محمد جاد هزاع في "العشق على طريقتي": الإنسان كائن روحاني تلبس بالجسد

28-1-2015 | 17:33

محمد جاد هزاع

 

خالد عبد المحسن

"العشق على طريقتي"، كتاب صدر حديثا لمحمد جاد هزاع، نائب رئيس تحرير "الجمهورية"، في نحو خمسمائة صفحة، يضم ألوانًا من الكتابة مختلفة الشكل والمضمون، يربطها إيمان الكاتب بأن "سر العالم هو الحب والعشق والتعاون، وليس الكراهية والعداء والصراع".


حول عبارة "سردية بلا تعريف ونصوص بلا تصنيف"، على الغلاف يقول هزاع موضحًا: منذ ألف عام أو يزيد نعيش في متاهة، أسارى الخلط والتلفيق والتحريف والتزييف, فلم أعد أدرى ما الفرق بين الشعر والرواية. بين قرص الشمس وبين الرحاية والرغيف، فكلها دوائربلا ملامح, بلا بداية ولا نهاية.

وعن علاقة العشق بالدين، سواء المنزل أو المبدل، بحد تعبيره، يقول هزاع: الدين فى حقيقته علاقة حب، بل عشق بين الله وجميع مخلوقاته، حتى الكافر منهم والمشرك والملحد، فهو لايحب صفات ما فيهم قد تتغير وأفعالا تصدرعنهم يمكن أن تتبدل، لكنه لا يكرههم أبدا.

وأتحدى أن يأتيني أحد بنص واحد فى القرآن مثلا يشير إلى أنه سبحانه وتعالى يكره شيئا من خلقه, ففعل كره ومشتقاته لم ترد فى الكتاب الكريم إلا مقيدة بصفة أو فعل, كما أنه تعالى لم يقل أبدا إن الله يكره ولكنه قال "إن الله لا يحب"، وهناك فرق كبير بين الأسلوبين.

وفى سردية بعنوان "الضفة الأخرى"، ضمن المجموعة، يعرض الكاتب لتجربة إنسانية ربما تكون واقعية، تدور حول معنى يكاد يكون هو أساس المجموعة كلها، مفاده أن الإنسان كائن روحاني فى الأصل تلبس بالجسد مؤقتا، وأنه منعتق منه يوما ليعود إلى سيرته الأولى.

كما يشير هزاع إلى أن الدين علاقة التزامية بين العبد وربه وليست إلزامية، تأكيدا على حرية الإنسان، فى إطار ما أعطاه ربه حيث مناط الحساب، إذ لايسأل عن مالم يعط, وهذا منتهى العدل, حيث يختار الإنسان ما يشاء من وضعيات فى الدنيا والآخرة على السواء داخل دائرة ما هو له، أى ما آتاه ربه "وكفى بنفسك اليوم عليك حسيبا".

ويرتبط هذا المعنى بمعنى آخر لا يقل أهمية، وهو أن العالم كل لا يتجزأ، وأن التعددات والتنوعات والتباينات وما شابه بين تفصيلاته ليست إلا ظهورات لنسب مختلفة من أسماء الله وصفاته بموجب أن المسمى والموصوف والمتجلى على خلقه واحد سبحانه وتعالى.