اللواء محيي نوح يكشف أسرار 92 عملية للقوات الخاصة خلف خطوط العدو الإسرائيلي

18-10-2014 | 10:29

اللواء محى نوح

 

مها سالم

بطولة اليوم تدور حول البطل اللواء محيي نوح من أبناء محافظة الشرقية، اخترقت تفاصيل المجموعة القتالية الكاتبة أميرة فكرى المتخصصة فى الشئون العسكرية فى كتاب صدر منذ أيام توزيع مؤسسة الأهرام بعنوان ،"اللواء محيي نوح عمليات خاصة من الصاعقة إلى المجموعة 39 قتال ومن حرب اليمن إلى نصر أكتوبر".


وتقول أميرة فكرى لبوابة الأهرام، تلك هي الطبعة الثانية للكتاب مضافا إليها تفاصيل وشهادات لزملاء اللواء محيي ولعدد من الكتاب والصحفيين.

وأضافت اتجهت للكتابة العسكرية المتخصصة منذ نحو 12 عامًا انطلاقًا من إيمانى بهؤلاء الأبطال في محاولة لتسجيل كفاح ونضال أبناء الجيش المصرى العظيم بخاصة أنني اكتشفت أن الأجيال الجديدة لا تعرف عن هؤلاء الأبطال شيئًا.

واللواء محيي نوح هو أحد وحوش الصاعقة المصرية، وتضمنت مذكراته قصة أول أسير إسرائيلي في 68، وكيف سجلوا في زمن الانكسارات والهزائم الكثير من البطولات والإنجازات والتضحيات ليعبروا بالأمة ويحققوا نصر أكتوبر العظيم.

فقد كان لرجال الصاعقة عامة والمجموعه 39 قتال العديد من العمليات الجريئة ضد العدو ابتداء من معركه رأس العش 1967 وحتى نصر أكتوبر العظيم 1973 والتي كبدت العدو الكثير من الخسائر في العتاد والرجال وأثبتو أن جند مصر قادرون على تحويل الهزيمة إلى نصر وأنهم خير أجناد الأرض، هذه العملية كانت بداية لسلسلة من العمليات العسكرية التي وصلت إلى نحو 92 عملية خلف خطوط العدو لأول مجموعة صاعقة تتشكل في حرب الاستنزاف ..

المجموعه 39 قتال نشأة المجموعة:
يحكي اللواء نوح أنه تم انتداب الشهيد إبراهيم الرفاعى لإدارة المخابرات الحربية فرع العمليات الخاصة، وانضم له ضابط آخر ثم بعدها انضمت للفرع فصيلة من فصائل الصاعقة البحرية وفصيلة من (ك 93 صاعقة )
وكنت في ذلك الوقت في الصاعقة واشتركت في ذلك الوقت في معركة رأس العش ومعركة أخرى ضد لواء مدرع إسرائيلى، وهاتان المعركتان من أكبر المعارك فى ذلك الوقت وكانت كتيبتان من الكتائب الجيدة جدًا، وتم طلبها للالتحاق بالمخابرات الحربية مع إبراهيم الرفاعي وبالفعل التحقنا وقمنا معه بعمليتين وبعدها طلب إبراهيم الرفاعي رحمة الله عليه أن أنتقى له أفضل العناصر فى الكتيبة، وبعد أن فعلت أخذهم وذهب بهم إلى اللواء محمد صادق مدير المخابرات الحربية في ذلك الوقت، وطلب منه ضمهم لفرع العمليات الخاصة وبذلك أصبح تشكيل المجموعة يضم - عناصر من الصاعقة البحرية - وعناصر من ( ك 93 صاعقة )و( والمجموعة التي تم إعدادها من ك 103 ) .

