آخر الأخبار

"محسن" صاحب العقل أمام التطرف.. إبراهيم يسري موهبة فرضت نفسها على دراما التسعينيات بحرفية

20-4-2015 | 19:17

إبراهيم يسري

 

سارة نعمة الله

لعله البطل الذي فرض موهبته، على دراما التسعينيات من القرن الماضي، وترك بصمته محفورة في أذهان الصغار قبل الكبار، فبمجرد أن يذكر اسمه لابد أن يذهب عقلك إلى الفتي المحب لزوجته الذي أبكي الآلاف، بحرقته عليها بعد وفاتها في الحلقة الأخيرة من مسلسل " المال والبنون "، وفاجأك في الجزء الثاني بدور الزاهد "المدروش" وبين المحطة الأولى والثانية، يخطف الأنظار ويظل محافظاً على أدائه وتوازنه.


إبراهيم يسري الشهير بـ "فهمي فراويله" واحد من النجوم صاحب الأسهم الصائبة، والموهبة ذو الحدين، لم يستسلم لهدوء ووسامة ملامحه، بل تمرد عليها في كثير من أدواره ليكون مصدقاً بين كل شخصية وأخرى يقدمها ويفاجئ جمهوره بها.

من بين الكثيرين من أبناء جيله، فرض الراحل نفسه على الساحة ليكون هو نجم الدراما في عدد من الأعمال الهامة على الصعيد الاجتماعي والسياسي والديني أيضاً،
ليبقي متصدراً المشهد وجزءا لا يتجزأ من مائدة الدراما المصرية، خصوصاً في رمضان من كل عام.

وبرغم من تصدر يسري المشهد في دراما التسعينات، إلا أن موهبته بدأت منذ الثمانيات من خلال دوره في الجزء الأول من مسلسل "لا اله إلا الله"، تلاها بعد ذلك مشاركته في مسلسل "أبو العلا البشري" بجزئه الأول، ثم الجزء الثاني من الشهد والدموع، وصولاً إلى الانطلاق في دور "بهاء" بمسلسل "ضمير أبلة حكمت" أمام سيدة الشاشة فاتن حمامة.

توالت أعمال إبراهيم يسري بعد ذلك، فصحيح أن الدراما التلفزيونية صاحبة الإطلالة الأبرز والأهم في مشواره الفني، لكنه لم يخزل السينما عندما ذهب لها بدوره في فيلم " الإرهابي " أحد العلامات البارزة في أدواره،

خصوصاً وأنه كان يجسد شخصية "محسن" صديق الإرهابي الذي قدم دوره الزعيم عادل إمام، وإن كان هذا الدور سيبقي صاحب التأثير الأكبر في مرحلة سياسية، وإجتماعية مضت وآخرى مستمرة، ترصد الحوار بين التطرف والعقل ممثلة في كثير من الشباب.

الإطلالات المشرقة تستمر وتضيء في مشوار الراحل، ليقدم كماً ضخماً من الأعمال التلفزيونية منها مسلسلات هالة والدراويش ، كلام رجالة، امرأة من زمن الحب، أوبرا عايدة، العائلة والناس، حديث الصباح والمساء، ملك روحي، قضية رأى عام، أصحاب المقام الرفيع، أماكن في القلب، من أطلق الرصاص على هند علام، كلمة حق، مشرفة ..رجل من هذا الزمان، عابد كرمان وغيرها.

ولعل بريق التسعينات لم يطفئ شمعة الراحل خلال الألفية الجديدة، فأغلب الأعمال السابق ذكرها قدمها يسري في السنوات الماضية، ولا يمكن إغفال أدوار مميزة فيها منها شخصية المستشار ذو الشخصية الضعيفة أمام زوجته المتسلطة في مسلسل "الليل وآخره" مع الفنان يحيي الفخراني، ودور الأستاذ الجامعي في إطلالة كوميدية للراحل مع الزعيم ضمن فيلم "مرجان أحمد مرجان".

وعلى الجانب الآخر، فإن إبراهيم يسري من الفنانين القلائل الذين لم يديروا وجههم عن تقديم الأدوار الدينية والتاريخية، حيث قدم أعمال عصر الأئمة، الإمام محمد عبده، أبو حنيفة النعمان، الليث بن سعد.

يبقي إبراهيم يسري صاحب الأرشيف الأهم والأكبر والأكثر تنوعاً بين أبناء جيله، تتحدث عنه أدواره فكلما شاهدته يفاجئك مخزون موهبته، وكلما تذكرت كلاسيكيات الدراما وصناعها تجد اسمه يرتبط بهذه الملحمة الضخمة من الأعمال.

مادة إعلانية

[x]