"رمضان السكري" نجومية صنعتها تلقائيته ووجهه الباسم.. حسن مصطفي الأقل حظا في السنوات الأخيرة

19-5-2015 | 17:27

حسن مصطفي

 

سارة نعمة الله

ربما كان وجهه الباسم سبباً في نجوميته الخاصة، التي صنعها طيلة مشواره الفني تقف جنباً إلى جنباً موازية لأدوار النجوم، لكن المؤكد أنه تركيبة كوميدية تختلف عن نجوم جيلها مثل فؤاد المهندس، وعبد المنعم مدبولي.


حسن مصطفى الرجل الذي قدم الكوميديا بتلقائيته المعهودة، مستخدماً انفعالات وجهه التي عبرت عن مضمون إدواره وشخصياته التي قدمها، بل كانت شهرته بجحاظة عينيه في التعبير عن بعض المواقف مثالا لاختلافه وتميزه في تقديم البسمة إضافة إلى نبرة صوته التي دعمت ذلك.

لعل شهرة مصطفي ذاعت كثيراً بعد تقديمه لدرو الناظر في المسرحية الشهيرة "مدرسة المشاغبين"، رغم ما سبقها من تقديمه لأدوار مميزة من بينها شخصية المأذون في فيلم "الزواج على الطريقة الحديثة"، وغيرها من الأدوار كما في أفلام أضواء المدينة، عفريت مراتي، العتبة جزاز، أخطر رجل في العالم وغيرها.

ولكن ربما كان لمسرحيتي "مدرسة المشاغبين" و"العيال كبرت" تحقيق الشهرة الكبري في حياة الراحل نظراً لتقديمها جيل جديد من الشباب في ذلك الوقت منهم أحمد زكي، عادل إمام، يونس شلبي، هادي الجيار، سعيد صالح وغيرهم في الوقت الذي باتت فيه الأعمال الكوميدية مقصورة على فنانين كبار بعينهم مما تطلب نوعاً من تجديد الدماء إضافة إلى أن الموضوعات التي طرحتها هذه المسلرحيات باتت وستظل هي حديث المجتمع وأزمته حتى أنها تعتبر الأكثر قرباً وتعبيراً عن قضايا الجيل الجديد حالياً.

أدوار مميزة لا تنسي في حياة حسن مصطفي حتى رغم أنها لم تفرض عن كوميديا صريحة، وجاءت ضمن مواقف منها دوره في فيلم "أميرة حبي أنا"، و"حسن ومرقص"، و"مرجان أحمد مرجان"، ومسلسلات "بكيزة وزغلول"، و"يتربي في عزو"، "البخيل وأنا" وغيرها.

ربما اكتفي مصطفي بالجلوس على مقعد المشاهد في السنوات الأخيرة، في الوقت الذي ضاقت فيه الساحة الفنية على نجوم الكوميديا الشباب، وربما كان مصطفي الأقل حظاً عن نظيره من الأجيال القديمة في المشاركة في أفلام النجوم الجدد في سنوات الألفية، في حين كان لآخرين مثل الراحل محمد يوسف، أو الفنان حسن حسني وغيره.

ولكن ربما انصب أيضاً غياب مصطفي عن الساحة في الآونة الأخيرة لصالحه، حتى يبقي محتفظاً بصورته وتاريخه الذي ميزه في مسرحيات الأبيض والأسود أو فيما قدمه من أفلام.

ويبدو أن قناعة الراحل بالعمل الجماعي، لم تجعله يسعي وراء البطولة المطلقة، ليظل مرتضياً بمشاركته في الأدوار الثانية يبذل فيها جهداً يوازي ويزيد في بعض الأحيان عن ما يقدمه النجوم في أعمالهم.

يرحل "رمضان السكري" في هدوء، منضماً لقائمة الأقل حظاً في التكريم والاحتفاء كغيره ممن سبقوه بالرحيل، لكن شخصيته المميزة وأدواره تظل عالقة بل أنها التكريم الأكبر له بين جيل احتفي وقدس الفن، وآخر قادم يكفيه المشاهدة والتعلم، والتأمل من الراحل وغيره من النجوم الراحلين.

الأكثر قراءة