المراسلين الأجانب:ما يدورفي سيناء حرب ضروس للقضاءعلى العصابات الإرهابية التى تتستر وراء شعارات دينية

11-7-2015 | 23:40

فولكهارد فيندفور

 

أ ش أ

وصف فولكهارد فيندفور، رئيس جمعية المراسلين الأجانب ما يدور فى شبه جزيرة سيناء، بأنه حرب ضروس للقضاء على أخطبوط مجموعات من العصابات الإرهابية التى تتستر وراء شعارات دينية للسيطرة على قرى ومدن، بل على دول بالكامل لإقامة حكمٍ استبدادى بربرى همجى يطيح بكافة القيم الإنسانية التى أجمعت عليها شعوب العالم فى مواثيق الأمم المتحدة والتى تتبناها الأديان السماوية جمعاء.


وأشار فولكهارد فيندفور، إلى الجرائم البشعة لهذه العصابات الارهابية والتى يتفاخرون بارتكابها فى مناطق تواجدهم بالعراق وسوريا وأجزاء من ليبيا مثل ذبح المسيحيين واليزيديين والمنتمين لديانات أُخرى وإقدامهم على صلب المختلفين معهم فى الرأى ومعاملة النساء عبيدًا فى سوق الرق.

وتساءل رئيس جمعية المراسلين الأجانب ـ فى مقال تحت عنوان (كلمة حق) اليوم السبت" متى يستيقظ العالم ومتى ستصحو الضمائر ؟، وأشار الى إغتيال النائب العام فى مصر وتفجير القنصلية العامة الايطالية بالقاهرة وقتل وطرد المسيحيين من سيناء وأقاليم واسعة فى العراق وسوريا والهجمات على مؤسسات الدولة وأجهزة الامن والقوات المسلحة المسؤولة عن حماية الدولة والمواطنين، متسائلا : ألا يكفى كل ذلك للوقوف صفًا واحدًا فى وجه أعداء الدولة والشعب؟

وضرب فولكهارد فيندفور مثالا بكيفية محاربة أجهزة الامن الالمانية لمجرمى (بادر ماينهوف) فيما مضى بالوسائل التى تلجأ إليها أى دولة فى مثل تلك الظروف، وكيفية شن الولايات المتحدة حربا شاملة على مستوى العالم بعد هجوم مجرمى تنظيم القاعدة على برجى مركز التجارة العالمي فى مانهاتن وقتل الآلاف من الابرياء.

وتساءل، متعجبا : ماذا تفعل القوات الأمريكية والألمانية والتركية وغيرها فى أفغانستان؟ هل وصلوا هناك بعتادهم الحربى للدخول فى مفاوضات مع المجرمين المختبئين فى الجبال والكهوف؟

وأجاب: بالطبع لا، مؤكدا أن الازدواجية فى المعايير وصلت مداها.

وتابع فولكهارد فيندفور " إن كل من يطالب بحوار مع من يقتلون الناس لاختلافهم فى الرأى أو المذهب غير عاقل وغير محترم لأنه يخدم مثل هؤلاء القتلة "، مؤكدا أن أجندة القضاء على الارهاب في سيناء وغيرها من المناطق تتطلب، وبدون أى نقاش فارغ، التصدى لهم بالعنف الكافى وبدون أى تأخير.

وقال "إن مصر فى حربها ضد عصابات داعش تحمى شعب مصر وتخدم أوروبا فى نفس الوقت، فما يحدث من اعتداءات دموية شرسة على السياح الانجليز والالمان فى تونس، وما حدث من هجمات إرهابية شرسة فى لندن وباريس ومدريد وموسكو لا تزال فى الأذهان".

وأضاف إن هذه الجماعات الارهابية نجحت فى توسيع مناطق "دولتهم الشاذة " فى العراق بعدما أدى الاحتلال الامريكى الى اندلاع حروب طائفية وتمزيق الدولة، والأمر نفسه فى سوريا أيضًا بعد انشقاق الجيش ونشأة ميليشيات عديدة بدعم خارجى مكشوف وبفضل بعض دول الجوار.

وقال فولكهارد فيندفور "إن إرهابيى داعش وعصابات مماثلـة بدأوا فى نقل نشاطهم الى ليبيا والى سيناء، مما يمثل خطرًا مميتًا لارض الكنانة، وإن قلة حقيرة من عملائهم يتواطأون معهم داخل وطنهم مصر محاربين مؤسسات الدولة والشعب عقابًا على الانتفاضة الشعبية يوم 30 يونيو 2013 وطردهم من الساحة بصورة لم يشهد العالم مثلها فى التاريخ".

وأضاف إنه من الطبيعى أن مواصلة بؤر الشر لا سيما فى شبه جزيرة سيناء لسلسلة الاعتداءات الإرهابية لم يعد محتملًا.

وشدد على أهمية "قيام القوات المسلحة وأجهزة الأمن المعنية بدورها المطلوب لتصفية الارهابيين وتخليص مصر من هذا السرطان المدمر، وضرورة دعم مصر فى اجتثاث جميع الآفات من هذا النوع بكل الوسائل وبأقصى سرعة وعدم إظهار أى نوع من التسامح مع أعداء القيم والشعوب لكى لا يتاح لهم الوقت والفرصة للاستقرار وبث سمومهم فى أذهان الناس، لا سيما الجيل الصاعد.

ووصف كل من يدعو إلى التريث والحوار مع مجرمي داعش وأمثالهم بأنه جاهل لا يحرص على حياة وكرامة وحرية ضحايا الإجرام الإرهابى المنتشر بشكل مخيف، فكل يوم، بل كل ساعة تضيع بدون محاربة هؤلاء المجرمين تكلف المزيد من الأبرياء حياتهم وتقوى قاعدة الشر.