"نيويورك تايمز": الأمم المتحدة تهدد بالكشف عن أسماء المتورطين في ارتكاب جرائم حرب بسوريا

21-2-2015 | 14:06

لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة

 

أ ش أ

هدد تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمعنية بالتحقيق في جرائم الحرب المحتملة التي تم ارتكابها أثناء الحرب الأهلية في سوريا، بنشر قائمة تخضع لحراسة مشددة.


وتضم القائمة أسماء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ومنها الاغتصاب وعمليات التعذيب والإعدام أثناء الصراع، في خطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى زيادة الضغط على القوى العالمية لتحقيق العدالة لما تسميه جرائم "تهز ضمير الإنسانية".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية - على موقعها الإلكتروني اليوم السبت عن تقرير اللجنة - أن القوائم السرية، التي تم إعداد أربعة منها حتى الآن، وجاري إعداد القائمة الخامسة، تضم مئات الأسماء .. لافتة إلى أن أحدا لم يطلع على هذه القوائم حتى الآن سوى أعضاء اللجنة الأربعة.

وذكرت اللجنة ـ في تقريرها أمس الجمعة ـ أنها تدرس الكشف عن أسماء المشتبه بهم في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان والمزمع انعقاده شهر مارس المقبل، مضيفة أن عدم القيام بذلك "في هذه المرحلة من التحقيقات، من شأنه تعزيز الإفلات من العقاب، التي كلفت اللجنة بمكافحته"، حسبما أفادت الصحيفة.

وأضاف التقرير التاسع للجنة أن القائمة السرية ـ التي تضم الأسماء ـ شملت "قادة وحدات الجيش والأمن، ومن بينهم رؤساء مراكز الاعتقال وغيرهم من الأفراد العاملين تحت قيادة الحكومة أو مؤيديها، وقادة الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما في ذلك ما يسمى"أمراء" الجماعات المتطرفة".

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن المصير الذي ينتظر قرار اللجنة حول نشر الأسماء من عدمه، لا يزال مجهولا، ونقلت عن رئيس اللجنة، باولو بينيرو، قوله إن الضحايا وحدهم هم من يمتلكون حق معرفة هذه الأسماء، مضيفا أنه هو وزملاؤه من أعضاء اللجنة سيتخذون القرار خلال الأسابيع المقبلة، قائلاً قبل اجتماعه مع زملائه في جلسة غير رسمية مغلقة لمجلس الأمن، "لم نقرر بعد".

ورأت الصحيفة أن تهديد الكشف عن أسماء المشتبه بهم،لا يعكس فقط الإحباط المتزايد الذي أصاب اللجنة الأممية،التي أمضت السنوات الثلاث الماضية تؤرخ جرائم الحرب المشتبه بارتكابها من جميع الأطراف في الصراع السوري، بل انه يمارس ضغطا جديدا خصوصا على روسيا التي اعترضت على مشروع قرار مجلس الأمن الربيع الماضي، حول إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية،لافتة إلى أن روسيا تدعم الحكومة السورية،و باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، فهي تمتلك حق الفيتو.

وخلصت اللجنة الأممية، في تقريرها، إلى أن "الجناة، ولأكثر من أربع سنوات، يرتكبون جرائم هزت ضمير الإنسانية، مما أثار تساؤلات حول عدم كفاية استجابة المجتمع الدولي"،حسبما أوردت الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، اللجنة الأممية وتقريرها، واصفا إياهم بـ "التحيز"، مضيفة أن لجنة تقصي الحقائق المعنية بسوريا رفضت الإفصاح عن ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد من ضمن قائمة الجناة المشتبه بهم.

ويوثق تقرير اللجنة، المكون من 64 صفحة، سلسلة من الجرائم الدولية التي يشتبه بارتكابها في الفترة من من 15 يوليو 2014 إلى 15 يناير الماضي 2015، بما في ذلك قصف الحكومة المتكرر، للأسواق والمناطق السكنية في حلب بالإضافة إلى التعذيب في مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومة والإعدام بالرجم في المناطق التي تسيطر عليها مسلحي تنظيم داعش، حسبما أفادت الصحيفة.

ويأتي أحدث ضغط تمارسه اللجنة إثر إشارة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، إلى إمكانية إقناع الأطراف المتنازعة بالموافقة على تجميد مؤقت للقتال في حلب، حيث قال دي مستورا في وقت سابق هذا الأسبوع إن الحكومة السورية وافقت على هدنة لمدة ستة أسابيع، بعد ساعات فقط من شنها هجوما لتطويق المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.