البدوى يقر بصحة "فيديو الإخوان" المسرب.. ويؤكد: أرفض تغيير الوزارة الآن

12-8-2015 | 19:23

 

رحاب عبد المنعم

خلال الجزء الثانى من حوار ه لـ" بوابة الأهرام " أقر رئيس حزب الوفد، السيد البدوى بصحة الفيديو الذى تحدث خلاله عن دعم جماعة الاخوان له فى انتخابات الرئاسية 2012، ولفت إلى أن هذه المكالمة التى تم رصدها له، كانت بعد ثورة 25 يناير بشهر واحد.


وشدد البدوي على أنه فى هذه الفترة لم يكن أحد يعرف حقيقة الإخوان، لأنهم كانوا ثوارًا فى الميادين، كما تناول حوار بوابة الاهرام تقييمه أداء حكومة محلب، ورؤيته للعلاقات المصرية الأمريكية، والقيمة الاستراتيجية لمحور قناة السويس الجديدة، بالاضافة إلى وضع الحركات الثورية، وانسداد أفق العمل السياسى أمام الشباب.

* قلت فى تسجيل مسرب لك إن الاخوان سيدعمونك، حتى تأتى رئيسًا للجمهورية هل مازال لديك هذا الطموح، ومن الذى كنت تتحدث معه فى هذا التسجيل الذى جلب لك الكثير من المشكلات؟

- هذا الفيديو تم فى 25 مارس 2011 أى بعد الثورة بشهر واحد، وأول مرة أكشف حقيقة هذا الأمر، وفى ذلك الوقت دعا الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء لل حوار المجتمعى، بحضور عصام العريان، والمهندس نجيب ساويرس، وحافظ المرازى، بالاضافة إلى بعض القوى، ولم يدع حزب الوفد.

ودار بينى وبين أحد أفراد أسرتى حوار يسألنى لماذا لم تحضر هذا ال حوار ، ويحدثنى عن معاداتى للإخوان ولابد من أخذ موقف، وحينما سألت عن ساويرس فى ذلك الوقت، لم يكن بهدف التقليل من قدره، لأنه لم يؤسس حزب المصريين الأحرار، ولم يكتشف أحد الاخوان، لأنهم كانوا فى ذلك الوقت ثوار فى الميادين.

وقلت وقتها لا استطيع أن أتحدث بصفتى الشخصية، وإنما بصفتى الحزبية، وقلت إن هناك احتمال أن يكون رئيس الوفد مرشحًا لانتخابات الرئاسة، والذى كان يساند الوفد فى هذه الانتخابات هم الاخوان، لأنه لم يكن لهم مرشح آنذاك.

وعرضت علي مناصب رسمية ورفضتها، سواء فى عهد الاخوان أو قبله، وآخر منصب سأتولاه سواء رئاسى أو تنفيذى هو منصب رئيس حزب الوفد، وليس لدى رغبة أو طموح، والله يكون فى عون رئيس الجمهورية وأى مسئول.

* كيف ترى أداء حكومة المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء؟

لابد من الفصل بين أمرين، بين أداء محلب، وبعض الوزراء داخل حكومته أداؤه متميز وسيرهق أى رئيس حكومة سيأتى من بعده، ولديه قدرة وطاقة على العمل من الصعب جدًا أن تكون موجودة فى أى رئيس حكومة يأتى من بعده.

لكن هناك بعض الوزراء أداؤهم متراجع وأيديهم مترعشة، وقلقهم من إتخاذ القرار على اعتبار أنها حكومة انتقالية وملتمس العذر لهم فى هذه المرحلة، بسبب تخوفهم من رؤية الوزراء الذين يتحاكمون بسبب توقيع على قرار.

لكن أداء الحكومة فى ظل الظرف الراهن، ونقص الموارد يعتبر أداء جيدًا، لكنى ضد المساس بتشكيل الحكومة الآن، خاصة أننا أمامنا انتخابات سيعقبها تشكيل حكومة جديدة يوافق عليها مجلس النواب.

* ما هى حقيقة ما يتردد أن الدولة غير راغبة فى شخصكم، وأن جهات أمنية أبلغتك بذلك فما صحة هذا الكلام؟


- أقسم بالله، أقسم بالله ، غير صحيح بالمرة، والدولة حريصة كل الحرص على حزب الوفد واستقراره، وهى دعاية يروجها أصحاب الـ7 ، وكلام صغار، والدولة كبيرة، ولو أن الدولة غير راغبة فى رئاستى للوفد، ماكان الرئيس السيسى استقبلنا، ويدعونى إلى الاجتماعات التى يحضرها ال أحزاب والمناسبات كافة.

