أئمة مساجد لمواجهة التطرف الديني في مدينة دوسيلدورف الألمانية

15-5-2015 | 20:34

متطرفين اسلاميين - ارشيفية

 

ألمانيا - عبد الناصر عارف

طبقًا لجهاز حماية الدستور الألمانى – جهاز المخابرات – يوجد فى ألمانيا نحو 6300 م تطرف إسلامي يحملون الجنسية الألمانية، وحسب توصيف جهاز المخابرات الألمانى فإنهم سلفيون إسلاميون متطرفون، وطبقًا لإحصاءات الجهاز نفسه، سافر نحو 600 منهم إلى سوريا والعراق، للانضمام إلى المنظمات الجهادية الإسلامية غير المشروعة قانونًا، إلا أن السلطات الألمانية ترجح أن العدد الفعلى أكبر من هذا بكثير، ولهذا فإن ألمانيا الرسمية باتت تخشى من انتشار ظاهرة ال تطرف الإسلامى داخل ألمانيا نفسها إلى جانب ال تطرف السياسى اليمينى، والذى تمثله منظمة بيجيدا وأخواتها، والتى تدعو إلى طرد المسلمين من أوروبا .


وشرعت الحكومة الألمانية فى اتخاذ إجراءات قانونية للحد من ظاهرة السلفيين الألمان، ولكن الجديد فى الأمر أن عددًا من المبادرات التى يتبناها المجتمع المدنى بالتعاون مع الحكومة الألمانية بدأت تمارس نشاطًا بارزًا للحد من ال تطرف الدينى، وأحدث هذه المبادرات "دليل الطريق" وتأسست فى مدينة دوسيلدورف عاصمة كبرى الولايات الألمانية شمال الراين، حيث تتعاون مع أئمة المساجد فى الولاية وتهدف إلى تقديم الدعم والاستشارات للأسر والأفراد لمنع انضمامهم للسلفيين المتطرفين، وانشأت خطًا هاتفيًا ساخنًا لتقديم الاستشارات للراغبين دون كشف هويتهم، كما أنشأت فروعًا لها فى مختلف المدن الكبرى مثل بون وبوخوم وفوبرتال.

فى دوسلدورف أيضًا مبادرات أخرى للحد من التطرف، فهناك، إلى جانب مبادرة "دليل الطريق"، مبادرة "أئمة مساجد سفراء للديمقراطية". ويتم بالتعاون بين كل من: "الدائرة المركزية في الولاية للتأهيل السياسي"، و"رئاسة الشرطة" في دوسلدورف، و"المؤسسة الإسلامية الألمانية للمساجد".

ويقوم مدربون متخصصون بتدريب أئمة المساجد الراغبين فى المشاركة لنشر قيم الديمقراطية والتعددية بين الشباب المسلم، ونبذ العنف والتطرف، كما تتبنى الدائرة السياسية فى ولاية شمال الراين مع منظمات المجتمع المدنى مبادرة أخرى تحت عنوان "سفراء الديمقراطية الشباب"، وتركز نشاطها على طلاب المدارس من خلال تنظيم ورش العمل والأنشطة الفنية، والتى تستهدف ترسيخ قيم الديمقراطية والعيش المشترك بين الشباب.

مادة إعلانية

[x]