رئيس اتحاد المصارف بالإمارات: القطاع المصرفى بمصر قوى.. ونخطط للاستحواذ على محفظة "سيتى بنك" بمصر

28-3-2015 | 23:14

عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذى لبنك المشرق

 

خليفة أدهم

توقع عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذى ل بنك المشرق ورئيس اتحاد المصرف الإماراتية، أن تشهد السوق المصرية رواجا، وانتعاشا فى تدفق الاستثمار الخارجى بعد نجاح المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، واصفا ما أسفر عنه من توقيع لعقود استثمار بمثابة إشارة ورسالة إيجابية لدوائر الاستثمار والمال العربية والخارجية بعودة السوق المصرية إلى خريطة الاستثمار العالمى، بما تمتلكه من مزايا ومقومات، وإرادة سياسية قوية لدعم فرص الاستثمار والنمو الاقتصادى، وتحقيق تنمية مستدامة لصالح المجتمع بكل فئاته.


ونبه الغرير إلى أن بدء تنفيذ الاستثمارات على أرض الواقع سوف يستغرق بعض الوقت لحين الانتهاء من الدراسات التمويلية والإجراءات التنفيذية ، ولكن فى جميع الأحوال هى بداية قوية ومبشرة وتدعو للتفاؤل، لافتا إلى أن حجر الزاوية فى تدفق الاستثمار هو اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه فى أحد الأسواق وأن ما نجم عن المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ يعتبر أمرا جيدا، ويدعو للتفاؤل، لأن المشروعات الاستثمارية حال بدء تنفيذها سوف تجر وراءها مزيدا من تدفق الاستثمار الخارجى، ووصف الغرير المستقبل بالسوق المصرية بأنه محفز للاستنثمار والأعمال .
ومن ناحية أخرى كشف الرئيس التنفيذي ل بنك المشرق ورئيس اتحاد المصارف الإماراتية، عن الخطط التوسعية لمصرفه بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن هذه الخطة موجودة منذ سنوات ولكن السبب فى تعطلها بعض الشيء هو الرهان على الاستحواذ على أحد البنوك فى مصر حيث ، كان يراهن ال بنك على الاستحواذ على أحد البنوك الكبرى، وآخرها بنك القاهرة التى كانت تعتزم الحكومة بيعه قبل ثورة 25 يناير.

وأضاف: الفترة المقبلة ستشهد فتح عدد من الفروع ل بنك المشرق فى السوق المصرية.

كما كشف الغرير عن موافقة لل بنك المركزى المصرى على طلب بنك المشرق للاستحواذ على محفظة " سيتى بنك بمصر"، ووافق بالفعل على بدء إجراءات الفحص النافى للجهالة، لافتا إلى اتخاذ الإجراءات فى هذا الصدد، وذلك ضمن خطة التوسع والانتشار فى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.وفيما يلى نص الحوار:

• كيف ترى النتائج التى خرج بها المؤتمر الاقتصادى ؟
بكل تأكيد المؤتمر حقق أهدافه فى الترويج لفرص الاستثمار الواعدة بالسوق المصرية، والأهم من وجهة نظرى، أنه عكس عزم الحكومة المصرية والقيادة السياسية على المضى قدما فى تنقية وتهيئة بيئة الاستثمار لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية والمحلية، والنجاح لم يقتصر على الجانب الاقتصادى رغم أنه الأبرز خاصة فى ظل العقود التى تم توقيعها لإقامة المشروعات الاستثمارية ذات الأهمية والتى سيكون مردودها كبيرا على الاقتصاد، فهناك نجاح سياسى للمؤتمر لا يقل أهمية عن النجاح الاقتصادى، وهو ما ظهر جليا فى عدد الرؤساء والزعماء والقادة الذين حضروا وشاركوا فى المؤتمر وكلماتهم المعبرة والتى تنطوى على مغزى واضح بأهمية مصر واستعادة دورها فى دعم الاستقرار بالمنطقة، من خلال تعزيز النمو الاقتصادى فى هذا البلد المليء بالفرص المقومات.

• بصفتك أحد رجال المال والاستثمار البارزين.. ماذا تنتظر من الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة لتشجيع الاستثمارات ؟
أهم شيء هو تمهيد المناخ المشجع لبدء تنفيذ المشروعات التى تم توقيع عقود إنشائها، لأن هذا هو ما يترقبه كل دوائر الاستثمار فى الخارج فى اختبار قدرة الحكومة فى تنفيذ وعودها بإزالة كل عوائق إقامة المشروعات وخاصة العوائق الإدارية والبيروقراطية، خاصة بعد أن تم إصدار التشريعات الخاصة بقانون الاستثمار للإسراع بتنفيذ وإقامة الأعمال والمشروعات، مع تفادى المنازعات التى قد تعطل مسيرة الاستثمار مستقبلا.

والحقيقة أن قرار الاستثثمار هو الأصعب فعندما أقرر أن أستثمر فى بلد أو أحد الأسواق، فهذا يعنى أننى قمت بدراسات واسعة لهذا السوق والتطور فيها، وتنافسيتها مقارنة بباقى الأسواق المثيلة، ولذا فإننى متفائل بعدد المشروعات التى تم التوقيع لعقودها خلال المؤتمر، وهى معظمها لشركات عالمية كبيرة، ومنها مشروع اقامة العاصمة الادارية التى تبلغ استثماراتها 45 مليار دولار، وستوجد مدينة على أحدث النظم العالمية تمثل فرصا كبيرة لإدارة الأعمال بسرعة وببنية تحتية حديثة.. إلى جانب مشروعات توليد الطاقة.

