علاء يوسف: المشاورات مستمرة بين القاهرة وموسكو للوصول لأفضل الشروط فيما يتعلق بالمحطات النووية

27-8-2015 | 09:47

السفير علاء يوسف

 

أ ش أ

قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف إنه لم يكن هناك حديث قبل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا أنه سيتم التوقيع على اتفاقية إنشاء محطة للطاقة النووية في الضبعة.


وأشار إلى أن المفاوضات لا تزال جارية مع الجانب الروسي حول هذا الموضوع في إطار مذكرة التفاهم والتعاون الموقعة خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مصر حول التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ومن بينها العرض الروسي المقدم في يونيو الماضي لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية.

وأوضح يوسف، في تصريحات اليوم ب موسك و على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا، إن هذا العرض الروسي محل تفاوض وتشاور لمناقشة العديد من الجوانب المالية والفنية، ليكون أمام مصر أفضل اختيار لإنشاء هذه المحطة لتكون بأفضل المواصفات ويتم إنشاؤها في أقل فترة ممكنة وأقل تكلفة.

وأضاف أن مصر تلقت عروضا أخري من دول أخري ويتم دراسة كل هذه العروض والمقارنة بينها حتي يتم التوصل إلى أفضل اختيار متاح، مشيرا إلى أن الجانبين المصري والروسي سيواصلان التشاور والتنسيق حول عدد من الجوانب المالية والفنية في العرض ليتم التوصل إلى التصور النهائي في هذا الشأن في أقرب وقت.

وأوضح السفير علاء يوسف أن التعاون مع روسيا في قطاع الطاقة لا يقتصر على الطاقة النووية وإنما يمتد ايضا إلى التعاون في قطاعات البترول والغاز وهناك شركات روسية تعمل حاليا في مصر وشركات روسية أخري تسعى لدول السوق المصرية، واللقاءات التي تمت خلال زيارة الرئيس السيسي سمحت باستكشاف المجالات التي يمكن التعاون فيها بين البلدين ولاسيما مجالات البحث والاستكشاف والتنقيب عن البترول والغاز.

وردا على سؤال حول أسباب طول المباحثات المتعلقة بإنشاء المحطة النووية، قال المتحدث الرسمي : نحن لا نتحدث عن مشروع عادي أو صفقة تجارية بسيطة من الممكن حسم كافة تفاصيلها في جلسة أو جلستين نحن نتحدث عن مشروع لا يتعلق بالجيل الحالي أو القادم فقط ولكنه مشروع وطني عملاق ستتأثر به كافة الأجيال لخمسين عاما قادمة وبه اعتبارات كثيرة ولا يمكن أن يتم اتخاذ قرار فيه بشكل متسرع، والتفاوض دائما يأخذ وقتا من أجل التأكد من أن الاتفاق النهائي يلبي احتياجاتك وفقا للشروط التي تم وضعها.

ولفت إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى موسك و كان هدفها متابعة التنسيق والتشاور والبناء على ما تحقق على مدار عام كامل وبناء عليها واستغلال الزخم المصاحب لها لتطوير العلاقات في المحالات المختلفة سواء الاقتصادية أو العلمية، مشيرا إلى أن الجانب الروسي أعلن استعداده لزيادة المنح الدراسية المقدمة للطلبة المصريين وهي نقطة هامة يوليها الرئيس أولوية كبيرة لحرصه على إيفاد الشباب لكبري الجامعات للاستفادة والتعلم، ومن الخطأ اختصار الزيارة التي تهدف لاستغلال زخم كبير ناتج من ثقة تكونت على مدي عام في مسألة التوقيع على اتفاقية المحطة النووية لمواصلة قوة دفع العلاقات والزخم الذي تحقق على مدار عام كامل.

وأشار إلى أن هناك دلالات كثيرة حول أن هذه الزيارة لها أهداف أخرى أكبر من التفاصيل الصغيرة فنحن نبني علاقة استراتيجية هامة مع دولة كبري ولها وجود وإطار قوي فاعل على الساحة الدولية ونتائج هذه الزيارة لا يجب حصرها في اتفاقية توقع هنا أو هناك ويجب النظر إليها في إطار العلاقة الهامة التي يتم بناءها.

