مفاجأة في "محرقة الكتب": مدير مكتب وزير التعليم كان على علم مسبق بموعد وتفاصيل الحرق

15-4-2015 | 08:39

محرقة الكتب في مدرسة إخوانية بالجيزة

 

أحمد حافظ

كشفت واقعة " محرقة الكتب " داخل مدرسة فضل الإخوانية بالجيزة، التخبط الواضح والارتباك داخل وزارة التربية والتعليم، حول مدى تقبل المسئولين بالوزارة لحرق الكتب داخل المدرسة من عدمه، حيث أصدرت الوزارة بيانًا ظهر أمس الثلاثاء تدافع فيه عن واقعة الحرق وتقول إنه تم بعد موافقة الجهات الأمنية، خاصة وأن الكتب تحتوي على دروس تحرض على الإرهاب والتطرف، وكان لابد من حرقها حتى لا تقع مجددا في أيدي التلاميذ.


كان تبرير "الحرق" واضحًا في بيان الوزارة، الصادر على لسان الدكتورة بثينة كشك مدير مديرية التربية والتعليم في الجيزة ، والتي ذكرت خلاله بالأدلة وجود لجنة مشكلة أثبتت مخالفة الكتب للقواعد الوزارية، وأن بها دروسا تحرض على العنف، وأن الجهات الأمنية هي التي كلفتها بحرق الكتب.

لكن الغريب في الأمر، أن "نفس الوزارة" أرسلت بيانا إعلاميا في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، على لسان الوزير محب الرافعي ، تقول فيه: إنه يرفض تماما التخلص من الكتب بالحرق، وأن محاربة الفكر المتطرف لن تكون أبدا بحرق الكتب، وسيتم إحالة مديرة مديرية الجيزة إلى التحقيق ومعها جميع المسئولين عن واقعة حرق الكتب".

غير أن المفاجأة التي كشفتها مصادر مسئولة لـ"بوابة الأهرام" أن بثينة كشك مديرية المديرية التي أحالها الوزير للتحقيق، كانت قد أبلغت حسام أبوالمجد رئيس قطاع شئون مكتب الوزير بأنها ستقوم بحرق الكتب داخل المدرسة، وأنها أبلغت الجهات الأمنية بذلك، ووافق "أبوالمجد" على الأمر.

وقالت المصادر إن حسام أبوالمجد، لم يبلغ الوزير بالواقعة قبل حدوثها كما أبلغته بها وكيلة الوزارة، والدليل أن "الرافعي" علم بالواقعة من وسائل الإعلام، كما أنه لو كان علم قبل ذلك كان قد تدخل لوقف الحرق، إذا كان لا يتماشي مع مبدأه في التخلص من أي كتب تحرض على العنف في المدارس.

وأضافت المصادر: ليس منطقيا أن تقوم مديرية المديرية بإبلاغ الجهات الأمنية بمحتوى الكتب وطريقة التخلص منها بالحرق، دون إبلاغ مكتب الوزير بذلك، مما يؤكد أن "حسام أبوالمجد" كان على علم مسبق بالواقعة قبل حدوثها، ولم يتدخل لوقف ذلك، أو حتى يبلغ الوزير.

مادة إعلانية

[x]