ننشر نص بيان الأعضاء المنسحبين من اجتماع القومي لحقوق الإنسان اعتراضًا على زيارة سحن العقرب

2-9-2015 | 13:53

سجن العقرب- صورة أرشيفية

 

عصمت الشامي

أصدر أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان المنسحبين من الاجتماع المنعقد الآن بيان لتوضيح أسباب إنسحابهم: وكان نص البيان "أثارت الزيارة الأخيرة لوفد المجلس القومى لحقوق الإنسان لسجن العقرب يوم الأربعاء الموافق 26/8/2015 العديد من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة، ويهمنا فى هذا الصدد وضع عدد من الملاحظات الهامة التى صاحبت الإعداد لتلك الزيارة والطريقة التى مارس بها وفد المجلس مهمتهم، وأيضًا طريقة تعاطي المجلس مع تلك الزيارة.


أولاً: رغم المطالبات العديدة لعدد من أعضاء المجلس وخاصة أعضاء لجنة الحقوق السياسية والمدنية لزيارة سجن العقرب، وذلك نظرًا لما تلقاه المجلس من العديد من شكاوى أسر ومحامى المحبوسين بالسجن وما تم نشره فى وسائل الاعلام المختلفة عن الانتهاكات التى يتعرض لها المحبوسون بسجن العقرب، وكذلك معاناة أسر المحبوسين أثناء الزيارة.

إلا أن الزيارة قد تم الترتيب لها بعيدًا عن عدد من أعضاء المجلس، مما أدى إلى عدم مشاركتنا فى الزيارة.

ثانياً: رغم أن هناك لائحة كان المجلس قد أصدرها بالتعليمات التى يجب أن يتبعها وفود المجلس القومى أثناء زيارة السجون، جاء على رأسها عدم السماح لوزارة الداخلية بتصوير زيارات المجلس للسجون، إلا أن الوفد خالف تلك القاعدة وسمح لوزارة الداخلية بتصوير فيلم عن الزيارة، وهو ذات الفيلم الذى قامت وزارة الداخلية ووكالة الأهرام بنشره صباح يوم الزيارة لتقديم صورة زائفة عن حالة السجن وأوضاع المساجين والخدمات المقدمة لهم.

ثالثاً: فوجئ أعضاء المجلس بعقد مؤتمر صحفى لإعلان نتائج الزيارة، وهى سابقة لم تحدث لأي زيارة من زيارات المجلس للسجون السابقة، وقد تم إخطار أعضاء المجلس بموعد المؤتمر الصحفي قبل انعقاده بساعات.

لقد أدت تلك الممارسات وتضارب التصريحات حول وقائع الزيارة بين أعضاء وفد المجلس، وتعارض تقرير المجلس عن الزيارة مع كثير مما حملته شكاوى أسر المحبوسين من الانتهاكات التى يتعرض لها ذويهم ومنع الزيارات، وكذلك المضايقات وسوء المعاملة التى يتعرضون لها أثناء الزيارة التى لا تتعدى مدتها ثلاث دقائق والتى ما زالت قائمة حتى اليوم، وكذلك مع ما رصدته شهادات المحامين وتقارير المنظمات الحقوقية عن أوضاع المحبوسين وحالة السجن، إلى النيل من مصداقية المجلس، ومن جدوى زيارات المجلس للسجون.

وهو ما يتطلب من المجلس التحرك الفعال لمطالبة الحكومة بالموافقة على مشروع قانون تنظيم عمل المجلس والذى سبق وأن تقدم به المجلس إلى لجنة الاصلاح التشريعى، والتى ما زالت تسوف فى الانتهاء من صياغته النهائية لعرضه على مجلس الوزراء، ومن ثم رفعه للسيد رئيس الجمهورية للتصديق عليه، حتى تكون زيارات المجلس بالإخطار وليس بتصريح من وزارة الداخلية، وكذلك مطالبة السيد النائب العام فى فتح تحقيق حول الشكاوى المتكررة من الانتهاكات التى يتعرض لها المحبوسين بسجن العقرب خاصةً، وباقى السجون وأماكن الاحتجاز، والإسراع في تبني التوصيات التالية:

- ضرورة تعميـم وتوزيع وتطبيق اللائحة الداخلية لتنظيم السجون والتي تنص على أن الزيارة مدتها 60 دقيقة، وأحقية المساجين في الحصول على الكتب والصحف وتطبيق الساعات المخصصة للتريض والتي لا تقل عن ساعتين في اليوم.

- ضرورة سرعة الاستجابة للحالات الصحية والحرجة منها داخل السجون وتوفير الرعاية الطبية الفورية لهم، بالإضافة إلى جميع التوصيات التي تم إصدارها في تقارير زيارات المجلس السابقة إلى السجون.

وأخيراً فإننا نضع المجلس أمام مسئوليته فى العمل من أجل إزالة كافة الانتهاكات التى يتعرض لها المساجين والدفاع عن حقوقهم التي كفلها لهم القانون والمواثيق الدولية.

أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان، جورج إسحاق كمال عباس راجية عمران.