استقالات بـ"المصريين الأحرار" احتجاجًا على قرارات خليل.. واتهامات لساويرس.. والحزب: القرارات قانونية

24-11-2014 | 16:36

حزب المصريين الأحرار-ارشيفية

 

هبة عبدالستار

شهد حزب "المصريين الأحرار" موجة من الاستقالات فى بعض المحافظات أخيرًا احتجاجًا على قرارات اتخذها د.عصام خليل، سكرتير عام الحزب والقائم بأعمال رئيسه ومسئول ملف الانتخابات بتعيين مساعدين له فى بعض المحافظات، الأمر الذى اعتبره البعض غير لائحى، منتقدين أسلوب إدراته للحزب.


شهدت قنا والإسكندرية استقالات جماعية رفضا لأسلوب إدارة خليل للحزب، متهمين إياه بمخالفة اللائحة بتغيير تشكيل المكتب السياسي وتعيين سكرتارية مساعدين بالمحافظات من جهة، ومن جهة أخرى سعى الحزب لضم فلول من الحزب الوطنى واختيارهم لمناصب تنفيذية وقيادية بالمحافظات تمهيدًا لخوضهم الانتخابات باسمه من جهة أخرى، على حد قولهم.

كما تقدم المهندس راوى تويج، السكرتير العام السابق ل حزب المصريين الأحرار وعضو الهيئة العليا باستقالة نهائية مسببة أول أمس – تم التكتم عليها - مرجعًا أسباب استقالته لانتهاك المبادئ التى تأسس عليها الحزب وعدم العمل باللائحة بشكل نهائي والانفراد بالقرارات، ويأتى ذلك بعد اجتماع الهيئة العليا الأخير الذى أعقبه صدور بيان انضمام الحزب لقائمة الدكتور كمال الجنزورى.

وكان تويج قد سبق له الاستقالة من عضوية المكتب السياسي للحزب مفضلا الاكتفاء بعضوية الهيئة العليا تضامنًا مع الأسباب التى استقال من أجلها د.أحمد سعيد من رئاسة الحزب وعدد من أعضاء المكتب السياسي فى سبتمبر الماضي احتجاجًا على ما وصفه بتجاهل عصام خليل المتعمد لقرارات المكتب السياسى والانفراد بالقرارات المتعلقة بإدارة شئون الحزب.

وتقدم أكثر من 70 عضوًا وقياديًا بالإسكندرية باستقالاتهم من الحزب معلنين التخلى عن مسئوليتهم باللجان النوعية وأمانات الدوائر وأيضا من هيئة المكتب، مرجعين فى بيان لهم سبب الاستقالة لتخلى الحزب عن مبادئه وأسسه الديموقراطية بأن يتولى الدكتور عصام خليل، رئاسة الحزب بالإنابة ومنصب سكرتير عام الحزب وأيضا رئيس لجنة الانتخابات، متهمينه والمهندس نجيب ساويرس، عضو مجلس الأمناء بالمخالفة الصريحة للنظام الأساسى وللائحة الحزب.

وأبدى المستقيلون اعتراضهم على عدم بداية إجراءات انتخابات رئيس الحزب بالمخالفة للمادة ١١٠ من لائحة الحزب، وأعلنوا تضامنهم مع الشكوى المقدمة من ٥٦ عضو لمجلس الأمناء وعدم اعترافهم بالمكتب السياسى نظرًا لأنه غير لائحى ومعترضين شكلا ومضمونًا على لجنة تسيير الأعمال التى شكلها خليل بالإسكندرية لتضم 4 قيادات خلفًا للدكتور شريف البغدادى السكرتير العام السابق للحزب بالمحافظة.

وقالت مصادر مطلعة وقيادية بالحزب – رفضت ذكر اسمها- فى تصريح لـ"بوابة الأهرام" إن هناك حالة من الغضب داخل الحزب من أسلوب إدارة خليل ومخالفة قراراته للائحة وكذلك سعى المهندس نجيب ساويرس للتحكم فى الحزب وفرض قرارات بعينها متجاهلا إرادة الهيئة العليا وأن من المستقيلين 17 قيادة تنفيذية بمحافظة الإسكندرية، نافية صحة ما تردد حول كون سبب الاستقالات يرجع إلى تصريحات ساويرس بشأن الإخوان والتى تم نشرها فى "وول ستريت جورنال"، مشيرة إلى أن تلك التصريحات تسببت فى ردود فعل غاضبة دفعت ساويرس للرد عليها لكنها لم ترق للاستقالة.

وأضافت المصادر أن ساويرس أخبر أعضاء الهيئة العليا فى اجتماعها الأخير أنه اجتمع مع د.كمال الجنزورى وأنه أخبره بترحيب انضمام الحزب لقائمته وتلا عليهم البيان الذى تم توزيعه على وسائل الإعلام بهذا الشأن كأنه أمر واقع دون أخذ تصويتهم وأن أحد أعضاء الهيئة العليا اقترح إضافة بند ضرورة استقلال السلطة التشريعية فى ختام البيان فى محاولة لإنقاذ الموقف، على حد قولهم.

