فاتن حمامة اختارت وادي الملوك بالأقصر فى"صراع في الوادي" وزارت قنا لمواساة ضحايا السيول

18-1-2015 | 17:55

فاتن حمامة وعمر الشريف

 

محمود الدسوقي

يتأسف عم عبده أحمد طه والذي كان يعمل بمعبد الكرنك بالأقصر أن الفنانة الراحلة فاتن حمامة، حين قامت بتمثيل فيلمها صراع في الوادي في خمسينيات القرن الماضي.


اختارت فاتن وادي الملوك وهو مجموعة من المقابر التي بنيت في عصر الدولة الحديثة للملوك العظام ورمز الغروب الأبدي والانفصال عن الحياة، دون رمز الضوء والحياة في المعابد التي يعمل بها في البر الشرقي.

وتدور أحداث فيلم"صراع في الوادي" في محافظة الأقصر التي كانت تتبع آنذاك محافظة قنا قبل ثورة 23 يوليو وهو الفيلم الذي أدي إلي بداية علاقة الحب القوية كما يؤكد مؤرخو الفن المصري والتي جمعت بين الفنان عمر الشريف والراحلة فاتن حمامة والتي أدت إلي الزواج منه لتكون حبه الأول والأخير بعد طلاقها من زوجها المخرج عزالدين ذوالفقار.

في أي مكان حدث الاشتباك بين الفنان فريد شوقي والفنان عمر الشريف؟

في المشهد الذي يظهر في الفيلم والذي أدي إلي تعاطف الجمهور في الصعيد مع عمر الشريف حين قام فريد شوقي بقسوة بضربه في جراحه في كتفه التي كانت تنزف دماً بعد خروج رصاصة منها في حادثة قتل متعمد دبرها فريد شوقي الذي كان يود الارتباط بالنجمة فاتن حمامة.

يجيب طه "بوابة الأهرام" بأن مشهد الاشتباك حدث في مقبرتي رمسيس السادس و رمسيس الثالث مشيرًا إلي أن وادي الملوك في خمسينيات القرن الماضي مختلف اختلافًا كليًا عن الوقت الحالي بعد التطورات التي حدثت به، لافتًا أن وادي الملوك أعطي مذاقًا كبيرًا للفيلم، خاصة أن وادي الملوك بالبر الغربي قريب من مصنع سكر أرمنت، المشهورة بالزراعات منذ قديم الزمان وهي القصة التي كان يتحدث عنها الفيلم.

رغم أن العم طه يعترف لك بأن له صداقات عديدة مع رؤساء العالم وأنه أجبر زوجة الزعيم جمال عبدالناصر في معبد الكرنك أن تشرب شايًا قام بإعداده وهو يصدح لها "جمال أبوالكل ياهانم" إلا أنه يعترف لك بأن الفنان عمر الشريف لم يقم بزيارة البر الشرقي، حيث معابد الكرنك والأقصر ورمز الضوء والحياة إلا بعد تمثيله فيلم صراع في الوادي بـ17 عامًا دون أن تكون معه سيدة الشاشة فاتن حمامة، كأنه كان يريد أن يعيش الذكريات التي عاشها في الأقصر وهو يؤدي مشاهد فيلم صراع في الوادي مع فاتن حمامة.

"لو شفتها في الكرنك كنت هعمل معاها زي ماعملت مع تحية عبدالناصر وكنت صممت أني أقوم واعمل ليها شاي وأشربها الشاي".

هذا مايعترف به الأثري طه،لافتًا أنه لم يشاهدها في الأقصر وحين أتت كانت في وادي الملوك مع عمر الشريف بصراحة وقال بحزن: "خسارة فاتن حمامة أنا زعلت عليها قوي وربنا يرحمها".

في ذات العام 1954م والذي مثلت فيه النجمة الراحلة فاتن حمامة فيلمها الشهير "صراع في الوادي"في الأقصر، ضرب السيل المدمر محافظة قنا وجعل القيادة السياسية تحشد لإنقاذ المدينة ومواساة أهلها، وكانت فاتن حمامة وفريق فيلمها صراع في الوادي، ضمن الفنانات اللاتي قدمن لقنا وقمن بمواساة أهلها.

ويذكر ان والدها حمامة شغل منصب مدير سينما فريال بميدان الساعة بقنا،التي أنشئت بعد قيام الملك فاروق بافتتاح تعلية مسجد عبدالرحيم القنائي في أربعينيات القرن الماضي.. هذا مايوضحه الباحث ضياء العقباوي.

وأكد العقباوي أن والد فاتن حمامة كان يمتاز بالأخلاق الحسنة وكان يعمل معلمًا بمدرسة سيدي عمر، التي هي من ضمن أوقاف القطب الشهير عبدالرحيم القنائي وذريته.

وأضاف ضياء أن الفنانين أمثال زكي رستم وعمر الشريف وفريد شوقي، بالإضافة إلي فاتن حمامة، كانوا من أوائل الفنانين الذين ذهبوا لمواساة الأهالي والوقوف معهم بعد تهدم منازلهم، مشيرًا إلي أن ألبوم الصور الذي كان يضم من قدم من قنا من الفنانين والسياسيين وكان بالابيض والأسود فقد ضمن الكنوز الكثيرة التي فقدتها المحافظة علي مدار تاريخها .

وأوضح العقباوي أن زيارة قنا لفاتن حمامة في أوقات السيل المدمر كان آخر زيارة لسيدة الشاشة العربية التي عاشت مع أبوها لفترة قصيرة في مجتمع صعيدي محافظ جعلها تبدو كصورة منه في مسيراتها الفنية وفي حياتها أيضًا.