رغم تحسن نسبة الإشغال.. العاملون بشرم الشيخ يطالبون بالاعتماد على السياحة الإلكترونية

23-6-2015 | 10:42

بعض العاملين في البازارات السياحية يمارسون كرة القدم بعد حالة الركود التي شهدتها بازارات شرم الشيخ

 

شرم الشيخ - هانى الأسمر

رغم أن نسبة الإشغالات السياحية والفندقية تتراوح من 45 إلى 50 % بمختلف فنادق مدينة السلام بشرم الشيخ، وتعد هذه النسبة معقولة إذا ما قورنت بحالة الركود السياحى الذي شهدته المدينة خلال السنوات الماضية.


إلا أن هذه النسبة لا ترضي العاملين في القطاع السياحى، خاصة العاملين في البازارات ومحال بيع التحف والعاديات السياحية والمطاعم الخاصة الموجودة خارج إطار الفنادق والقرى السياحية بمناطق خليج نعمة ونبق والسوق التجارى القديم، وذلك نظراً لتراجع سياحة التسوق والشراء من خارج الفنادق، والتي وصلت إلى أقل من 10 % واعتماد المدينة على شركات سياحة تعمل على جذب فئات محدودة الإنفاق من مختلف جنسيات السياح واستخدامها لنظام الإقامة الشاملة ( all inclusive ) الذي يسمح للسائح بالإقامة الكاملة داخل الفنادق شاملة الانتقالات والمشروبات، دون أن ينفق دولارًا إضافيًا واحدًا، مما ساهم في تراكم الديون والإيجارات الشهرية على معظم مستأجري تلك المحال والتي تصل قيمتها من 3 إلى 30 ألف جنيه شهرياً، فضلاً عن قيمة فاتورة المياه والكهرباء وأجور العاملين.

الأمر الذي دفع العاملين بتلك المحال لأول مرة في تاريخ شرم الشيخ بممارسة رياضة كرة القدم أمام البازارات التي يعملون بها، ما دفع عددًا من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" لالتقاط مجموعة من الصور لتظهر حالة الركود الكبير الذى يعانيه أصحاب البازارات.

من جانب آخر، قام عدد كبير من مالكى الفنادق والقرى السياحية بشرم الشيخ خلال السنوات السابقة بهدم فنادقهم وإقامة المولات التجارية والتي تضم المئات من المحال والبازارات لتحقيق أكبر كم من المكاسب المادية في أقل مدة زمنية ممكنة، دون النظر إلى عمل دراسات سياحية للمقارنة بعدد السياحة وكم البازارات والمحال ومستوى إنفاقهم ونسبة الإشغالات وكثرة المنتجات وتكرارها في مكان واحد، بالإضافة إلى تسابق الفنادق في إقامة المحال التجارية داخل نطاق كل فندق للاستحواذ على السائح ومنع إنفاقه خارج تلك الفنادق.

في البداية، أكد أحمد السيد أحمد، أحد العاملين في شرم الشيخ، أن المدينة تحظى بموقع فريد من نوعه على ساحل البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها 480 كم ويصل عدد سكانها إلى 35 ألف نسمة.

وتعد أكبر مدن محافظة جنوب سيناء وتضم المدينة منتجعات سياحية يرتادها الزائرون من جميع أنحاء العالم، وتشتهر بأنها أحد مراكز الغوص العالمية التي تجتذب هواة ومحترفي هذه الرياضة.

كما تشتمل على مطار دولي، وأمام ساحلها تقع جزيرتا تيران وصنافير، ومن أهم مناطقها رأس نصراني، رأس أم سيد و شرم الميه إلي جانب محمية رأس محمد الواقعة جنوبها ومحمية نبق بينها وبين دهب وخليج القرش وخليج نعمة عند ملتقي قارتي آسيا وإفريقيا، وتحتوي على أكثر من 200 فندق ومنتجع إذ تصل طاقة فنادق شرم الشيخ لنحو 52 ألف غرفة بخلاف المطاعم والمقاهي والأسواق التجارية والمدن الترفيهية والملاهي الليلية والكازينوهات وسياحة المؤتمرات ورغم كل هذا إلا أن نوعيه السائح ومستوى إنفاقه في حالة تراجع مستمر.

وطالب وزارة السياحة، بضرورة الاعتماد على السياحة الإلكترونية واستخدام طرق حديثة في التسويق السياحي بهدف النهوض بالقطاع السياحي واستخدام شبكة الإنترنت للترويج على أوسع نطاق، حتى يتسنى إمكانية الوصول إلى كل بلد وكل بيت في العالم، حيث تزايد عدد مستخدمي شبكة الانترنت في العالم بدرجة كبيرة جداً تصل إلى مئات الملايين، مما يجعل شركات السياحة والفنادق والطيران تتسابق على استخدام الشبكة للوصول إلى هؤلاء العملاء من خلال مواقع التواصل الإلكترونية المشهورة وبرامج الشات.

بالإضافة إلى عقد الدورات التدريبية ودورات اللغات الأجنبية المستمرة للعاملين في مجال السياحة كهيئة تنشيط السياحة ووكالات السياحة والسفر وكيفية توظيف شبكة الإنترنت في الترويج السياحي بهدف تحقيق عائد أكبر بأقل تكلفة تسويقية والمشاركة في المؤتمرات والندوات السياحية للالتقاء بالوكلاء السياحيين والتعرف على احتياجات السوق السياحي والتعرف على الخدمات السياحية التي تقدمها شركات السياحة المنافسة وأيضًا الاهتمام بالمطبوعات السياحية التي تعد من أدوات النشاط السياحي خصوصاً من حيث اللغات والتصميم والإخراج ومحتويات النصوص والصور المرفقة وكذلك الاهتمام بإنتاج الأفلام الترويجية وعرضها في الأسواق السياحية كما تعمل بعض دول الجوار .

من جانبه أكد أحمد الغباشى أمين سر غرفة المنشآت السياحية ب جنوب سيناء أن نسبة الإشغالات السياحية تتراوح من 45 إلى 50 % وهذه النسبة لا تتناسب مع الإيجارات المطلوبة للمحال والبازارات السياحية والتي تتراوح من 3 آلاف جنيه إلى 25 ألف جنيه حسب مساحة المحل والتي تقدر بالمتر وموقع المحل والفندق والمنطقة ويتراوح راتب العامل من 1500 جنيه إلى 3 آلاف جنيه شهرياً ويتراوح إيجار المطاعم من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه خاصة الواقعة في نطاق خليج نعمة مع ارتفاع حجم الإنفاق داخل تلك المدينة بشكل عام مشيراً إلى وجود بعض المعوقات منها قيام بعض شركات السياحة غير المصرية باحتكار السوق السياحى لأسباب سياسية وليست اقتصادية والاتفاق مع مجموعات محدودة الإنفاق من السائحين حيث تتحكم هذه الشركات فى حركة التوافد السياحي مع عدم فتح أسواق سياحية جديدة بدول جديدة بالإضافة إلى عدم تنوع المنتج السياحى لمواكبة حالة المنافسة بين بعض دول الجوار والتي تجذب السائحين من خلال أفكار سياحية بسيطة غير موجودة بشرم الشيخ.

وطالب بضرورة الترويج لسياحة التسوق خاصة أن شرم الشيخ تحظى بعدد أكثر من 5 آلاف محل في مختلف المناطق السياحية ومعظمهم يعرضون سلعاً ذات ماركات عالمية تسمح بجذب السياح الأغنياء الذين تفتقر إليهم شرم الشيخ .

مادة إعلانية

[x]