أسسه نمساوى..اشتراه يهودي.. أممه عبدالناصر وباعه مبارك.. عمر أفندى يبحث عن مستأجر

9-2-2015 | 20:45

عمر افندي

 

بوابة الأهرام

جاء الاعلان عن طرح فروع شركة عمر أفندى للتأجير للقطاع الخاص بعد فشل تجربة خصخصته لتعيد من جديد ملف هذه الشركة التى ذاع صيتها كواحدة من أعرق وأشهر السلاسل التجارية في العالم، بعد أن اشتراها أحد أثرياء مصر اليهود عام 1921 وأطلق عليها عمر أفندي، حتى قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميمها عام 1957.


وشهد عام 1967 تحويل شركة عمر أفندي بموجب القرار الجمهوري رقم 544 لسنة 1967 إلى شركة مساهمة مصرية تتبع الشركة القابضة للتجارة، التى لم يعد لها وجود الآن وتفرقت شركاتها على الشركة القومية للتشييد والتعمير والشركة القابضة للسياحة.

وعمر أفندي هي سلسلة متاجر تأسست عام 1856 في القاهرة على يد عائلة أودلف أوروزدي النمساوية في عهد الخديوى سعيد باشا، وبدأت أول فروعها في شارع عبد العزيز بالقاهرة لتلبية احتياجات العملاء من المصريين والأجانب، وصممه المعماري راؤول براندن.

واستمرت الشركة في العمل إلى أن بدأت حكومات مبارك في الخصخصة الجزئية لفروعها، ضمن برنامج واسع لخصخصة شركات قطاع الأعمال العام.

وفى عهد الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال العام الأسبق عام 2004 قامت الوزارة بطرح فروع عمر أفندى للقطاع الخاص للمشاركة في إدارة فروع بالكامل مثل فرع الفيوم لصالح شركة النساجون الشرقيون وفرع الجامعة العمالية لصالح شركة الخزف والصيني وفرع 26 يوليو لصالح المركز المصري للهندسة والتجارة وكذلك فرع ثروت لشركة مصر إيطاليا للملابس الجاهزة "جوباي".

وفي عام 2005 أعلنت الحكومة عن بيع عمر أفندي لشركة أنوال السعودية المملوكة لرجل الأعمال جميل القنبيط بقيمة 560 مليون جنيه، وأثار خصخصة الشركة العديد من الإنتقادات، حيث كانت مبيعاتها السنوية تتراوح مابين 360و380 مليون جنيه وهي تمثل 50% من حجم المبيعات التى كانت تحققها في السنوات السابقة.

وبالرغم أن المستثمر السعودي تعهد بأن يضاعف مبيعات الشركة لـ 720 مليون جنيه في العام الثاني ثم مليار جنيه في العام الثالث و1,5 مليار جنيه في العام الرابع إلا أن النتائج جاءت عكسية حيث تراجعت مبيعات عام2007/2006 لتصل إلى 180 مليون جنيه أى النصف، ثم 90 مليون جنيه في 2008/2007، و30 مليون جنيه في العام الثالث إلى أن بلغت صفراً في العام الرابع.

وقبيل ثورة 25 يناير 2011، قضت محكمة القضاء الإداري بعودة الشركة مرة أخرى للدولة ممثلة في الشركة القومية للتشييد والتعمير، وبالرغم من ترحيب الشركة القومية للتشييد والتعمير بعودة عمر أفندي إلا أنها أكدت صعوبة تشغيلها نظراً لعدم توافر السيولة المالية اللازمة لإحياء فروعها مرة أخرى.

وتحتاج عمر أفندي لضخ استثمارات تتجاوز قيمتها الـ 500 مليون جنيه على مدار الـ 4 سنوات للخروج من خانة الخسارة التى تعاني منها والتى بلغت نحو 830 مليون جنيه، منها 83 مليون جنيه للموردين، و160 مليون جنيه للبنوك.

وبالرغم من أن الشركة القومية للتشييد والتعمير كانت تعترض على طرح فروع الشركة للقطاع الخاص لتشغيلها إلا أن إدارة الشركة قامت بالفعل بطرح عدد من الفروع ولكن لم يتقدم أحد لتأجيرها نظراً لتراكم المديونيات فضلا عن وجود نزاع تحكيم دولي بين المستثمر السعودي والحكومة المصرية.

وفتحت مبادرة طرح 16 فرعاً من فروع الشركة للمشاركة مع القطاع الخاص باب أمل جديد للشركة للخروج من نفق الخسائر الذى دخلته على مدار سنوات.

ويرى الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادى أن مبادرة المشاركة مع القطاع الخاص فى المشروعات والشركات الحكومية تعزز من قدرات تلك الشركات، خاصة وأن القطاع الخاص يحرص على استغلال كل الطاقات الموجودة فى المنشآت.

ويوضح أن نموذج عمر أفندى سيكون بداية لهذه التجربة وحال نجاحها يمكن تعميمها على باقى الأنشطة المشابهة.

ويشير إلى أن عمر أفندى لدية مقومات عديدة توهله لهذه المشاركة منها المواقع الحيوية لعدد كبير من فروعة، وبالتالى فإن ضخ استثمارات جديدة محسوبة ستؤدى إلى نتائج إيجابية.

ويؤكد أنه طالما هناك استقرار، وأقصد هنا عدم الطعن على عقود المشاركة الجديدة سيكون من المفيد فى هذا الصدد التعاون بين القطاع الخاص والعام لحل مشكلة.

الأكثر قراءة