*الوفد استخدم ما يعرف بالدبلوماسية الشعببية فى فترة من الفترات، هل ترى أن لها دورًا الآن، وهل يمكن استخدامها فى تحسين علاقتنا مع بعض الدول؟

- استخدمنها فى مواقف كثيرة عادت بفائدة كبيرة على العلاقات المصرية بدول المنطقة، وبالتالى ومع وجود رئيس منتخب قوى ومحبوب ومؤثر إقليميًا، وإفريقيًا ودوليًا بشكل كبير، مع وجود وزارة الخارجية والحكومة، يتراجع فورًا دورها، ولسنا فى حاجة إليها الآن.

* لماذا اختفت الحركات الشبابية الثورية من المشهد السياسى الآن هل بسبب النظام الحالى؟

- كانت فى وقت الشرعية الثورية، والآن تحولنا من من شرعية ثورية إلى رئيس دولة وحكومة ومجلس نواب قادم، وبالتالى هذه الحركات يتراجع دورها، وكان من المفروض احتواء الشباب فى مجالس النواب وسيتم احتواؤهم فى المجالس المحلية، لكن لا يمكن أن يبقى أى مواطن أو شاب ثائر طوال العمر، الثورة لتحقيق أهداف، ثم نبدأ سويًا فى البناء، ويتحول إلى السياسى والنائب البرلمانى والمحلى.

* ما هى القيمة الإستراتيجية لقناة السويس الجديدة؟

- لها هدفان الأول وهو الأسمى أنها استعادت الروح المصرية مرة أخرى، وأثبتت للعالم أن الإنسان المصرى قادر على أن يدهش العالم بما لا تتوقعه دول العالم، مثلما فعلها المصريين فى حرب 73، وفى 25 يناير، وكذلك فى 30 يونيو، وأكدوها فى مشروع قناة السويس.

وبعد افتتاح قناة السويس الشعب العراقى ثار ونزل فى ميدان التحرير ببغداد، لمطالبة رئيسهم بالاقتداء بالرئيس السيسى فى القوة والحسم والعزم، لأنه أصبح قدوة للمنطقة العربية لقدرته على إبراز أهم ما فى الانسان المصرى وهو التحدى، وعندما قيل له إن قناة السويس ستبنى فى 3 سنوات، وكل الدراسات تؤكد ذلك، وقتما طلب سنة واحدة اندهشنا واتضح أنه يعرف جيدًا قيمة وتركيبة الانسان المصرى وعزمه أكثر منا كلنا.

والهدف الثانى هو القيمة الاقتصادية تتمثل فى العائد من مرور السفن ومشروعات البنية التحتية القيمة الكبيرة لهذا المشروع المشروعات اللوجستية والصناعية والخدمية التى ستقام على جانبى القناة مثل مشروعات النقل والاتصالات وستخصص مناطق صناعية للدول مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، وبذلك يكون هناك تأمين لقناة السويس، ومصر كلها من أى هجوم، لأن أى هجوم عليها هو اعتداء على أمن هذه الدول، واقتصاديًا واستراتيجيًا، مشروع عظيم جدًا على المدى المتوسط والطويل.

* ما قيمة ال حوار الاستراتيجى بعد زيارة جون كيرى الأخيرة لمصر؟.

- هذا ال حوار يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية مهما حاولت هى أو أى دولة صديقة أو عدوة أن تقلل من قيمة وقوة وقدرة مصر على استقرار المنطقة ليس فى محله، وأخيرًا أمريكا بعد عامين من المشاكسة اعترفت بالحقيقة أنه لا استقرار فى المنطقة إلا بقوة مصر، ونحن نتعامل مع أى دولة فى العالم من منطلق الندية وليس من منطلق التبعية، واليوم لا نتلقى تعليمات من أحد، صاحب الأمر والنهى هو شعب مصر.

* قلت إنك تتعامل مع الأمن على اعتبار إذا كان هناك خلية نائمة فى الحزب من الإخوان، هل مازالت تتعامل بنفس الطريقة أم اختلفت؟.

- سأسلم الإعلام سى دى بأسماء قيادات لجان الوفد فى كافة محافظات ومراكز ومدن الجمهورية، ولما رئيس حزب سابق يتحدث ويقول إن الوفد به قيادة إخوانية، وهذا كلام عارٍ من الصحة، ومحمد عبد العليم داود خاض انتخابات ضد الإخوان فى كل المراحل وآخر انتخابات له على المقعد الفردى فى عام 2012، ضد مرشح للإخوان ومرشح للسلفيين، وكانت الدائرة من مطوبس حتى دسوق، وأطلقوا عليه شائعة أنه توفى، حتى يبتعد الناس عن تأييده، وكنا نرد عليهم بعبارات قاسية، وكانت معركة شديدة ، وأعاد مع مرشح السلفيين وفاز عليه.

وأنا حريص ألا يكون فى الوفد أى إخوانى، ومستعد أن أرسل أسماء الوفديين الذين يبلغ عددهم 350 ألف عضو لكل الأجهزة لبحثهم، ولو ثبت وجود إخوانى، فسنقوم بفصله من الحزب.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]