حجازي لـ"بوابة الأهرام": رفضت دعوة "الاتحاد العالمي للشعراء".. ولهذه الأسباب أختلف مع وزير الثقافة

2-4-2015 | 03:26

حجازي لـ"بوابة الأهرام": رفضت دعوة "الاتحاد العالمي للشعراء"

 

حوار - منة الله الأبيض

شارك الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي في المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد مؤخرًا في شرم الشيخ، مشيرًا إلى أنه ذهب ضمن مجموعة من المثقفين والمشتغلين بالثقافة ليرى العالم أن مصر لديها مثقفون وثقافة.


ولحجازي انطباع خاص عن المؤتمر، فهو يرى أنه نجح نجاحًا مبدئيًا تمثل في الاستثمارات والمساهمات التي قُدمت، موضحًا أن النجاح مرهون بالتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وقال في حواره لـ"بوابة الأهرام": النهضة الاقتصادية ستُحقق بالإمكانيات الثقافية، فلا يُعقل أن تحقق النهضة بدون العلم والرؤية الثقافية والتعاون الدولي المبني على المعرفة.

وفي حين يرى الدكتور جابر عصفور ، وزير الثقافة السابق في حوار أجرته معه "بوابة الأهرام" أن ما وصفه بأزمة الرئيس عبد الفتاح السيسي تكمن في تركيزه على الجانب الاقتصادي فقط، في حين أن أزمة مصر الفعلية ثقافية، فإن الشاعر عبدالمعطي حجازي خالفه الرأي، ورفض تلك الرؤية، مدللًا على رؤيته بأن الرئيس السيسي رفع شعاري تجديد الخطاب الديني والثورة الدينية، بالإضافة إلى أن السيسي قبل أن يكون رئيسًا لمصر اجتمع بلفيف من المثقفين ليطرح رؤاهم الثقافية حول مصر الجديدة.


وتطرق الحديث عن وزارة الثقافة، ليلقي مؤلف ديوان "سارق النار" بشعلة ملتهبة، فحجازي لا يرى أي دور لأي وزير ثقافة في مصر على الإطلاق إلا للدكتور ثروت عكاشة أول وزير ثقافة في مصر، هذا الرجل الذي جمع الهيئات الثقافية المشتتة تحت مظلة وزارة الثقافة، بحد تصوره، حيث إن التنفيذ الفعلي لمعنى الوزارة ما هو إلا رؤية عكاشة، بحد قوله.

وعن الوزير السابق الدكتور جابر عصفور خلال فترة توليه الوزارة التي بلغت ثمانية أشهر فقط، قال حجازي: فترة تولي عصفور ليست كافية لتحقيق إنجازات كبرى، لكنها كانت كافية لطرح رؤى ثقافية، وهذا ما لم يقم به. واستطرد: نحتاج إلى وزراء ثقافة يهتمون بالشأن الثقافي، بدلًا من أن يكتفوا بالحفاظ على كراسيهم.

وبكلمة "الغموض"، لخص حجازي رؤيته حول الوزير الجديد الدكتور عبد الواحد النبوي، فهو لم يعرف شيئًا عن ثقافته أو رؤيته لعمل الوزارة، كما أنه لم يطلع على مؤلفات له، ورغم ذلك طالبه بأن يعيد النظر في كل الوزارة، بحيث يضع خطة لوزارة أخرى، واصفًا الوزارة الحالية بأنها "ترقيع في ترقيع".

وطرح أسئلة على الوزير: متى تبدأ وتنتهي سلطة الوزير؟ ما المشاكل التي يعاني منها المسرح، وما الذي أداه المسرح خلال العشرين عامًا الماضية؟ كيف ننقذ السينما من الانحطاط الأخلاقي؟ وما الذي يجب أن تقدمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، وما تكف عنه؟

وقال حجازي: مطلوب من وزير الثقافة أن يكون مؤمنا بحرية التفكير والتعبير، ويرسخها، وبجانب ذلك عليه أن يمتلك رؤية ثقافية تسمح له بخدمة الثقافة وتلبية الاحتياجات.


وكرر الدكتور عبدالواحد النبوي منذ تولية الوزارة عبارات كــ"نحن لا نملك رفاهية الاختلاف، ورفاهية المال"، الأمر الذي أثار دهشة الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، وعلق قائلًا: لا أتفق معه، وأقول: نحن محتاجون إلى الاختلاف، وبديهيًا نحن مختلفون لأننا أولاد ثقافات وطبقات متابينة، ويمكن أن نتفق حول ضرورة النهوض بالوطن، لكن كيف؟ هذا هو وجه اختلافنا.

ودافع حجازي عن الوصمة التي دائمًا ما تصيبه بأنه شاعر يتعالى على الشعراء الشباب ويعيش في برج عاجي، فيقول عن ذلك: لست منعزلاً عن أحد، ولا أعيش في برج عاجي كما يدعون، فأنا عضو بلجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس بيت الشعر "بيت الست وسيلة" وكاتب في الأهرام، أحضر الندوات الثقافية وأستجيب لدعوات المثقفين، ويضيف ساخرًا: إلا أنني لا أستطيع أن أجلس على المقهي لأثرثر فقط.

في أواخر عام 1961، طرح المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية - المجلس الأعلى للثقافة الآن - مسابقة شعرية بين الشعراء الشبان حول المقاومة الوطنية الباسلة في التصدي لهذا العدوان، فتقدم إلى المجلس طائفة من الشعراء بقصائد ما بين الشكل العمودي المعروف والشكل التفعيلي، وقد تقدم المجلس بهذه القصائد كلها إلى لجنة الشعر لتنتقي منها ما يستحق الجوائز التي رصدت لهذا الغرض، وكان عباس العقاد آنذاك مقرر لجنة الشعر بالمجلس واستبعد كل القصائد التفعيلية من المسابقة بل وأحالها إلى لجنة النثر فهي نثر في زعمه وليست شعراً، ومن هنا بدأت معركة العقاد مع حجازي التي ظلت قائمة حتى رحيل العقاد عام 1964.

وعلى الرغم من أن حجازي تعرض للهجوم جراء قصيدة التفعيلة في شبابه، فإنه قام- وهو شيخ كبير- بالهجوم على قصيدة النثر، وانتقد تجارب الشباب، وعن ذلك الموقف الذي وصف بالازدواجية يقول: هناك فرق بيني وبين العقاد، العقاد منعنا- نحن المجددين- من أن نشارك في المهرجانات وننشر في المجلات والمنابر التي يستطيع أن يمنع فيها، وكان يزيد على ذلك فيتهمنا بالشيوعية ويحرض علينا الدولة، وكان يرفض أن نتقدم للمسابقات أو نرشح للدخول فيها أو الحصول على جوائز.

ويستطرد: لم أفعل مثلما فعل العقاد، وإنما اكتفيت برأيي في قصيدة النثر، وأنا حر في رؤيتي.

وقد انطلق منذ أيام قليلة المؤتمر الأول للاتحاد العالمي للشعراء من مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت رعاية الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة، والدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة، وبحضور الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام السعودي السابق، ونخبة من رموز الإبداع والثقافة والفكر على المستوى العربي.

وقد وجه الشاعر عبد الله الخشرمي، رئيس الاتحاد العالمي للشعراء رسالة للشعراء العرب، ودعاهم إلى أن يندمجوا في الاتحاد حتى يتحركوا جميعًا كتلة واحدة بعيدًا عن النرجسية، وقال إن الاتحاد سيعمل بكل ما أوتي من قوة لنشر الثقافة بالشعر ونبذ العنف وبث معالم الإنسانية تحتن شعار "نحو أنسنة العالم".

وعلى الرغم من أن المؤتمر الأول للاتحاد العالمي للشعراء، حوى كرسيًا يحمل اسم الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي فإنه لم يحضر، وعن ذلك علق قائلا: لقد دعاني الشاعر عبد الله الخشرمي، رئيس الاتحاد العالمي للشعراء، إلا أنني لم أجد ما يطمئنني في هذا المشروع، فأنا لا أشارك في "كلام"، بحد قوله.

وأضاف حجازي: لن أسمح لأية مؤسسة أن تستخدم اسمي، وتساءل: من هم الشعراء المشاركون؟ وما الذي ينفق على هذا الاتحاد؟ وما الغرض منه؟

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]