باحث أثري بقنا: فرعون الخروج كان ضعيفًا وإصرار اليهود أنه رمسيس الثاني لا يستند إلى حقائق تاريخية

2-1-2015 | 18:19

الفيلم الاسرائيلي

 

قنا- محمود الدسوقي

وصف أثريون بمحافظة قنا في تصريحات لــ"بوابة الاهرام"، إصرار الباحثين اليهود على جعل رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، كنوع من تسييس التاريخ، مشيرين إلى أن فرعون موسي كان ضعيفًا وتحت سيطرة رجال الدين، وأن حادث غرقه لم يدوَّن في المعابد بسبب عدم أهميته عند المصريين القدماء.


وقال فرنسيس أمين، باحث أثري، إن فرعون موسي كان يعيش في العصر المتأخر من الرعامسة أي في عصور "رمسيس السابع أو الثامن أو التاسع" في عصر اضمحلال الإمبراطورية المصرية وليس في عصر رمسيس الثاني، لافتًا أن رمسيس الثاني كان من ضمن ممتلكاته فلسطين، وأنه من المحال أن يقوم رمسيس بطرد أعدائه من الجاليات الأجنبية إلى داخل ممتلكاته كما يصمم الباحثون اليهود علي تأكيده بحجج واهية.

كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية، شنت هجومًا حادًا على مصر بعد قرار وزارة الثقافة المصرية بمنع فيلم "الخروج – ملوك وآلهة"، الذي يتناول قصة خروج بنى إسرائيل من مصر فى عهد نبى الله موسى – عليه السلام – من العرض بجميع دور العرض السينمائية لما يحمله من مغالطات وأخطاء تاريخية ومزاعم إسرائيلية بأن اليهود هم بناة الأهرامات.

وأكد محمود حجاج، باحث أثري، أن الكتب المقدسة ومن ضمنها القرآن الكريم لم تذكر اسم فرعون موسي لكي يظل نسيًا منسيًا، لافتًا إلى أن اليهود يصممون علي جعل رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، ليخدم قضيتهم أمام العالم، بأنهم وقفوا أمام ملك عظيم قام بتأسيس إمبراطورية كبيرة.

وأضاف حجاج، أن الفرعون الضعيف هو الذي يفكر أن الأجانب، والجاليات الأجنبية هي سبب الركود الاقتصادي والفوضي العارمة وليس الملك القوي الذي تكون الجاليات الأجنبية في عصره أمرًا عارضًا، مشيرًا إلي أن فرعون الخروج كان ضعيفًا ولم تكن فلسطين ضمن متتلكاته ويتحكم فيه الكهنة ورجال الدين وهذا حدث في عصر رمسيس السابع ورمسيس الثامن وليس في عصر رمسيس الثاني.

وجدير بالذكر، أنه في صورة لرمسيس التاسع كان كبير الكهنة حجمه مثل حجم الملك وهذا مدون على معابد الفراعنة في الأقصر، هذا ما يؤكده الباحث فرنسيس أمين، وأن رمسيس الثاني كان قويًا ولم يكن ألعوبة في يد رجال الدين الذين كانوا في عداء مع سيدنا موسي.

وأوضح حجاج، أن سيدنا موسي كان ذا ثقافة مصرية ولم يكن أجنبيًا وغريبًا مثلما يصمم اليهود علي تأكيد أنه أجنبي، لافتًا إلى أن الكتب المقدسة بالإضافة إلي التاريخ أكد أنه تعلم الحكمة من المصريين، وهذا يدل على ثقافته المصرية.

وكشف فرنسيس أمين، أن اللوحة التي عثر عليها عالم الأثريات "بتري" في بدايات القرن العشرين وهي لوحة إسرائيل المتواجدة في المتحف المصري حاليًا جعلته يذهب لفلسطين ويعيش لمدة 10 سنوات باحثًا ومنقبًا عن الآثار اليهودية، لافتًا إلى أنه نه كان يتعمد أن يخدم القضية اليهودية وعجز عن إثبات ذلك بما كانت تمثله اللوحة من إثبات تاريخي قوي أن الإسرائيليين هم عبارة عن قوم مثلهم مثل الغرباء الآخرين وأنهم لم يكن لهم القدرة على مجابهة الدولة المصرية.

وأضاف أمين، أن لوحة اسرائيل التي تم العثور عليها في عهد مرنبتاح ابن رمسيس الثاني والتي تؤكد علي حماية الملك المصري للأمن القومي وقيامه بطرد الإسرائيليين والآسيويين والليبيين هي لوحة تم أخذها من معبد الملك أمنحتب، مشيرًا إلى أن الباحث الأثري "بتري" صمم على وضع خط بالجرانيت تحت اسم إسرائيل تعمدًا منه لإظهار مسمي إسرائيل.

وأوضح أمين، أن هناك مؤسسات ثقافية يهودية تخدم الشائعات المغرضة لتزوير التاريخ وجعل فرعون الخروج هو رمسيس الثاني أحد المؤسسين العظام للإمبراطورية المصرية، لافتًا إلى أن فرعون الخروج كان ضعيفًا لدرجة أن المصري القديم لم يدون حادث غرقه في المعابد كحادث عظيم، وأن إهمال التاريخ المصري لحوادث فرعون الخروج يدل على أنه كان هشًا ولم يكن ذا قيمة عند الدولة المصرية.

مادة إعلانية