أحمد جاد: حقوق الإنسان أداة للضغط على الدول الضعيفة.. وتقارير التعذيب بجوانتانامو سبب غلق السفارات

18-12-2014 | 21:49

محرر بوابة الأهرام خلال حواره مع اللواء أحمد جاد

 

أحمد فتح الباب تصوير: محمد عادل

أثار قرار وزارة الداخلية بفصل 40 طالب بأكاديمية الشرطة، جدلاً واسعاً حول أسباب الفصل فأين كانت تحريات الأمن الوطني وقت التحاقهم منذ أكثر من 3 سنوات مضت، ووصل نطاق هذا الجدل إلى كثير من الجوانب التى تتعلق بأكاديمية الشرطة والمراحل التى يمر بها المتقدمين من تحريات واختبارات.


وللإجابة عن هذه الأسئلة التقت "بوابة الأهرام" اللواء الدكتور أحمد جاد منصور، مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة حتى 15 يوليو 2014 ورئيس قسم حقوق الإنسان بالأكاديمية وله العديد من المؤلفات فى مجال حقوق الإنسان بمنزله وأثناء الحوار معه تم فتح العديد من الملفات التى تتعلق بأكاديمية الشرطة ومجال حقوق الإنسان وكثير من الملفات الأمنية.

اللواء أحمد جاد


اللواء أحمد جاد



وافتتح حديثه بتفسيره لكيفية التحاق ال طلاب الذين تم فصلهم مؤخرا وكيف تم التأكد من انتمائهم إلى جماعة الإخوان حيث قال: تمكن 70 طالبا من الالتحاق بأكاديمية الشرطة من الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية خلال عامي 2012و2013 ويرجع سبب التحاقهم إلى تدمير معومات جهاز الأمن الوطني خلال أحداث 25 يناير فلم يكن هناك تحريات سياسية دقيقة.

ولكن بعد ثورة 30 يونيو تم استكمال قاعدة البيانات التي تخص الأمن الوطني وتم عمل تقرير بجميع الأسماء التى تم التحاقها بالأكاديمية خلال تلك الفترة لإعادة التحريات عليهم مرة أخرى وجاءت النتيجة بأنه يوجد 70 طالبا ينتمون وينتهجون نهج الإخوان وتم الوقوف على ذلك من خلال أرائهم على مواقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك"، فتم وضعهم تحت المتابعة فورا وتوجيه النصح والإرشاد لهم عن طريق علماء الأزهر الشريف، وبعد أن انتهت المتابعة، تم حصر 40 فقط الذين استمروا فى انتمائهم السياسي، وهذا الفصل لا يعنى ضياع مستقبلهم وإنما سيتم إلحاقهم بكليات الحقوق لاستكمال دراستهم.

اللواء أحمد جاد


اللواء أحمد جاد



وعن الطرق التي تتبعها الأكاديمية من حيث التحريات لل طلاب الذين يتقدمون أوضح أنه بعد اجتياز جميع الاختبارات ويتم الوصول إلى كشف الهيئة يتم عمل التحريات السياسية والجنائية عن طريق الأمن الوطني وذلك للتأكد من عدم وجود أى انتماء سياسي للمتقدم والأقارب حتى الدرجة الرابعة، مشيرا إلى أن الالتحاق بأكاديمية الشرطة لا يشترط حصول الوالدين على مؤهلات عليا.

وأضاف أن الأكاديمية لم يصل تنسيقها إلى 50% أبدا وأن الحد الأدنى للقبول يتراوح ما بين 70:65% وأن 90% من طلاب الأكاديمية حاصلين على درجات لا تقل عن 80% فى الثانوية العامة، حيث إن المستوى التعليمى للطالب يسهل كثيرا فى استيعاب المواد العلمية التى يدرسها فى الكلية.

وقال: "إن أكاديمية الشرطة المصرية أكبر وأقوى أكاديمية للشرطة على مستوى العالم"، وذلك من حيث المساحة والتجهيزات وهذه إحصائية قامت بها لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لأنظمة الأمم المتحدة.

اللواء أحمد جاد



وعلق جاد على أن معدل التقديم إلى الأكاديمية بعد يناير 2011 فى تزايد ملحوظ وذلك على عكس الذى كان متوقع حيث أصبحت مهنة ضابط الشرطة فى غاية الخطورة وترفع شعار الشهادة أولاً، حيث أصبح عدد الذين يتقدمون بأوراقهم كل عام يصل إلى 35 ألف طالب.

وفى مجال حقوق الإنسان تحدث "جاد" كثيراً حيث قال: إذا لاحظ ضابط الشرطة أي مواطن تتعرض حياته للخطر عن طريق استعداد خارج عن القانون لإطلاق النيران عليه فمن حق ضابط الشرطة إنهاء حياة هذا المتعدى فورا، ويعتبر ذلك دفاعا شرعيا لأنه مسئول عن أى مواطن وهذا يعتبر قمة التعامل بحقوق الإنسان.

