البابا تواضروس يمتدح سعي السيسي للمصالحة ويمتنع عن انتقاد غياب مصر عن "مئوية إبادة الأرمن"

26-4-2015 | 01:16

البابا تواضروس الثانى مع بابا الأرمن

 

يريفان (أرمينيا)-هشام يونس

امتدح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ما وصفه بسياسة المصالحة التي ينتهجها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع دول العالم، فيما امتنع رأس الكنيسة القبطية، مجددا عن أي انتقاد علني لغياب أي تمثيل رسمي للقاهرة في احتفالات مرور ١٠٠ عام على مذابح ارتكبها قادة أتراك ضد الجاليات الأرمنية، في عدة دول كانت خاضعة للدولة العثمانية.


وقال البابا في تصريحات صحفية اليوم السبت، بمقر الكنيسة الأرثوذكسية الأرمينية في العاصمة يريفان، إن ما يفعله السيسي يعود بالنفع على مصر بعد تحسن علاقاتها مع عدد من الدول وآخرها إثيوبيا التي تغير الموقف معها بعد زيارة الرئيس لها.

جاء ذلك خلال لقاء لقداسة البابا تواضروس بوفد شعبي مصري شارك في إحياء ذكرى مذابح الأرمن على يد الأتراك العثمانيين، وذلك بالمقر البابوي لكاريكين الثاني بابا الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية.

وأبدى بابا الإسكندرية تفاؤله في أن تنعكس زيارته لأرمينيا إيجاباً على العلاقات الثنائية وخاصة زيادة السياحة من أرمينيا لمصر التي تضم مسارا تاريخيا للعائلة المقدسة.

وحول سؤال لـ"بوابة الأهرام" حول رأيه في غياب التمثيل الرسمي المصري رغم وجود سفير لمصر في أرمينيا، امتنع البابا مجددا عن أي انتقاد علني مكتفيا بالقول إن أي حكومة لها حساباتها الخاصة، وإنه موجود بصفته الدينية فقط، باعتباره شقيقا لبابا الأرمن الأرثوذكس.

كان علاء الليثي ناصف سفير مصر في أرمينيا، قد رفضه التعليق على غياب التمثيل المصري عن حضور الاحتفالات بمرور ١٠٠ عام على مذابح ارتكبها قادة أتراك بحق الأرمن في عدد من المناطق التي كانت واقعة تحت الحكم العثماني سنة ١٩١٥.

وقال السفير المصري في اتصال مع "بوابة الأهرام" إنه لايصنع سياسات وإنما ينفذ تعليمات تأتيه من القاهرة، وإن هذا السؤال ينبغي أن يوجه لوزارة الخارجية في مصر وليس له أو لأي سفير، لأن السفراء ينفذون سياسات، دون أن يصنعوها.

وقد شاركت وفود رفيعة من ٦٥ دولة بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا أولاند، فيما شاركت دول عربية بينها لبنان والإمارات التي حضر وزير الصحة في حكومتها الاحتفال الرسمي.

وقد شارك في المراسم وفد من ٧٠ مصريا بينهم أرمن من الجيلين الثاني والثالث الذين هاجروا إلى مصر بدايات القرن العشرين، واستقروا فيها، وانقطعت صلتهم بوطنهم الأم، قبل أن يمنحوا جوازات سفر أرمينية قبل عامين فقط، بعد ضغوط مارسوها لعودة الصلة بوطنهم الأصلي.

وضم الوفد صحفيين وإعلاميين وأكاديميين، إضافة إلى تمثيل محدود من مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب المصرية، فيما شارك تواضروس الثاني بابا الإسكندرية- وهو أعلى سلطة روحية للأقباط الأرثوذكس- بصفته الكنسية فقط، تضامنا مع الكنيسة الأرثوذكسية الأرمينية، وفقا لتصريح سابق لقداسته خص به "بوابة الأهرام".

وقد كشف البابا في تصريحاته عن اجتماع عقد لأول مرة منذ ٥٠ عاما خلال هذا الأسبوع بين رؤساء الكنائس الشرقية القديمة في يريفان عاصمة أرمينيا على خلفية احتفالات إحياء ذكرى مئوية "إبادة الأرمن" التي تركزت فعالياتها خلال هذا الأسبوع.

الأكثر قراءة