رئيس الاستخبارات الأمريكية يروي قصة رحلته السرية إلى كوريا الشمالية

15-11-2014 | 10:16

مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر

 

أ ف ب

من عطل في الطائرة في هاواي إلى رحلة "لا نهاية لها" بالسيارة وعشاء كوري من 12 طبقًا والإعلام الدعائي لكوريا الشمالية مصدرًا وحيدًا للقراءة، يروي رئيس الاستخبارات الأمريكية جيمس كلابر قصة مهمته السرية التي سمحت بإطلاق سراح أمريكيين اثنين محتجزين في كوريا الشمالية.


ويقول الموقع الإلكتروني لصحيفة وول ستريت جرنال إن بيونغ يانغ أبلغت الولايات المتحدة مطلع نوفمبر أنها مستعدة لاستقبال وفد أمريكي بقيادة مسئولين كبار لمناقشة مسألة إطلاق سراح كينيث باي وماثيو تود ميلر.

وفي الساعات التي تلت، قرر البيت الأبيض إرسال كلابر بعد بعد اجتماع استراتيجي لتحديد "ما يجب ان يقال وما لا يجب أن يقال"، كما قال كلابر للصحيفة.

وغادر كلابر واشنطن ليل الرابع من نوفمبر وعلق يومًا ونصف اليوم في هاواي بسبب عطل أصاب الطائرة التي تقله.

وفي السابع من نوفمبر استقبله وزير أمن الدولة الجنرال كيم وونغ هونغ، وقد استقل بعد ذلك سيارة مع عدد من المرافقين لرحلة "بلا نهاية" استمرت 45 دقيقة

وقال كلابر: إن المناقشات "بدأت مع (الجنرال) كيم فورًا. كان يتوقع اختراقًا ما وإنني سأعرض شيئًا مهمًا أو اعترافًا أو اتفاق سلام، لا يهم".. وأضاف "بالتأكيد لم أكن هناك لهذا الهدف وهذا ما أثار خيبة أملهم

تلا ذلك عشاء في مطعم قدم خلاله 12 طبقًا واستمر ثلاث ساعات، تحدث فيه الحاضرون عن قضايا جيوسياسية في شبه الجزيرة الكورية. وبعد ذلك قدم كلابر رسالة الرئيس باراك أوباما التي كتبت باللغة الإنجليزية.

ووصفت الرسالة كلابر بانه موفد الرئيس ووصفت إطلاق سراح الأمريكيين "بالمبادرة الإيجابية لكنها لم تتضمن "اي اعتذارات".

وفي اليوم التالي بقي كلابر في غفرته بينما ذهب الطبيب الذي رافقه لزيارة باي وميلر. ولم يكن لديه ما يقرأه سوى مجلتين دعائيتين تضمان صورًا لكوريين شماليين يقطفون التفاح وهم يبتسمون ويعدون ثمار البحر.

وفي منتصف النهار، أعلن له مسئول أنه "جرد من صفته" ولم يعد يعتبر موفدًا لأوباما. لذلك "لم تعد الحكومة الكورية الشمالية تستطيع ضمان أمني".

وبعد ثلاث ساعات أبلغ أن أمام وفده 20 دقيقة ليحزم امتعته. واقتيد الجميع الى فندق فخم حيث وجدوا بانتظارهم مسئولين من مكتب المدعي، بينما اقتيد الأمريكيان المحتجزان بلباس السجناء إلى البهو.
وقال كلابر ان "كيم التفت الي وقال انه يأمل ان نتمكن من التحاور في المستقبل، لكن ليس بشأن المعتقلين". وأضاف المسئول الأمريكي انه صافح المسئول الكوري الشمالي وشكره.

وفي الطريق إلى المطار، عبر شاب كوري شمالي عن أسفه لتقسيم كوريا وسأل كلابر ما إذا كان سيعود إلى بيونغ يانغ. وقال كلابر "أعتقد أن ذلك يثير التفاؤل فعلًا".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في بيان قبل أسبوع أنه تم الإفراج عن أمريكيين اثنين كانت تحتجزهما حكومة كوريا الشمالية. وقالت الخارجية إنها ترحب بالإفراج عن المواطنين الاميركيين كينيث باي وماثيو تود ميلر من كوريا الشمالية، حيث كانا يحتجز احدهما منذ عامين واخر منذ سبعة أشهر".

وجاء الإفراج عنهما بعد أسبوعين من إطلاق سراح الأمريكي جفري فاول (56 عامًا) الذي سجن في إبريل في كوريا الشمالية أيضًا بعد أن ترك نسخة من الانجيل في حمام ناد ليلي.

واعتقل باي (42 عامًا) وهو مبشر كوري أمريكي في نوفمبر 2012 وحُكم عليه بعد ذلك بالسجن لمدة 15 عامًا مع الأشغال الشاقة. أما ميلر (24 عامًا) فقد حكمت عليه المحكمة الكورية الشمالية العليا بالسجن لمدة ست سنوات مع الأشغال الشاقة بعد اعتقاله في إبريل واتهامه بتمزيق تأشيرته ومطالبته باللجوء.

ودانت واشنطن بيونغ يانغ لاعتقالها الأمريكيين، وقالت إن اعتقالهما جاء للحصول على تنازلات دبلوماسية.