حصاد 2014 .."المهندسين" تخلع عباءة الإخوان وتكشف أكبر قضية فساد في تاريخها

27-12-2014 | 17:15

نقابة المهندسين - آرشيفية

 

محمد علي

نجحت نقابة المهندسين ، خلال عام 2014 في إزاحة المجلس المحسوب على جماعة تيار الإخوان المسلمين، برئاسة ماجد خلوصي، وإجراء انتخابات مبكرة أسفرت عن فوز تيار الاستقلال بقيادة طارق النبراوي.


بداية هذا العام كانت ساخنة في نقابة المهندسين ، بسبب الجدل والصراع بين وزارة الموارد المائية والري بصفتها المشرفة على نقابة المهندسين ومجلس النقابة العامة حول إجراء الجمعية العمومية غير العادية التي دعا لها الدكتور محمد عبد المطلب وزير الري، حيث رفض المجلس عقدها وتصدي لها قضائيًا إلا أن القضاء أقر عقدها.

وفي 17 يناير، عقدت الجمعية العمومية غير العادية، باستاد القاهرة، وبلغ عدد الحضور: 15 ألفًا و843 صوتًا، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة: 15 ألفًا و773 صوتًا، وبلغ عدد الأصوات الموافقة على سحب الثقة 8 آلاف و887 صوتًا، وبلغ عدد الأصوات غير الموافقة على سحب الثقة: 6 آلاف و876 صوتًا.

وتسلمت لجنة شكلها الدكتور محمد عبد المطلب، إدارة نقابة المهندسين ، لحين إجراء الانتخابات برئاسة فاروق إسماعيل والتي قامت بالدعوة لإجراء الانتخابات علي جميع المقاعد.

وشهدت الانتخابات منافسة شرسة بين "القائمة الوطنية الموحدة" برئاسة المهندس طارق النبراوي، ممثل تيار الاستقلال والمرشح لمنصب النقيب العام، وقائمة "الأمل" برئاسة الدكتور مصطفى أبو زيد، رئيس مصلحة الميكانيكا بوزارة الري، والمرشح أيضًا لمنصب نقيب المهندسين .

تنافس على المناصب النقابية ب النقابة العامة والنقابات الفرعية، 2568 مرشحًا، منهم 25 على منصب النقيب العام تنافسوا على أصوات نحو 400 ألف مهندس ممن لهم حق التصويت من أصل 560 ألف مهندس تقريبًا، و انتهت الانتخابات بفوز المهندس طارق النبراوي بمنصب النقيب العام بنسبة 57.9% بإجمالي أصوات 20680 صوتًا من إجمالي نحو 37 مهندسًا أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.

وبفوز طارق النبراوي هدت الأمور كثيرًا داخل النقابة وخصوصًا بعد تأكيده في أول تصريح له، أنه لن يسمح بممارسة العمل السياسي داخل أسوار النقابة خلال الفترة المقبلة، وأن العمل السياسي والحزبي مكانه خارجه النقابة ، ولن يسمح لأي جهة أو أحزب أو هيئة بالتدخل في العمل النقابي.
وفي نهاية العام كشف المجلس عن أكبر قضية فساد ب النقابة ، تخص إهدار أموال الأعضاء، قام بها الحارس على النقابة في عهد نظام مبارك، وسكت عنها المجلس المحسوب على تيار جماعه الإخوان وذلك حسب نص قول النقيب.

وقال إن "المجلس السابق ولجنة الحراسة، قاموا بإهدار نحو 32 مليون جنيه من صندوق المعاشات، لصالح صندوق غير تابع للنقابة".

وأضاف النقيب "منذ شهرين اكتشفنا أن صندوق التكافل الذي كان تابعًا لنقابة المهندسين ، ويتعامل معه نحو 50 ألف مهندس، يعتقدون أنه تحت إشراف ومظلة نقابة المهندسين ، لا يتبع نقابة المهندسين حاليًا".

وأكد أن الصندوق استولى علي أكثر من 32 مليون جنيه من النقابة ، دون وجه حق من صندوق المعاشات، الذي يستفيد منه نحو 100 ألف مهندس بالمعاش، حيث اصطنع الحارس القضائي في ظل نظام مبارك، الذي هو من المفترض أمينًا على أموال النقابة ، جمعية عمومية للصندوق، واستطاع خلع الصندوق من سيطرة النقابة ، وأصبح رئيسًا لمجلس إدارة صندوق التكافل، واستطاع من هذا الازدواج، أن يحصل على 32 مليون جنيه، ونقلهم لصندوق التكافل، وفقًا للنبراوي.

وأوضح أن المجلس السابق، علم بالواقعة، وقد يكون شارك، ولم يتخذ أي إجراء قانوني للأسف، رغم وجود تقارير من الجهاز المركزي للمحاسبات بوجود مخالفات جسيمة، قائلاً: "الاثنين ساهموا في سرقة واستباحة أموال النقابة ".

كما أكد أن المجلس الحالي قدم بلاغًا للمستشار هشام بركات النائب العام ولديه ثقة أنه لن يكون مثل البلاغات القديمة، وأنه سيتم التحقيق فيه حتى تعود أموال النقابة لأصحابها.
[x]