تقرير: قطاع الطاقة العالمي لا يزال مضطربًا جراء ارتفاع الطلب وغياب الاستجابة من المنتجين

22-3-2015 | 15:36

النفط الخام

 

عبدالناصر منصور

لا يزال قطاع الطاقة مضطربًا جراء ارتفاع الطلب و غياب الاستجابة من المنتجين ، وتلقى النفط الخام، دفعة من التصريحات المسالمة للجنة السوق الفيدرالية المفتوحة.


وطبقًا لتقرير أولي سلوث هانسن رئيس إستراتيجية السلع في ساكسو بنك، تجاوز الارتفاع الذي شهدته المخزونات الأمريكية الأسبوع الماضي التوقعات بحيث ساهمت إضافة 9.6 مليون برميل في إيصال الإجمالي إلى ارتفاع قياسي في عدة عقود عند 458 مليون برميل متجاوزًا معدل السنوات الخمس بحوالي 100 مليون برميل.

واستمرت المخزونات في كوشين، أوكلاهوما، "محطة تسليم عقود خام غرب تكساس الوسيط المستقبلية" في الارتفاع ومع التوقعات حول خطر ضرب مستويات القدرة الاستيعابية مما أدى إلى تلقي هذه المعلومات بعض الانتباه المتزايد في حين أدى الارتفاع بمعدل 2.9 مليون برميل إلى إيصال الإجمالي إلى رقم قياسي جديد عند 54.4 مليون برميل , وارتفعت مخزونات كوشين بنسبة 69% في هذه السنة مع استمرار النفط الصخري في دفع الإنتاج الأمريكي.

وعلى الرغم من أننا نشهد ما يقارب النصف في عدد منصات النفط الأمريكية منذ أكتوبر الماضي، يستمر الإنتاج الأمريكي من ناحية أخرى في الارتفاع ووصل في الأسبوع الماضي إلى أعلى معدل في ثلاثين سنة عند 9.4 مليون برميل في اليوم.

ولم يتوسع الفارق بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت أكثر مما هو عليه على خليفة الأخبار السلبية بخصوص السعر في الولايات المتحدة مع إضافة الأخبار القادمة من حول العالم بعض ضغط البيع على خام برنت، الخام العالمي.

وتستمر الصادرات في ليبيا وخلافًا لكل التوقعات في الارتفاع مرة أخرى، بينما قد يبقى الارتفاع من 200,000 برميل يوميًا في شهر فبراير إلى 500,000 برميل يوميًا في الوقت الحالي مؤقتًا، إلا أنه سيضيف إلى تخمة العرض العالمي.

وتوشك المصافي الأوروبية والآسيوية على الدخول في موسم الصيانة السنوي والذي قد يؤثر سلبيًا على الطلب خلال أبريل ومايو، حيث ساعد الارتفاع في مخزونات النفط الخام جراء تناقص الطلب من المصافي خلال هذا الوقت من السنة الماضية على إثارة عملية بيع شرهة كبيرة.

وتوجد بعض السلبيات المحتملة من منظور الطلب متمثلة في الأخبار التي مفادها، أن الصين وبعد بناء الاحتياطيات الإستراتيجية بسرعة هائلة، قد تفتقر مؤقتًا إلى القدرة الاستيعابية على التخزين ويمكن لهذا أن يؤدي هذا خلال الأشهر القادمة، إلى تباطؤ الطلب من أكبر مستوردي النفط الخام على مستوى العالم، إلى حين ذلك الوقت الذي يتم فيه إتمام مرافق التخزين الإضافية.

وفي النهاية، لا نزال على أعتاب احتمال عقد اتفاق نووي بين إيران ومجموعة 6+1، حيث صرحت الحكومة الإيرانية بأنها أعدت لزيادة الصادرات بعد الاتفاق إلى ما يقارب مليون برميل في اليوم خلال أشهر قليلة.

وعلى الرغم من رؤية نشاط عند نهاية الأسبوع، لا يزال كل ما جاء أعلاه يشير إلى انخفاض أسعار الخام على المدى القصير ويمكن فقط لرجوعٍ رئيسي في ميل الدولار الصاعد أو تباطؤ في الإنتاج الأمريكي أو حدث جيوسياسي أن يساعد في إيقاف الهبوط الحاد.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]