||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex بالصور.. قصة مدينة صمدت مائة يوم أمام إسرائيل.. الشيخ حافظ سلامة يروي بطولات أهل السويس في أكتوبر 73 - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

بالصور.. قصة مدينة صمدت مائة يوم أمام إسرائيل.. الشيخ حافظ سلامة يروي بطولات أهل السويس في أكتوبر 73

26-10-2014 | 20:01

صور من الحدث

 

السويس - عمرو غنيمة

فى مثل هذه الأيام منذ 41 عاما، سطر السوايسة بطولاتهم بأحرف من نور في سجل التاريخ الدولى للأمم والشعوب فى لحظات صمود دامت مائة يوم أمام الطيران والمدافع والدبابات الإسرائيلية، محافظين على انتصار قواتنا المسلحة فى حرب أكتوبر من عام 1973، حيث تم أستعادة الكرامة المصرية والعربية.

ليس في العالم مدينة ارتبط اسمها بالتاريخ والصمود مثلما ارتبطت مدينة السويس وشعبها وكأن السوايسة منحهم الله جينات البطولة والثورة.

يروي لنا شيخ المجاهدين للسويس.. حافظ سلامة ذكرياته منذ مقاومة الإنجليز، مرورا بحرب الاستنزاف ثم قيادته للمقاومة الشعبية من داخل مسجد الشهداء، الذي تحول لمركز للقيادة ضد إسرئيل وفي الوقت نفسه لمخزن للذخيرة والسلاح..

صور من الحدث



يقول الشيخ حافظ سلامة: كان يرجع أبطال المقاومة الشعبية إلى المسجد ليحصلوا على سلاح آر.بي .جي، ليواجهوا بسواعدهم المدرعات والدبابات الإسرئيلية، ويكشف في ذكرياته نيابة عن محمود عواد، وفتحي محمد عوض الله، وعبد المنعم قناوي، وأحمد عطيفي عن خطة التصدي للدبابات والمدرعات الإسرائيلية في حرب أكتوبر 73 عندما قام شارون الذي أصبح رئيس وزراء إسرئيل فيما بعد بتنفيذ الثغرة بمنطقة الدفرسوار، وسميت بالثغرة لأن أمريكا كشفت بالأقمار الصناعية وجود فجوة أثناء حرب أكتوبر في هذه المنطقة كثغرة بين الجيشين المصريين الثاني، والثالث فدخلت منها القوات الإسرئيلية لتحاصر السويس..

ويكمل الشيخ حافظ سلامة العائد من أداء فريضة الحج رقم 25 في حياته، والذي بلغ الآن 87 عاما: أن أبطال المقاومة الشعبية في ملحمة مع الجيش الثالث، والشرطة بالسويس دمروا في ثلاث ساعات 67 دبابة، ومدرعة منها أربع دبابات شهدت عليهم معركة أسوار قسم شرطة الأربعين المدمر حاليا..

صور من الحدث



وقال حافظ سلامة إنه حزين لما يدور من مسيرات واشتباكات بين أهالي السويس لنزاع على السلطة والسياسة وكأنهم يتبارون لمحو ذاكرة الانتصار، والبطولة.. قائلا: "خطة إسرئيل لتسليم السويس فشلت، وكان السوايسة يقدمون أرواحهم من أجل عدم استسلام المدينة".

ويروي أن الفريق الشاذلي أكد في مذكراته أن الموساد الإسرئيلي قدم تقريرا على أن السويس مدينة للأشباح يمكن الاستيلاء عليها بسهولة، وأن الشاذلي قال إن العناية الإلهية اختارت حافظ سلامة ليلعب دورا مهما في صمود المدينة يوم 24 أكتوبر برفضه قرار المحافظ في هذا الوقت باستسلام المدينة والذي شرع في رفع الراية البيضاء كعلامة للاستسلام وقاموا بتمزيق هذه الشارة البيضاء..

صور من الحدث



وأشار حافظ سلامة إلى دور العميد على إسلام الذي كان يشغل قائد الدفاع الشعبي بالجيش والذي عينه الرئيس السادات خلال الحصار حاكما عسكريا بالسويس، وكشف سلامة أن شارون طلب تسليم المدينة وإلا سوف يدكها بسرب من الطائرات خلال 30 دقيقة، وطلب الاستسلام في لقاء معلن بالراية البيضاء في استاد السويس -القديم الحالي. ورغم ضغوط كل القادة للاستسلام فإن الشيخ حافظ سلامة ثار ورفض التهديد الإسرئيلي، لأن المقاومة الشعبية سترد على شارون المغرور، والذي أرسل إنذارا لمحافظ السويس عن طريق المهندس سعد الهاكع مدير شركة السويس لتصنيع البترول وقتها، حيث دار حوار على الهاتف بين المحافظ، وشارون من خلال تليفون الشركة بعد أن وصلت القوات الإسرئيلية إلى داخل شركة المعمل حيث قال شارون للمحافظ "يازلمة أي (يارجل) جئنا لاحتلال مدينة السويس وأطالبكم بالاستسلام وستدخل القوات الإسرائيلية وسترحل أبناء السويس إلى القاهرة"..

صور من الحدث



وطلب المحافظ وقتها أن يكون الاستسلام من خلال الصليب الأحمر، أو قوات الطوارئ الدولية.. ويقول حافظ سلامة إن شارون المجرم رد "لا دولية ولا غيرها وأنت كمحافظ المسئول عما سيحدث".. إلا أن الحاكم العسكري على إسلام اتخذ من مسجد الشهداء مركزا للقيادة والمقاومة حتى استطاع أهالي السويس الصمود وطرد قوات إسرائيل ومنعها من احتلال المحافظة..

وكشف حافظ سلامة أن قادة حزب الله في لبنان قالوا إن دور المقاومة الشعبية بالسويس أمام إسرئيل في حرب أكتوبر 73 يمثل نموذجا يدرس للأجيال..

صفحات مضيئة لبطولات شعب السويس المناضل نتذكرها بكل فخر في ذكرى عيد السويس القومي الأربعين.