السبسي والمرزوقي أبرز المتنافسين على منصب الرئاسة في تونس

3-11-2014 | 12:32

السبسي والمرزوقي

 

الألمانية

توقع مراقبون أن تشهد الانتخابات الرئاسية التونسية المقررة فى 23 نوفمبر الجاري منافسة شرسة بين ممثل حزب حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي والرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي.

وعلى الورق يتمتع السياسي المخضرم الباجي قايد السبسي - 87 عاما- بدفعة معنوية إثر فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية متقدما على منافسه الأول حزب حركة النهضة الإسلامية الذي حصل على 39.17 بالمئة من أصوات الناخبين مقابل 31.79 بالمئة للنهضة.

ويقدم الباجي نفسه على أنه نصير للدولة والمؤسسات والنموذج المجتمعي الذي أرساه الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة لتونس منذ بناء دولة الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي.

ولهذا يحمل اختيار نداء تونس لساحة روضة لآل بورقيبة بمدينة المنستير موطن الرئيس الأول لتونس ، موضعا لانطلاق حملته الانتخابية الأحد إشارة رمزية للآلاف من أنصاره.

وقالت المكلفة بالإعلام بالحزب عايدة القليبي لوكالة الأنباء الألمانية: "رسالتنا أننا نمثل امتدادا للحركة الإصلاحية ومقومات دولة الاستقلال وانجازاتها التي أرساها بورقيبة في قطاعات التعليم والصحة وتحرير المرأة".

وأضافت القليبي "اليوم نسعى لإنقاذ الدولة وتطوير إنجازات دولة الاستقلال بالتركيز على استحقاقات الثورة في الحرية والتنمية".

وتوقع المراقبون أن يتصدر السبسي قائمة المرشحين البالغ عددهم 25 مرشحا في استطلاعات الرأي، أبرزهم الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي المرشح الثاني للمنصب، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي.

وبدأ المرزوقي - 69 عاما- حملته الانتخابية من قاعة سينما الكوليزي بالعاصمة بحضور أكثر من 1000 من أنصاره.

وألقى الرئيس المؤقت والمناضل الحقوقي في زمن حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي نتائج الانتخابات التشريعية المخيبة لحزبه خلف ظهره أملا في تجميع أكثر ما يمكن من أصوات الناخبين التونسيين وقطع الطريق على فوز جديد لنداء تونس وهيمنته على مؤسسات الحكم.

ولم يتحصل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه المرزوقي سوى على أربعة مقاعد في البرلمان الجديد مقابل 29 كان تحصل عليها في انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 كما لم تتجاوز نسبة الأصوات التي تحصل عليها 84ر1 بالمئة من مجموع أصوات الناخبين.

لكن المرزوقي الذي ترشح كمستقل للرئاسية يقدم نفسه على أنه رئيس لجميع الحساسيات السياسية في البلاد.

وكان عدنان منصر مدير الحملة الانتخابية للمرزوقي أكد لـ(د. ب. أ) أنه لن يكون مرشحا حزبيا للرئاسية بدليل أن عدة أحزاب تسند ترشحه وليس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية فقط.

ولم تسفر المشاورات التي بدأتها الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية، وهي الأحزاب المنهزمة في الانتخابات التشريعية عن أي نتائج تذكر لتقديم مرشح توافقي فيما بينها لمواجهة مرشح نداء تونس.

كما لم يقدم حزب حركة النهضة الاسلامية مرشحا للرئاسية لكن مجلس شورى الحركة الذي يعقد اجتماعا منذ امس الأحد أعلن انه سيدعم المرشح القادر على منع هيمنة حزب واحد على الحكم.

وتضم قائمة المتنافسين على منصب رئيس الجمهورية التونسية أيضا شخصيات بارزة بينهم محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي ورجل الأعمال الملياردير سليم الرياحي رئيس فريق النادي الأفريقي ، بينما تكتفى المرأة بترشيح عنصر واحد فقط مستقل هي القاضية كلثوم كنو.

ويتوقع أن تتجاوز نسبة التصويت في الرئاسية التونسبة النسبة المسجلة في الانتخابات التشريعية والتي فاقت 61 بالمئة بعد أن أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن فتح باب التسجيل للناخبين المتخلفين عن التشريعية حتى يوم الثامن من الشهر الجاري.