وتابع: لا يجب أن ندفع خلف أخبار معينة ونحن نتناول التطور بشكل متكامل وخاصة أننا نتحدث عن موضوعات على جانب كبير من الأهمية، وهذا لا يعني أننا لا ندرك أهمية الوقت بدليل مشروع قناة السويس الذي تم إنجازه خلال سنة واحدة، كما أن هناك مشروعات أخري كثيرة كانت تستغرق سنوات لإنحازها في الطبيعي سيتم افتتاحها قريبا.

ونفي السفير علاء وجود أي تعنت من الجانب الروسي في مسألة التفاوض حول إنشاء المحطة النووية، قائلا: على العكس تماما الجانب الروسي أبدي استعدادا للتجاوب مع كافة مطالبنا وهناك رغبة مشتركة على المضي قدما في كافة الملفات المطروحة ويحب ألا نسبق الأحداث ونترك الوقت اللازم لتنفيذ الأمر بالصورة المناسبة، لافتا إلى أن الرئيس في كافة المشروعات التي يتم طرحها لا يخطو أي خطوات قبل دراستها والتأكد من نجاحها.
وشدد على أن هناك حماسا من الجانبين الروسي والمصري للتعاون على كافة المستويات، وكشف عن أن هناك لجنة روسية رفيعة المستوي ستصل إلى القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة للعمل على بدء الخطوات التنفيذية لإنشاء المنطقة الصناعية الروسية في أقرب وقت ممكن والاتفاق على كافة التفاصيل الفنية.
وأكد السفير علاء يوسف أن الفترة القادمة ستشهد تفعيل ما تم مناقشته في هذه الزيارة كل كافة المستويات ومنها المحطة النووية والمنطقة الصناعية الروسية ومشاركة روسيا في مشروعات التنمية بمحور قناة السويس والمركز اللوجستي لتخزين الحبوب والأقماح بدمياط.. أيضا السياحة الروسية وهو أمر لا يمكن أن نغفله والعام القادم بلغت السياحة الروسية الوافدة إلى مصر والتي وصلت إلى رقم كبير نحو 5ر3 مليون سائح، مضيفا كما تحدثنا عن الشركات الروسية العاملة في مصر والعمل على تطوير المصانع القديمة التي أنشأها الروس في الخمسينات والستينات مثل مجمع الحديد والصلب.
وأوضح المتحدث أن الملف السوري من الملفات الهامة الذي توليه مصر دائما أولوية وتحرص على المشاركة به ونؤكد في كافة المحافل الدولية على ضرورة إيجاد حل سياسي للازمة يحفظ كيان الدولة السورية ويصون مقدرات شعبها ويوقف نزيف الدماء والوضع المتدهور بسوريا وكان هناك فرصة لتناول سبل حل القضية خلال القمة المصرية الروسية، مؤكدا أنه لم يتم مناقشة مواقف أي دول أخري من الأزمة السورية.
وردا على سؤال حول تعليق الرئاسة على طلب السعودية تأجيل اجتماع تشكيل القوة العربية المشتركة أوضح المتحدث الرسمي أن الأمر عادي وأنه في مثل هذه القرارات والموضوعات الكبري يحب دراسة كافة التفاصيل وعدم التسرع للخروج بأفضل النتائج.
وأوضح السفير أن أهمية موضوع قناة السويس يتركز في محور التنمية الذي يعتمد على أكثر من محور أبرزها المناطق الصناعية المخطط إنشاؤها والموانئ والتي تصل إلى 6 موانئ إلى جانب الخدمات اللوجيستية عن طريق إنشاء مخازن وصوامع وخزانات لحفظ المواد المختلفة مثل الأقماح والمواد البترولية بإنشاء مركز كبير على غرار مركز الأقماح الجاري العمل عليه، فمثلا دولة مثل روسيا عندما تصدر انتاجها من المواد البترولية إلى العالم سيكون من الأفضل أن يكون لها مركز للتخزين بقناة السويس للاستفادة من الموقع المميز لمصر والقناة لتيسير عملية نقل وتوزيع الانتاج، وفكرة أن تكون مصر خطا رئيسيا لنقل وتخزين المواد البترولية ربما لا تكون جديدة ولكنها تتناسب مع المرحلة التي نريد الدخول بها.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]