انتقدت المصادر ما وصفته بتعمد الحزب عدم إجراء أى انتخابات داخلية سوى على منصب رئيس الحزب الذى تقدم باستقالته ومنصب السكرتير العام الحالى والاكتفاء بالتعيينات بالمحافظات بالمخالفة للائحة التى تنص على أن كافة المناصب بالانتخاب وعدم البت فى العضويات التى يعتمدها سكرتارية المحافظات.

وقال أحد المصادر، إنه عندما تساءل عن سبب ذلك تم إخباره بأن ذلك الأفضل حفاظًا على موازيين القوى داخل الحزب حتى لا يكون هناك صوت معارض قوى لساويرس والمهم التواجد الإعلامى للحزب وليس عدد العضوية، بحسب تعبيره، محذرًا من خطورة عدم انتخاب رئيس للحزب على تجميده إذا ما مر 90 يومًا بدون انتخاب رئيس عقب فراغ المنصب وهو ما سيوافق 17 ديسمبر المقبل، معتبرًا أن دعوة الحزب لعقد مؤتمر عام قبل ذلك الموعد بأسبوع تهدف إلى تأجيل الانتخابات الداخلية بالحزب لمدة عام آخر لصالح خليل وساويرس، حسبما قال.

وحاولت "بوابة الأهرام" التواصل مع د.عصام خليل، القائم بأعمال رئيس الحزب لاستطلاع رأيه فيما تم توجيهه من انتقادات إلا أنه لم يجب على هاتفه.

بينما رد شهاب وجيه، المتحدث الرسمى للحزب، مؤكدا أن كل القرارات التى تم اتخاذها لائحية وقانونية، وأن من حق السكرتير العام تعيين مساعدين له فى المحافظات بشكل مؤقت، لافتًا إلى أنه تم اختيار لجنة تسيير أعمال بالإسكندرية نظرا لكون المحافظة تتمتع بوجود أكثر من تيار حرص الحزب على تمثيلهم بتلك اللجنة، مضيفا " هناك من لا يتقبلون وجود حزب كبير فى مصر ك حزب المصريين الأحرار لذا يفتعلون المشاكل للهجوم عليه وتصغيره".

وأضاف أن عدد المستقيلين أقل بكثير من الأرقام التى تتداولها وسائل الإعلام، رافضا الكشف عن العدد بدقة، لافتا إلى أن الحزب يتواصل حاليا مع المستقيلين فى محاولة لإثنائهم عن الاستقالة وأن هناك تقدما إيجابيا بدليل حضور د.شريف البغدادى، سكرتير عام الإسكندرية السابق لاجتماع الهيئة العليا الأخير وأن سبب الأزمة هو اختلاف فى وجهات النظر حول أسلوب الإدارى جار احتواؤه وحله.

وبشأن استقالات محافظة قنا ؛ أوضح وجيه أن الحزب لم يكن له أمانة فى قنا حتى يستقيل المسئول عنها احتجاجا على تعيين سكرتير عام مساعد للمحافظة وأن الحزب يدرس حاليا مدى سلامة عضوية من زعموا أنهم تقدموا باستقالتهم.

ورفض وجيه، التعليق على الأسباب التى وردت باستقالة تويج، مشيرًا إلى أنه فضل عدم نشرها بوسائل الإعلام وأن الحزب يحترم تلك الرغبة ولن يعلق عليها.

ونفى صحة ما تردد حول تودد الحزب لفلول الحزب الوطنى وضمه لهم للترشح باسمه، كما نفى صحة ما تردد حول بيان انضمام الحزب لقائمة الجنزورى وفرض ساويرس لقرارات بعينها، مؤكدًَا أن المهندس نجيب ساويرس كان الداعى لتأسيس الحزب وأنه رفض الترشح لأى منصب قيادى مكتفيا بعضوية مجلس الأمناء وخسر كثيرا خلال التصويت على عدد من المقترحات والقرارات التى طرحها على الهيئة العليا من قبل.

وأضاف أن ساويرس كان قد اجتمع مع الجنزورى قبل اجتماع الهيئة العليا بأيام ومن ثم طرح نتائج الاجتماع على الهيئة العليا التى صاغت البيان وصوتت على انضمام الحزب لقائمة الجنزورى وأجرت تعديلا على البيان المقترح من ساويرس.

وحول رفض الحزب لإجراء انتخابات داخلية وعدم البت فى العضويات؛ أكد المتحدث باسم المصريين الأحرار أن هذا البطء سببه رغبة الحزب فى التأكد من عدم اختراقه من قبل أشخاص مختلفين معه فى الإيديولوجيا، وتجنب من ينضمون له سعيا لتحقيق مصالح شخصية.

وأكد أن الدعوة لعقد مؤتمر عام للحزب 11 ديسمبر المقبل تأتى بناء على توصيات المؤتمر العام السابق من أجل اعتماد تغييرات اللائحة، وأنه من الوارد أن يتم تأجيل الانتخابات الداخلية على منصب رئيس الحزب لمدة عام لما بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية نظرا لتفرغ الحزب للاستعداد لها، لافتا إلى اختلاف الآراء القانونية حول كون التسعين يوما منذ فراغ منصب رئيس الحزب ملزمة لعقد انتخابات أو لها تبعات قانونية.

مادة إعلانية

[x]