النفط الخام يواجه احتمال مزيد من الهبوط بسبب المخاوف حول تباطؤ الاقتصاد العالمي

26-10-2014 | 12:56

النفط الخام ـ أرشيفية

 

عبدالناصر منصور

انتعشت أسواق الأسهم العالمية بقوة، بعد الاضطراب الذي تعرضت له الأسبوع الماضي في الوقت الذي عاودت فيه عمليات شراء الدولار بعد أسبوعين من جني الأرباح.


وطبقًا لتقرير أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك ، لقد ساعدت بيانات مؤشر مدراء المشتريات التصنيعي القادمة من الصين وألمانيا على تلطيف المخاوف المتعلقة بمدى التباطؤ الراهن الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

وبقيت أرباح الشركات قوية في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من ذلك، من المحتمل أن يتسبب انتشار وباء الإيبولا خارج مناطق غرب إفريقيا في نشوء حركات متجددة من تجنب المخاطرة في الأسواق.

وقال: ساعدت البيانات الاقتصادية المتحسنة في إعطاء المعادن الصناعية دفعة ما، بينما اتجهت المعادن الثمينة نحو جني الأرباح.

في حين انخفض قطاع الطاقة للأسبوع الرابع على التوالي مع تصدر الغاز الطبيعي والبنزين لقائمة الخاسرين، واستقرت أسواق النفط الخام بعد هبوط الأسعار الكبير في أسابيع الأخيرة.

وأكد أن قطاع الزراعة ارتفع للأسبوع الرابع، قابله أداء قوي في المحاصيل الرئيسية محققًا توازنًا مع الخسائر التي شهدها القطاع الاستهلاكي.

وأضاف أن النفط الخام تمكن أخيراً من الاستقرار بعد الضربات القوية التي تلقاها في الأسابيع الأخيرة ولكن ليس قبل أن يصل خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل بعد صدور تقرير قوي آخر للمخزون الأسبوعي من الولايات المتحدة.

حيث يعزى الارتفاع القوي في المخزونات، الذي نشهده حالياً في الولايات المتحدة، إلى التباطؤ الموسمي في نشاط المصافي بالإضافة إلى مستويات الانتاج التي تسير بمعدلات لم نشهدها منذ الثمانينيات.

وقد ساعدت الأخبار الواردة حول قيام المملكة العربية السعودية بقطع توريد النفط إلى السوق من جانب واحد في شهر سبتمبر على استقرار السعر وزيادة الشكوك بسرعة: هل كان ذلك قراراً متعمداً لقطع الانتاج من أجل دعم الأسعار؟ أم أن السعودية لم تجد ببساطة ما يكفي من الطلب من مشتريها؟ إذ ساعد كذلك احتمال الارتفاع في الطلب على استقرار السعر بعد الأخبار التي جاءت أفضل من المتوقع حول النشاط الصناعي في منطقة اليورو والصين.

وعلى المدى القريب، بقي الاتجاه الصاعد محدوداً تبعاً لحاجتنا إلى ارتفاع قوي في الطلب الأمريكي بعد الصيانة -وهو لا يزال على بعد أسابيع منا- أو بعد تخفيض في العرض من منظمة الأوبك.

وتدخلت الصين وهي أكبر مستورد للنفط الخام على مستوى العالم، للاستفادة من الأسعار المنخفضة الحالية حيث أنها تستورد وتستهلك أرقاماً في شهر سبتمبر هي ثاني أعلى المستويات على الإطلاق.

ومن المحتمل وصول المفاوضات النووية بين إيران والدول الست-الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والمملكة المتحدة-إلى نتائج إيجابية قبل الموعد النهائي المقرر في 24 نوفمبر، وفي حال نجاح هذه المفاوضات، ربما تزيد إيران إنتاجها إلى مستويات ما قبل فرض العقوبات، وهو ما يزيد بمليون برميل في اليوم عما هو عليه الإنتاج الحالي.

ويتجاوز العرض العالمي الطلب بحوالي مليون برميل يومياً وطالما استمر اختلال التوازن هذا، لا يبدو أي انتعاش جاد قريب المنال وبالتالي يبقى الخطر المهيمن أننا سنصل إلى قاع عمليات البيع الشرهة الحالية.

وربما يرتفع عرض النفط في كوشين، أوكلاهوما، محطة توصيل عقود خام غرب تكساس الوسيط المستقبلية من المستويات الحالية عند ما يزيد على 20 مليون برميل.

وتغير العملات الرئيسية الخاصة بخام غرب تكساس الوسيط يشكل التوسع المتجدد في الفجوة بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت أحد أهم الميزات الأخرى في سوق النفط. حيث من المحتمل أن تشهد محطة توصيل خام غرب تكساس الوسيط في كوشينغ، أوكلاهوما ارتفاعاً في المخزون خلال الأسابيع القادمة من أرصدتها الحالية عند ما يزيد على 20 مليون برميل.

وساعد التباطؤ الموسمي في الطلب على المصافي، بالإضافة إلى خطوط الأنابيب الجديدة التي توصل النفط إلى محطة التوصيل هذه في تخفيض الفرق بين عقود الخام العاجلة والآجلة لدرجة انكماش الفجوة بين العقود المستقبلية لشهري ديسمبر ويناير من الميل إلى التراجع من 80 سنت للبرميل في بداية الشهر إلى 27 سنت في الوقت الراهن.

أدى هذا الانخفاض في الفجوة أو الميل إلى تراجع التفضيل النسبي لخام غرب تكساس الوسيط على خام برنت والذي شهد تأجيلاً لعدة أشهر وكنتيجة لذلك، ربما نشهد ارتفاع فرق خام برنت أكثر خلال الأسابيع القادمة من المستويات الحالية عند 4.7 دولار للبرميل.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]