الجامعة العربية تطالب بلجان تقصي حقائق دولية لبحث أوضاع الأسرى فى سجون إسرائيل

15-3-2015 | 16:18

الجامعة العربية ـ أرشيفية

 

العزب الطيب الطاهر

انتقدت الجامعة العربية بشدة استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وحشية بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، وعدم إلزام إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، وتنفيذ بنود القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.


كما انتقدت – في تقرير أعده قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة - عجز المجتمع الدولي وعدم قدرته على إرسال لجان تقصي حقائق للإطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي تشهدها هذه السجون ومعسكرات الاحتلال من معاناة قاسية وإهمال طبي متعمد للمرضى منهم منوها بما رصدته عدة تقارير لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حول تطورات أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية خلال الفترة من 9 فبراير إلى 5 مارس من العام الجاري.

وأشارت الى تقارير الهيئة والتى أفادت بأن هناك أكثر من 6500 أسيراً يقبعون في أكثر من 22 سجن ومركز توقيف إسرائيلي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية، بينهم 20 أسيرة، و 230 طفلاً قاصراً، وأكثر من 1000 أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم 180 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والشلل وأمراض القلب وغيرها، ويحتاجون لرعاية صحية دائمة.

وأوضحت أن سجن عوفر وهو من أكبر سجون الاحتلال الإسرائيلي به حوالى 800 أسير يعانون من الاكتظاظ الشديد فى كافة أنحاء السجن مع النقص فى الأغطية والملابس الشتوية نتيجة الأعداد الكبيرة للمعتقلين الجدد الذين تزج بهم سلطات الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومي، ويتم فيه تركيب أجهزة تشويش تسبب مضاعفات صحية سلبية للأسرى.
وشددت الهيئة على أن سلطات الاحتلال تمارس جملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات ، والمداهمات والتفتيش الليلي التي تكون دائماً مصحوبة بالكلاب البوليسية، ومواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن دون تقديم العلاجات اللازمة لهم.

ولفتت الى أن اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين، إجراء غير شرعي وغير قانوني، وانتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية، ومساساً بالحصانة التي يتمتعون بها هؤلاء النواب وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت خلال السنوات الماضية وبشكل تعسفي أكثر من 65 نائباً فلسطينياً أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني والعديد من الوزراء السابقين، ولاتزال تحتجز في سجونها 16 نائباً فلسطينياً بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وبين التقرير بأن 10 من النواب المعتقلين هم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

وحذرت من أن غالبية المعتقلات الإسرائيلية ومراكز التوقيف هي بنايات قديمة مليئة بالرطوبة وبعضها تتسرب المياه داخله وتفتقر لأدنى مستويات الحماية الصحية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في الاحتياجات الشتوية كالأغطية والملابس الشتوية، نتيجة رفض إدارة مصلحة السجون تزويدهم بتلك الاحتياجات في ظل البرد القارس.