ناجح إبراهيم: عملية سيناء نموذج مكرر من "كرم القواديس".. و"أجناد مصر" وراء اغتيال النائب العام

3-7-2015 | 17:24

ناجح ابراهيم

 

أحمد عبد العظيم عامر

قال الدكتور ناجح إبراهيم القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، إن عملية سيناء الإرهابية الأخيرة التي اشتبك فيها عناصر أنصار بيت المقدس، مع الجيش المصري هي نموذج مكرر بالكربون من عملية كرم القواديس، التي وقعت في شهر نوفمبر الماضي.


وأوضح إبراهيم خلال تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن الفارق الجوهري بين عملية سيناء الأخيرة، وبين عملية كرم القواديس، أن عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس، تكبدوا خسائر كبيرة في عملية سيناء الأخيرة.

ولفت إبراهيم، إلى أن أهم خسائر أنصار بيت المقدس، تتمثل في قتل الجيش المصري زعيمهم الروحي وأحد قياداتهم العسكرية البارزة كمال علام، بالإضافة إلى عدد من قيادات التنظيم العسكرية والتي تمثل خسائر غير مسبوقة للتنظيم.

ونوه القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، بأن هناك معلومات حول نجاح الجيش المصري في تصفية هاني أبو شيتة وهو من أهم زعماء السلفية الجهادية في سيناء، موضحًا أن التنظيم بحاجة لـ5 سنوات على الأقل لتعويض هذه الخسائر.

وأشار إبراهيم، إلى أن عملية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات هي نسخة مكررة من محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وذلك رغم وجود اختلاف فني، وتقني بين العمليتين.

وأضاف: "العمليتان ارتكزتا على إعداد سيارة مفخخة يتم تفجيرها عند مرور موكب الشخصية المستهدف اغتيالها"، مشيرًا إلى أن في عملية اللواء محمد إبراهيم تم استخدام انتحاري لتفجير السيارة، وفي عملية اغتيال هشام بركات تم استخدام خاصية الريموت كنترول.

وتابع: "بالطبع لن يستطيع الأمن فحص جميع السيارات المركونة بجوار الطريق لتأمين مواكب الشخصيات العامة"، موضحًا أنه على الأمن في المقابل اتباع سياسات مختلفة لتأمين الشخصيات العامة، مثل تسيير المواكب خالية أو اتخاذ طرق مختلفة.

ولفت إبراهيم، إلى أن أصابع الاتهام في عملية اغتيال المستشار هشام بركات تم توجيهها لجماعة الإخوان، مشددًا على أن الإخوان غير قادرين على القيام بعملية بمثل هذا الحجم، وأن قدرات جماعة الإخوان التخريبية منحصرة في حرق وتدمير أتوبيسات النقل العام، أو تخريب بعض المنشآت العامة.

وأكد إبراهيم، أن من يقف وراء عملية اغتيال المستشار هشام بركات تنظيم أجناد مصر، والذي لديه العديد من المبررات للقيام بهذه العملية، موضحًا أن بصمة تنظيم أجناد مصر، واضحة في هذه العملية.

واستطرد قائلاً، : "من المبررات التي تقف وراء اغتيال تنظيم أجناد مصر، النائب العام موت زعيمهم نبيل المغربي بالسجن قبل أسبوعين متأثرًا بمرضه"، منوهًا بأن المغربي كان مريضًا بالسرطان وتوفي بسبب أن حالته المرضية كانت متأخرة.

وأضاف: "كما أن قوات الأمن قامت بقتل قائد الجناح العسكري للتنظيم همام محمد عطية أثناء القبض عليه"، موضحًا أن مجموعة عرب شركس، التي تم تنفيذ حكم الإعدام فيها تنتمي إلى تنظيم أجناد مصر.

وشدد إبراهيم، على أن كل هذه المبررات تؤكد أن تنظيم أجناد مصر، وليس الإخوان هم من يقفون وراء تصفية واغتيال النائب العام، لافتًا إلى أن التنظيم لديه عدد من القيادات الفاعلة هاربة ولم يستطع الأمن القبض عليهم، ويمكنهم تكوين خلايا وتنفيذ عمليات من هذا النوع بسهولة.

وقال القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، إن هناك فوارق بين المناهج العسكرية التي يتبناها التنظيمات التكفيرية، ولاسيما بين تنظيم أنصار بيت المقدس، وتنظيم أجناد مصر، والمسئولين عن جميع العمليات الإرهابية الكبيرة التي شهدتها مصر عقب ثورة 30 يونيو.

وأوضح إبراهيم أن أنصار بيت المقدس، يتبعون منهجية الهجوم المزدوج بالسيارات المفخخة، على أن يتبعها عملية هجوم باستخدام الهاونات والجرينوف والآربيجيهات، منوهًا بأن هذا النوع من الهجوم يوقع أكبر حجم من الخسائر في صفوف العدو.

وأشار إبراهيم إلى أن أسلوب أجناد مصر، يختلف عن أسلوب أنصار بيت المقدس، حيث إن أجناد مصر، يلجؤون لأسلوب التصفية من خلال عمليات الاغتيال كما حدث مع ضباط الأمن الوطني محمد مبروك وأبو شقرة وأسلوب السيارات المفخخة كما حدث في المحاولة الفاشلة لاغتيال وزير الداخلية السابق واغتيال النائب العام.

وأكد إبراهيم، أن نوعية العمليات التي يقوم بها تنظيم أجناد مصر، لا تحتاج لعدد كبير من العناصر العسكرية وإنما تحتاج لعناصر فنية تقوم على تجهيز السيارات المفخخة أو التجهيز لعملية التصفية، موضحًا أن أجناد مصر، يلجؤون لهذه النوعية من العمليات لعدم توفر الكادر البشري المطلوب لتلك النوعية من العمليات التي يقوم بها أنصار بيت المقدس.

وأشار إلى أنه في المقابل فإن أنصار بيت المقدس، يتوفر لها كادر بشري متنوع يمكنها من القيام بنوعية العمليات الكبيرة ذات الأثر الكبير، مشددًا على أن مسرح العمليات التي يعمل فيه أنصار بيت المقدس، بسيناء يوفر له القدرة على القيام بمثل هذه العمليات، على عكس مسرح عمليات أجناد مصر، بالقاهرة الكبرى والذي لا يسمح بعمليات من نوعية عمليات بيت المقدس، بسيناء.

واختتم إبراهيم تصريحاته بالقول، : "على أي حال فإن التنظيمات في مواجهاتها مع الأمن تكون دائمًا الخاسرة، نظرًا لتعاظم الخبرة لدى قوات الأمن في مواجهة التنظيمات، على عكس التنظيمات التي تُلاحق ويتم قتل بعض عناصرها واعتقال البعض الآخر ولا يسهل ضم عناصر جديدة لها، وأن هذه العناصر تقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها القيادة السابقة، الأمر الذي يسهل على الأمن المواجهة ويصعبها على التنظيمات التكفيرية".

مادة إعلانية

[x]