لإجراء مشاورات حول الاقتصاد المصري.. الببلاوي: وفد من صندوق النقد الدولي يزور القاهرة الشهر الحالي

15-5-2015 | 17:01

الببلاوي

 

أ ش أ

أكد الدكتور حازم الببلاوى ممثل المجموعة العربية فى صندوق النقد الدولى أن وفدا من صندوق النقد سيزور القاهرة أواخر الشهر الجارى.


وأضاف الببلاوى،أن ال زيارة هدفها التعرف على المعطيات الجديدة فى الاقتصاد ال مصر ى وإجراء مناقشات مع مسئولى المجموعة الاقتصادية والبنك المركزى، ضمن عملية التمهيد لإجراء المشاورات السنوية حول الاقتصاد ال مصر ى، والتى ستتم العام المقبل.

وقال الببلاوي ، إن كريستين لاجارد مدير الصندوق كانت أكدت فى شرم الشيخ أن كل ما على الحكومة ال مصر ية أن تفعله حين تحتاج أى مساعدة من الصندوق، هو فقط أن تتصل تليفونيًا بالصندوق.

وأكد الببلاوى، خلال لقائه الصحفيين ال مصر يين، أن الملاءمة قد تقتضى تأجيل أى اتفاق مع صندوق النقد الدولى إلى ما بعد انتخاب البرلمان المقبل، مضيفًا أن ذلك سيمنح الحكومة قوة تفاوضية أكبر حيث إن أى برنامج لا يمكن أن ينجح إلا بقول من الشعب ونوابه، مع تصميم جيد ومدروس.

وكشف أن المشير طنطاوى رفض حين كان رئيسًا للمجلس العسكرى إبرام اتفاق مع صندوق النقد، إلا إذا وافق رئيس الوزراء حينها، وكل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزى.

وأضاف أن الببلاوى بصفته وزيرًا للمالية آنذاك حصل على موافقة الدكتور فاروق العقدة، وحين عرض على مجلس الوزراء حصل على موافقة بالأغلبية، إلا أن الحكومة تغيرت وتوقف السعى إلى إبرام اتفاق، وبما أن أمور مصر تغيرت، فمن ثم خيار الانتظار حتى مجيء البرلمان هو الأفضل.

وأوضح أن مصر تسير بوجه عام فى الطريق الصحيح وقامت بخطوات جيدة على الصعيدين الأمنى والاقتصادى، غير أن ذلك لا ينفى أن هناك تحديات كثيرة وأن العديد من المشكلات تحتاج لوقت طويل لحلها.. وأن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تراكمت على مدى طويل فى مصر ، وجاءت الأحداث التى شهدتها مصر خلال ا السنوات الأربع الماضية لتفاقم من الصعوبات القائمة.

وقان إنه من أجل ذلك لابد من بناء أولويات صحيحة وعمل توازنات دقيقة حتى يقوم بالتضحية من يجب عليه أن يضحى، فالمواطنة العامة فى النهاية لن ترضى الجميع مهما حاولنا.

وأكد الببلاوى أن ما يدعو للاطمئنان أن عجز الموازنة في مصر بدأ فى التراجع، وكذلك الزيادة فى الدين العام توقفت، منوهًا إلى أن عملية إصلاح دعم الطاقة كانت "خطوة هامة وخطيرة وصعبة" لكن قيمتها ستضيع إذا لم يستمر الإصلاح.

وقال الببلاوى إن العالم كله يميل إلى تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، فهى تحقق عدالة أكثر وإيرادات أعلى، مستطردًا: إن تنفيذها يحتاج إلى اقتصاد منظم ومؤسسات حديثة، وهو الأمر الذي قد يكون "صعبًا بعض الشىء" فى بلد مثل مصر ، غير أن الحكومة قطعت خطوات معقولة.

وأكد الببلاوى أن التهرب الضريبى مشكلة كبيرة فى مصر ومن المهم التصدى لها، فالدولة تحتاج إلى موارد كثيرة لتعوض ما تم اقتطاعه فى الأعوام الماضية، حيث خرجت أموال كثيرة أو تم تهريبها، كما تراجعت عوائد السياحة.

وحول المساعدات العربية ل مصر قال الببلاوى إن هناك فهمًا مغلوطًا لفكرة المساعدات، حتى القوى يحتاج إلى من يساعده، فأمريكا ساعدت أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، ودول أوروبية وآسيوية وعربية ساعدت أمريكا خلال الأزمة المالية العالمية فى ٢٠٠٨، وذلك بالاستثمار فى شراء النطاق الأمريكية، وما أودّ قوله إن من يساعد يثق فى مستقبل البلد الذى يتلقى المساعدة، مضيفًا أن المساعدات عادة ما يرافقها أو يتبعها ضخ استثمارات في المشروعات المختلفة.

وحول إجراءات البنك المركزى ال مصر ي لضبط سوق الصرف، قال الببلاوي إنه من الواضح أنها حققت الهدف، فالسوق السوداء قد اختفت أو على الأقل تراجعت إلى حد بعيد، مضيفًا أنه من غير المقبول أن يكون هناك سعران للصرف فى أى بلد، فوجود سعرين يعنى "فى حاجة غلط".

وذكر الببلاوى أنه مندهش من الهجوم الحاد على ضريبة الأرباح الرأسمالية، رغم أنها موجودة فى عدد كبير من البلدان، وفى نفس الوقت فإنه يتفهم أهمية مراعاة الحفاظ على السوق أن تبقى جاذبة، مضيفًا أنه يود أن يتم تطبيق هذه الضريبة بشكل يؤدى إلى تشجيع الشركات على القيام بمزيد من الادخار، بمعنى التفريق بين الأرباح الموزعة وغير الموزعة، مؤكدًا أنه فى كل الحالات لابد من الالتزام بالمعايير الدولية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]