تباين ردود أفعال المثقفين بشأن نية الدولة خفض ميزانيات "الثقافة"

10-5-2011 | 15:11

 

هبة إسماعيل

تباينت ردود أفعال مثقفين مصريين على تصريحات أعلنها الدكتور عماد أبوغازي وزير الثقافة ليلة أمس الإثنين، كشف فيها نية مجلس الوزراء تقليص ميزانية الوزارة في المرحلة المقبلة.


قال الشاعر عبدالمنعم رمضان: "إن تقليل الميزانية لايعنينا، بقدر ما نهتم بتحديد دور الوزارة في المرحلة المقبلة، فالوقت حان لأن تكون جهة تمويل وليست جهة لرسم السياسات الثقافية".
ورأى رمضان أنه الهدف الرئيسي بعد هذا التخفيض المطالبة بإلغاء وزارة الثقافة نفسها وهذه الفكرة أكثر جدية، فمنذ نشأتها في الخمسينيات كانت أحد أهم الاجهزة الأيديولوجية، ومعها مؤسسات التعليم والإعلام، ومارست هذا الدور في كل قراراتها خاصة في وجود أنشط مسئوليها مثل يوسف السباعي، وثروت عكاشة، وفاروق حسني، وجابر عصفور، وكان علي رأس هذا الدور جعل المثقفين جزءا من طابور النظام، وللأسف لم نستطع كمثقفين تخليص وزارة الثقافة من هذا الدور.
وأشار رمضان إلى أنه يمكن تقسيم النشاط الثقافي لقسمين دون الحاجة لوزارة الثقافة،القسم الأول خاص بالموروث ويهدف لحمايته وإعادة إنتاجه ويكون من مسئولية المؤسسة الحكومية لأنه صناعة ثقيلة، وقسم آخر خاص بالحاضر الثقافي ونحن لا نحتاج لمؤسسة تشرف عليه.
وأوضح عبدالمنعم رمضان أن ميزانية الوزارة مستقبلا لن تقلص ولكن سيتم توفير ما كان ينفق منها علي ترويض أتباع النظام عبر الجوائز والمهرجانات، والجزء المتبقي يكفي لتمويل المشروعات الثقافية الحقيقة.
من جهته شدد الكاتب سعيد الكفراوي علي حاجتنا إلى الثقافة بشكل ضروري لأنها تبلور علي حد قوله وعي الشعب، وفهمه لما يجري، بوصفها السلاح الأول لمواجهة التجاوزات التي نراها من السلفيين وفلول النظام السابق وكارهي التغيير.
وقال الكفراوي إن الظروف التي يمر بها الوطن وانحصار الإمكانيات المادية في مجالات كثيرة مثل السياحة، وتوقف المشروعات، وهجرة المستثمرين تبرر هذا التوجه، لكن المطلوب صياغة تلائم هذا الوضع مع استمرار النشاط الثقافي بشكل إيجابي.
وأكد صاحب "ستر العورة" أن المثقفين المخلصين علي استعداد للمشاركة في فعاليات ثقافية تخدم الوطن من دون مقابل، والمطلوب من الدولة دعم الثقافة باعتبارها السلاح الأول لمواجهة كل التجاوزات.
واعتبر الشاعر شعبان يوسف التوجه نحو تقليص ميزانية وزارة الثقافة قرار سلبي، لأنه سيقلل كثيرا من فرص التوعية، والمشروعات الثقافية، بينما نحن في ظرف نحتاج فيه إلي دور وزارة الثقافة لأنها ستلعب دورًا أساسيًا في توعية الناس، فالمواجهات الامنية وحدها لم تعد كافية فالثقافة خط الدفاع الأول، وكنت اتصور أن من الاولي رفع الميزانية وليس تخفيضها، لكن الحكومة ترفع شعار الإفقار والظروف الاقتصادية السيئة، وأخشي أن يأتي هذا التخفيض بكوارس جديدة خاصة في الملف القبطي.
ورأى الفنان محمد عبلة أن الوزارة عليها أن تعي أن العبرة في الانتاج الثقافي ليس رهنا بالتمويل والميزانيات الكبيرة وإنما في الآلية التي تدار بها هذه الميزانيات، والافضل الرهان على طاقات البشر مستقبلا وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة والإعلان عن ميزانيات الوزارة بشفافية كاملة وبصورة تضمن محاربة الفساد داخل الوزارة.

مادة إعلانية

[x]