الحفاظ على الاحتياطي النقدي عند المستويات الآمنة في ظل عدم قدرتها على زيادته مره أخرى، مع توقعات انخفاض الدعم الخليجي وعدم تكراره في ظل تحول ميزانيات معظم دول الخليج لتحقق عجزاً.


وأعلن البنك المركزي المصري تراجع الاحتياطي النقدي ليسجل بنهاية أغسطس 18.1 مليار دولار لنجد أن الاحتياطي النقدي تراجع خلال شهر أغسطس بقيمة 483 مليون دولار .

وكان احتياطي النقد الأجنبي شهد في يوليو الماضي تراجعًا بنحو 1.57 مليار دولار بما يعني أن الاحتياطي فقد ملياري دولار خلال الشهرين الماضيين متراجعاً من 20.07 مليار دولار في يونيو إلي 18.1 مليار دولار في أغسطس.

وكانت مصر قد حصلت على ودائع خليجية بقيمة 6 مليار دولار وأصدرت سندات دولار ية بقيمة 1.5 مليار دولار أوصلت الاحتياطي النقدي إلي مستوى 20.5 مليار دولار أمريكي قبل أن ينخفض بشكل حاد ليصل إلي مستوى 18 مليار دولار بنهاية أغسطس.

وأوضح رضا، الفائز في مسابقة صندوق النقد الدقتصادى، أن الأسباب الرئيسية لهذا الانخفاض الحاد في الاحتياطي النقدي ترجع إلي سداد قسط من الديون الخارجية المستحقة للدول الأعضاء فى نادى باريس والاقتطاع من الاحتياطى لاستيراد السلع الأساسية من المواد الغذائيه والمواد البتروليه والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار، في الوقت الذي تراجعت فيه إيرادات الدولة الدولارية بشكل حاد وخاصة تراجع الصادرات المصرية تأثرا بانخفاض الأسعار العالمية للبترول وتخفيض معظم دول العالم لعملتها وخاصة الصين في ظل الإبقاء على قيمة الجنية المصري كما هو، حيث تراجعت الصادرات المصرية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية يوليو 2015 بنسبة 19% للصادرات الغير بترولية وبنسبة 14% للصادرات البترولية.

وقال: إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لكبح السوق السوداء للدولار في ظل عدم توافر الدولار، وفي ظل عدم قدرة المركزي على تلبية احتياجات السوق من الدولار، أدت إلي عرقلة قدرة الشركات على الحصول على المكونات الوسيطة من الخارج مما أدى إلي تباطؤ نمو الاقتصاد المصري بشكل حاد من 4.3 % على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 2.0 % على أساس سنوي في الشهور الأخيرة، ويرجع ذلك إلي تراجع قطاع الصناعات التحويلية الذي انكمش فيه الإنتاج بنحو 30 % على أساس سنوي في يونيو، وكذلك أصبح عدم توافر الدولار عائق جوهري أمام دخول المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في السوق المصري سواء في الاستثمار المباشر أو إلي البورصة المصرية.

وتابع: لتتلخص الأزمة في طريقة إدارة البنك المركزي للاحتياطي النقدي وتحديد سعر الجنيه، حيث تم الإبقاء على سياسة توفير احتياجات السوق الدولارية من خلال الاقتطاع من الاحتياطى مما تسبب في نزيف حاد للاحتياطي لاتباع البنك المركزي المصري لآلية العطاءات من خلال سوق الإنتربنك الدولاري لتوفير الدولار وتحديد سعر الجنيه أمام الدولار،ووضع نفسه كمصدر رئيسي لتمويل أحتياجات السوق من الدولار في الوقت الذي لايمتلك فيه السيولة الدولارية الكافية لتلبية أحتياجات السوق .

وشدد على أهمية أن يعمل البنك المركزي من خلال محورين: الأول هو التخلي عن آلية العطاءات من خلال سوق الإنتربنك الدولاري لتحديد سعر الجنيه وتوفير احتياجات السوق من الدولار، وأن يتجه البنك المركزي المصري لأن يترك تحديد سعر الجنيه لقوى العرض والطلب بالسوق وهو مايطلق عليه التعويم وذلك من خلال تعويم تدريجي للدولار أمام الجنيه من خلال خطة زمنية معلنة، وسيؤدي ذلك إلي توفير مصادر تمويلية للدولار لتلبية احتياجات السوق بعيداً عن استنزاف الاحتياطي النقدي وسيكون لذلك مردود إيجابي على ارتفاع جاذبية السوق المصري وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الصادرات مما قد ينعكس على تحفيز النمو وزيادة الأحتياطي المصري من العملات الاجنبية.

أما المحور الثاني: هو العمل على زيادة الاحتياطي النقدي من خلال إصدار سندات دولار ية دولية من خلال استبدال الدين المحلي ذات الفائدة الأعلى بسندات دولية بفائدة أقل مما سينعكس على أرتفاع الاحتياطي النقدي وخفض الدين المحلي الذي وصل إلي مستويات غير أمنة والذي سينعكس بدوره على تخفيض عجز الموازنة لأنخفاض تكلفة الفوائد التي تدفعها الدولة والتي وصلت إلي ثلث الموازنة في العام المالي الحالي.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة