المقهى الثقافى

في ندوة "سيد إبراهيم" بمكتبة الإسكندرية: يجب تأسيس أقسام لدراسة الخطوط العربية بالجامعات

30-3-2015 | 13:04

مكتبة الإسكندرية

منة الله الأبيض
شهدت مكتبة الإسكندرية، في إطار الفعاليات الثقافية لمعرضها الدولي للكتاب، محاضرة حول كتاب "سيد إبراهيم رائد الخط العربي"، تحدث فيها الدكتور محمد حسن؛ مؤلف الكتاب، وأدارها خالد هنو.


وقال الدكتور محمد حسن إن سيد إبراهيم يمثل مرحلة مهمة في تاريخ مصر، حيث لا يمكن فصل تاريخ فنان عن تاريخ الأمة نفسها.

وأوضح أنه من خلال عمله في مركز الخطوط والكتابات بمكتبة الإسكندرية فإنه يعمل في مشاريع بحثية محددة، كان أولها ديوان الخط العربي في مصر وتلاها كتاب سيد إبراهيم.

وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية تنظم معرضا متنقلا لأعمال سيد إبراهيم، حيث بدأ المعرض في الشارقة ولاقى إقبالاً كبيرًا من قبل طلاب سيد إبراهيم في الخليج.

وأضاف أن المعرض سيقام خلال الشهر القادم في المتحف الوطني في موريتانيا.

وتناول حسن بعض المشكلات التي تواجه دراسات الخطوط وتوثيقها، مبينًا أن بعض الفترات التاريخية، كفترة العصر العثماني، ثرية بالأعمال التي لم تتم دراستها وتوثيقها بالشكل الكافي، كما أن السير الذاتية يتم التعامل فيها مع أعمال الفنان فقط دون الالتفات إلى محاور مهمة كحياة الفنان ونشأته وأسرته ومنزله وقراءاته وهكذا.

ولفت إلى أنه لا يوجد قسم لدراسة الخطوط العربية حتى الآن في الجامعات المصرية، مبينًا أن فن الخط يجب أن يدرس وفقًا للجزء التاريخي، الفني، اللغوي، والأثري، ولا تستقيم أي دراسة إلا إذا توفر فيها كل تلك المحاور.

وأشار إلى أن سيد إبراهيم ولد في منطقة "عرب اليسار" القاهرة عام 1897 وتوفي عام 1994، وهو لم يتحرك كثيرًا لكنه تفاعل مع القاهرة ذاتها، حيث أثر عليه زخم المكان الذي ولد فيه نظرًا لأنه مشبع بالآثار المملوكية والعثمانية كسبيل أبو عباس ومسجد المسبح، وبذلك حول المكان إلى منطقة يمكن أن تكون بؤرة للفنون الإسلامية.

وأوضح أن الزمان أيضًا كان له أثر كبير على سيد إبراهيم، حيث كان هناك اهتمام مباشر بالآثار الإسلامية من قبل الأفراد والدولة، وتم تأسيس لجنة لحفظ الآثار العربية في تلك الفترة.

وتحدث حسن عن حياة سيد إبراهيم، موضحًا أن نشأته كانت قاسية، إلا أنه حول تلك المعاناة إلى موهبة وعمل بحيث استطاع أن يكون له بصمة، ليس فقط في كتاباته وإنما في شخصه أيضًا.

وعرض حسن مجموعة كبيرة لأعمال وخطوط سيد إبراهيم، ومنها كتابات وأشعار ولوحات الشوارع وعناوين الكتب والمجلات والصحف كالأهرام والمصور والمستقبل وشيخ الصحافة.

وأكد حسن في الختام على وجود "خط عربي مصري"، وهي مدرسة مصرية خالصة ظهرت في الفترة الفاطمية واكتملت في العصر الأيوبي وازدهرت في العصر المملوكي، تأثرًا بالمدرسة العثمانية التقليدية في اسطنبول.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة