الأم المثالية بالمقطم: لم أخجل من إعاقة ابنى.. وابتلاء الله يمنح رزقًا لا يكون فى الحسبان

19-3-2015 | 20:11

دولت شافعى الأم المثالية بالقاهرة

 

القاهرة - أميرة الشرقاوى

لم تخجل دولت شافعى، من إعاقة ابنها منذ ولادته فى الثمانينيات، ورغم استمرار الإعاقة لمدة 32 عاما، هى عمر باسم ابنها الأصغر، إلا أنها مازالت تعتنى به، مؤكدة استمرار هذا العطاء حتى آخر يوم فى عمرها.


حصلت "دولت" من حى المقطم، جنوب العاصمة، على لقب الأم المثالية على مستوى محافظة القاهرة هذاالعام، وروت لـ"بوابة الأهرام"، رحلة كفاحها مع ابنها باسم، لافتة إلى اكتشاف إعاقته منذ اليوم الثالث من ولادته، بالإضافة إلى حساسية شديدة في الصدر وضعف شديد في المناعة ولين في عظام العمود الفقري.

وأضافت أنها عانت كثيرا من التردد على المستشفيات ليلا ونهارا، واضطرت إلى أخذ إجازة بدون مرتب لرعايته.

ذهبت الأم بابنها إلى معهد الصم والبكم لوجود مشاكل كبيرة بالكلام وأحضرت له مدرسة تخاطب فى المنزل وكان سنه (4 سنوات) ثم التحق بجمعية خاصة قامت بتعليمه في السنة الأولى السلوكيات ليكون محبوبا فى المجتمع المحيط به وكانت الأم تطبق معه فى المنزل كل ما يتعلمه فى المدرسة.

أخبرت المدرسة الأم، أن أذن باسم موسيقية فأحضروا له مدرس موسيقى واشتروا له "أورج" ونجحت التجربة وكان يذهب به المدرس في أى احتفالية للعزف.

كما شعرت الأسرة بميل باسم وحبه للرسم واشترك بلوحتين فى مسابقة بالأردن على مستوى الدول العربية، وفاز باسم بالمركز الأول على الجمهورية لمن فى سنه وكانت الجائزة (ساعة من مركز الملكة نازك)، كما تدرب على تنس الطاولة، ونجح فى التصفيات ورشح للسفر في أوليمبياد تونس ولكن تدخلت الواسطة كالمعتاد وسافر غيره.

تستطرد دولت قائلة، ""لم أخجل يوما من إعاقة ابنى وعلمتنى المحنة أن ابتلاء الله يمنح رزقا وحياة قد لا يكونان فى الحسبان، وكلما اعتنيت به كافأنى الله ورزقنى أنا وزوجى وإخوته بسببه".

اشترك باسم – كما تسرد والدته قصة تعلمه- في المعرض الإبداعى الخامس لفنون الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ثم انتقل إلى الجامعة الألمانية للتدريب في ورش النجارة والبيع للطلبة في الكافيتريا.

واشترى له والده كمبيوتر كباقي الأولاد وعلم نفسه بنفسه، وعندما أحضرنا مدرس لتعليمه تعجب لأنه وجده يعرف الكثير ، حيث كان يجلس بجوار أخيه، فتعلم بدون أن يعلمه أحد واشترى له والده أيضا موبايل حتى لا يشعر أنه أقل من غيره وعلم نفسه كذلك كيف يستخدمه.

كان وجود باسم في الأسرة كما تقول والدته، نعمة فى حياتها أغدق الله عليهم بها وأكرمهم الله كثيرا ورزقهم رزقا كثيرا، مناشدة فى تلك المناسبة التى ستكرم فيها كأم مثالية، جميع الأمهات اللائى يشابهن ظروفها، ألا يخجلن من إعاقة أبنائهم ولا يعزلوهم عن العالم الخارجى، أو حتى النظر إليهم بنظرة شفقة أو كما يقال "بركة البيت"، بل عليهن البحث عن وسيلة لإدماجهم مع العالم الخارجى، وتعليمهم حتى يشعروا بقيمتهم فى تلك الحياة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]