• هل الإجراءات التى اتخذتها الحكومة فى تطوير التشريعات كافية لجذب مزيد من الاستثمارات ؟
ما اتخذته الحكومة المصرية من إجراءات مهم جدا، ولكن التحدى الحقيقى هو استكمال هذه الإجراءات والقدرة على تنفيذها على ارض الواقع من خلال العمل بمستوى الحماس لإزالة العقبات، والتصدى للبيروقراطية، واستكمال تطوير التشريعات الخاصة بالبيئة الاقتصادية وخاصة قانون العمل بما يحقق العلاقة المتوازنة ويحفظ حقوق كل الأطراف ويحفز على الإنتاج، إلى جانب ما أعلنت عنه الحكومة من تطوير قانون الإجراءات الجنائية والقانون التجارى للإسراع فى الفصل فى المنازعات، وتعزيز دور المسئولين فى سرعة اتخاذ القرارات دون قلق، مع حفظ حقوق الدولة، لأن هذا الأمر لا يتعارض بينهما، ولكن الإسراع فى حسم المسئول واتخاذه القرار مهم جدا لجذب الاستثمار وبالتالى تحقيق التنمية الاقتصادية.

ودعنى أشير هنا إلى أن تطوير التشريعات والقوانين خاصة التى تحكم المعاملات الاقتصادية والتجارية والاستثمار أمر مهم، ولا يمكن أن يستمر العمل بهذه القوانين لعقود طويلة، بل إن بعض الدول لديها قانون يلزمها بتطوير التشريعات لديها كل 3 سنوات.

ولا يجب أن نلقى كل العبء على الحكومة، فدور المجتمع فى تطوير الثقافة العامة لديه مهم لتشجيع الاستثمار فهناك من ينظر للمستثمر نظرة سلبية، ويجب أن تكون النظرة المجتمعية للمستثمر بأنه يسهم فى التنمية والنمو اللذين يوجدان فرص العمل ويسهمان فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

• كيف ترى دور القطاع المصرفى فى مصر خلال الفترة المقبلة مع توقع انتعاش الاستثمارات ؟
القطاع المصرفى فى مصر قوى ويتمتع بالكفاءة، وحقق نموا كبيرا وحافظ على استقرار الاقتصاد ماليا، كما حافظ على استقرار سوق الصرف والعملة المحلية من الانهيار خلال الفترة العصيبة التى مرت بها السوق المصرية، وسيكون على القطاع المصرفى سيكون له دور بارز فى توفير التمويل للمشروعات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، واعتقادى أنه يمتلك الخبرات والسيولة التى تمكنه من القيام بهذا الأمر.. ورغم التطور الكبير فى القطاع المصرفى بمصر إلا أن هذا القطاع لا يزال فى حاجة إلى تطوير التشريعات اللازمة لنمو المعاملات المالية الإلكترونية، لأن معظم الدول التى تحقق نموا اقتصاديا كبيرا خطت خطوات مهمة فى هذا الشان، وعلى سبيل المثال، فغن 85% من المعاملات ال بنك ية فى الإمارات تتم من خلال المعاملات الإلكترونية خارج الفروع، سواء من الدفع عبر المحمول، أو الكوول سنتر، وهذا أمر أصبح مهما لتوفير الوقت والجهد للعملاء، مع تقليل الزحام بالشوارع، وأثره فى توفير المحروقات.

• أعلنتم منذ سنوات عن نيتكم للتوسع فى السوق المصرية.. هل لا تزال الخطة قائمة؟
لدينا خطة واعدة للتوسع بالسوق المصرية.. والسبب فى تأخر تنفيذها هو الرهان على الاستحواذ على أحد البنوك الكبرى، وقد وصلنا – ضمن 5 بنوك – للمرحلة النهائية فى المزايدة على للاستحواذ على بنك الإسكندرية، كما كنا نعتزم الاستحواذ على بنك القاهرة عندما كانت الحكومة تعتزم طرحه للبيع، لكن مع تغير الوضع حاليا فإننا حصلنا على موافقة ال بنك المركزى، للقيام بالفحص النافى للجهالة للاستحواذ على محفظة سيتى بنك بمصر، وهذا الأمر يأتى فى إطار خطتنا للتوسع بالسوق المصرية، والتى تستهدف أيضا افتتاح 10 فروع جديدة لتحقيق الانتشار الجغرافى، كما أننا نستعد من خلال البنية التكنولوجية وشبكة تكنولوجيا المعلومات ومنتجات التجزئة المصرفية الحديثة التى نتميز بها فى الإمارات، من أجل التوسع فى المدفوعات المالية الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.

•ما هو الدور الذى يمكن أن يقوم به بنك المشرق فى جذب الاستثمارات الإماراتية والخارجية لمصر ؟
بنك المشرق هو أكبر خامس بنك فى الإمارات ورأس ماله ضخم، 5 ملايين دولار ويستحوذ على 8% من الحصة السوقية بالإمارات ، كما يمتلك فروعا فى العديد من الدول، وفى مقدمتها فى نيويورك منذ 30 سنة، وهونج كونج، والهند إضافة إلى البحرين، والكويت، وقطر، بالتالى فإن لديه الملاءة والقدرة من خلال الشركات الكبرى التى تتعامل معه فى تسهيل إجراءات التمويل لاستثماراته فى السوق المصرية، كما يمكن أن نسهم فى الدراسات التمويلية والجدوى الاقتصادية بالتعاون مع هذه الشركات وتقديم المشورة الفنية فى القطاعات والمشروعات الاستثمارية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]