وشدد قائلا: مثلما يوجد حقوق الإنسان توجد واجبات الإنسان أيضا ولابد من وضع ذلك في الاعتبار، ووجه حديثه لكل من يطالب بتطبيق حقوق الإنسان ولا يقوم بواجباته قائلا: أين حق الدولة عليك فى التجنيد والانتماء والعمل والإنتاجية والدفاع عن وجود الدولة وأمن الدولة.

ودلل على ذلك بذكر ما فعله ديفيد كاميرون رئيس وزراء إنجلترا عندما قرر استبعاد أحد المنتمين إلى الإسلام السياسى خارج البلاد وقام هذا الشخص برفع دعوى قضائية عليه وتم الحكم بإلغاء قرار الاستبعاد فأثر ذلك مع الاضطرابات التى شهدتها انجلترا فى 2012 وأثناء تواجد كاميرون فى الاتحاد الأوروبي قال لهم إن قانون حقوق الإنسان الآن يقيد إنجلترا فى حماية الأمن القومى للبلاد، وفى 1 أكتوبر وقف أمام الحزب المعارض فى البرلمان، وقال إنه سيلغى قانون حقوق الإنسان فى صورته الحالية لأنه أصبح يهدد الأمن القومى للبلاد وسوف نقوم بعمل قانون جديد يحمى البلاد، مضيفاً أنه لابد من اخذ ما يتماشى معنا.

ولخص مجال حقوق الإنسان فى جملة واحدة وهى: أن حقوق الإنسان مجرد أداة من الأدوات التى تمتلكها دول قوية للضغط على الدول الضعيفة.

وذكر منظفة "هيومن رايتس ووتش" قائلاً: إنها منظمة أهلية وليست حكومية وأمريكية وليست دولية وأن تم تأسيسها لغرض آخر غير متابعة حقوق الإنسان، وهى تخدم جماعة الإخوان الإرهابية، والأدلة على ذلك كثيرة، منها أنها جاءت مصر يوم ذكرى فض رابعة لعمل مؤتمر صحفى لعرض تقريرها المزور للحقائق ويخدم الجماعة وعناصرها.

وذهب "جاد" بالحديث إلى السبب الحقيقى وراء غلق عدد من السفارات، حيث استطرد: منذ 2001 توجد معسكرات كثيرة أقامتها الولايات المتحدة الأمريكية سواء جوانتنامو أو أبو غريب وغيرهم وتم جمع كل من تم الاشتباه فيه أنه ينتمى إلى الفكر الإرهابى من وجهة نظر أمريكي، وتم وضعهم فى تلك المعتقلات وتم تعذيبهم بأبشع صور التعذيب التى نعرفها والتى لا نعرفها وأثناء مثول أمريكا أمام لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة اعترفت بوجود تجاوزات وأساليب تتعارض مع حقوق الإنسان بهدف الحصول على اعترافات، وبعض عرض موجز من تقرير التعذيب من قبل اللجنة فوجئنا بقيام بعض السفارات تطالب بغلق سفاراتها وتكثيف الأمن حولهم وذلك بسبب تهديدات جاءت لهم بسبب تقرير التعذيب.

وفى سياق مختلف أكد "جاد" أنه لابد من مواجهة الفكر المتطرف والإخوانى عن طريق عدة أساليب غير المواجهة الأمنية التى ستفشل مع مواجهة فكر مغلوط ومن هذه الأساليب لابد من جعل مادة التربية الدينية مادة أساسية ووضع الديانة الإسلامية والمسيحية فى كتاب واحد وأيضا إضافة مادة التربية الوطنية التى تذكر ال طلاب بالدور الحقيقى للقوات المسلحة والشرطة والمعارك التى انتصرنا فيها.

وذكر أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يخص معاون الشرطة الذى يتم تجهيزه على العمل كـ عسكرى درك يأتي لتفعيل الأمن والاستقرار للبلاد وأن هناك أماكن عشوائية تحتاج إلى تواجد دائم لرجل الشرطة لمنع وكشف الجريمة.

وناقش جاد الجملة التى يتناولها كثير من المواطنين عند تعرضهم للأذى وهى "الشرطة عرفاهم ولو عايزة تقبض عليهم هتقبض" حيث أشار إلى أن هذه الجمله خطأ ،وبالفعل لدى الشرطة معلومات عن كل مسجل خطر فى البلاد ولكن يتم القبض عليهم ولكن الذى يصعب الأمر على الشرطة هو عدد من الذين غير مسجلين لذلك يتم اكتشافهم عن طريق تكثيف التحريات والتحقيقات، مضيفا أنه من المستحيل أن يعلم ضابط الشرطة بوجود خارج عن القانون فى دائرته ولم يقبض عليه فهذا واجبه الذى تخرج من الكلية من أجله.

واختتم الحديث بتوجيه رسالة إلى المصريين بخصوص انتخابات مجلس النواب القادمة قائلاً: يا شعب مصر عليك أن تختار من يمثلك فى هذا البرلمان بدقه وإلا سنعاني جميعاً، حيث أن البرلمان القادم يتمتع بعديد من الصلاحيات التى من شأنها أن تراقب كل بوادر الفساد التى قد تظهر فى أى جهة أو مؤسسة أو وزارة.

مادة إعلانية

[x]