نسيان الضحايا يساوي قتلهم مرة أخرى"..رئيس أرمينيا يشكر الشعب العربي لتوفيره ملاجئ من "جرائم الأتراك"

22-4-2015 | 09:50

سيرج سركسيان رئيس جمهورية أرمينيا

 

يريفان (أرمينيا)- هشام يونس

قدم سيرج سركسيان رئيس جمهورية أرمينيا، الشكر للشعب العربي بسبب ما اعتبره "تقديم ملاجيء آمنة للجاليات الأرمينية من جريمة الإبادة على يد الأتراك"، كما قدم الشكر لأصدقاء من تركيا وروسيا وأمريكا وأوروبا، ساهموا في احتضان الأرمن وتخفيف معاناتهم.


جاء ذلك خلال كلمة سركسيان أمام أعمال المنتدى العالمي الذي يعقد في الذكرى المئوية الأولى لإبادة الأرمن على يد الأتراك العثمانيين، وذلك صباح اليوم الأربعاء في العاصمة الأرمينية يريفان.

وقال رئيس أرمينيا إن عدم التسامح في الشرق الأوسط يؤجج العنف ضد الأقليات، وهناك خطر إبادة قائم.

وذكر سركسيان بأن بلاده تحيي ذكرى عمليات الإبادة التي وقعت قبل ١٠٠ عام، لأن هناك التزام أخلاقي تجاه "مليون ونصف مليون" أرمني، خسرت بسبب مقتلهم ماديا ومعنويا، في مجازر بدأها حزب "تركيا الفتاة" بقتل المفكرين الأرمن في القسطنطينية، مستشهدا بمقولة لأحد حائزين جائزة نوبل الذي قال إن "نسيان الضحايا يساوي قتلهم مرة أخرى".

وأكد الرئيس الأرميني أن إنكار الإبادة يؤدي إلى إبادات أخرى، ملمحا أن جريدة "نيويورك تايمز" نشرت ١٤٥ مقالا وقت الجريمة تدعو فيها تركيا لوقف ما وصفته بالمجازر المبرمجة والممنهجة.

وأضاف أن غرض من ارتكب جرائم الإبادة، سيفشل لأنه لن يمحو أي قومية وسيكون ردنا هو النهضة وبناء الدولة.

وقد افتتح لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الحالي، المنتدى "مئوية الإبادة الأرمينية" بحضور البابا تواضروس وأكاديميون مصريون يتحدثون عن "المجازر".

وقد بدأت أعمال المنتدى وسط حضور دولي مكثف من منظمات دولية ومدنية وحقوقية، وبمشاركة مصرية من شخصيات عامة، على رأسهم البابا تواضروس الثاني بطريرك الإسكندرية، حيث يتحدث أمام المنتدى الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الأهرام للترجمة والنشر، واللواء محمود خلف الخبير العسكري، والدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة، والدكتور أحمد فؤاد أنور أستاذ اللغة العبرية بجامعة الإسكندرية، والكاتبان الصحفيان عادل حمودة وعصام كامل.

وتقيم حكومة أرمينيا فعاليات مكثفة في أرمينيا والعالم بمناسبة مرور ١٠٠ عام على بدء عمليات التطهير العرقي ضد الأرمن يوم ٢٤ أبريل عندما تم اعتقال عدد من أعيان الأرمن في حاضرة القسطنطينية، وقتلهم كما تمت ملاحقة الأرمن الذين يعيشون في تركيا واقتيد عدد منهم للصحراء السورية ليلقوا حتفهم هناك حيث بدأت أحد أكثر صفحات الإبادة مأساوية في تاريخ البشرية.