وأصبحت المجموعة كبيرة وقامت بعمليات قدرت بحوالى 39 عملية ولذلك أطلق عليها المجموعة 39 قتال وقامت هذه المجموعة بعمليات في بورسعيد وسيناء وغيرها حتى إنها قامت بعمليات داخل إسرائيل نفسها وقامت هذه المجموعة بعد ذلك بحوالي 92 عملية

استشهاد الفريق عبد المنعم رياض وعملية لسان التمساح
في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل إلى نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالإسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يسمى (لسان التمساح)،‏ وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الإسماعيلية‏، دمرت عددًا كبيرًا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏.

شعر العدو من مظهر دخول الفريق إلى نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له أن هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ وأصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏، وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض وأوكل ذلك للبطل إبراهيم الرفاعي .

اللواء محيي نوح يتحدث عن عمليه لسان التمساح
استشهد عبد المنعم رياض 9 مارس 1969 وقد قمنا بهذه العملية انتقامًا لمقتله قمنا أولًا باستطلاع الموقع وكان هذا الموقع عبارة عن دشم ( الدشم هى عبارة عن مكان كبير واسع مبطن بالفلنكات الحديدية وشكائر من الرمال والدبش لمنع تأثير أية ضربات للقنابل على الموقع ) واصل بينها خنادق .

واستطعنا معرفة أماكن الدخول والخروج ورسمنا رسم شبيه بالموقع وقمنا بالكثير من التدريبات الشاقة جدًا ويوم 19 / 4 /1969 ظهرًا ارتدينا زى الضفادع البشرية وقمنا بعبور مسافة تقدر بحوالي 3 كيلومتر عن طريق القوارب المطاطية وذلك في الوقت الذي كانت تقوم في المدفعية المصرية بضرب الموقع، ثم قمنا بالنزول جنوب الموقع على بعد حوالى 100 أو 150 متر.

وكان الشهيد إبراهيم الرفاعي هو قائد العمليه وكنت أنا قائد مجموعة الاقتحام وقام القائد إبراهيم الرفاعي بإعطاء أوامر للمدفعية بوقف الضرب وبدأنا بعدها اقتحام الموقع استخدمنا في تلك العمليه قنابل الدخان والقنابل اليديوية حتى تأتى بكل الموجودين داخل الموقع ثم استخدمنا الرشاشات إلى أن استخدمنا الأسلحة البيضاء وقضينا على قوة الموقع كاملًا واحرقنا كل ما كان في الموقع من دبابات وسيارات وأحضرنا أسلحة من الموقع وأنزلنا العلم الإسرائيلى ورفعنا العلم المصري.

وأصبت في تلك العملية وتم نقلى إلى مستشفى القصاصين وكان هناك اهتمام كبير من القادة وأحضروا لى طائرة هليكوبتر نقلتني إلى مستشفى المعادي، وهناك قابلت اللواء محمد الصادق مدير المخابرات الحربية، الذي كلفنا بهذه العمليه بناءً على تعليمات من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .

وأخبرني محمد الصادق أن أعد نفسى للحديث مع جمال عبد الناصر شخصيًا وبالفعل وجدت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والفريق محمد فوزي وبعض القيادات السياسية دخلوا حجرتي وقام اللواء محمد الصادق بتقديمي إليهم وسألنى جمال عبد الناصر عما تم وعندما قصصت عليه ما حدث طلب أن نزيد من مثل هذه العمليات حتى لا يستطيع العدو بناء قواته مرة أخرى .
ونشرت الأهرام على صدر صفحتها الأولى صورتي تحت عنوان البطل الجريح يتحدث كيف استطاعت المجموعة المصرية تدمير مواقع العدو والعودة سالمة .

وعن العبور يقول اللواء محيي نوح ، يأتي اليوم الحاسم في تاريخ مصر يوم العبور ومعركة الكرامة التي كللت تعابنا وسهرنا بالنجاح وردينا كرامتنا واستعدنا أرضنا وثأرنا لشهدائنا وبعد ست سنوات كانت حرب أكتوبر 1973 م وبالتالي لم ينته دور المجموعة 39 ، فقد ظلت هذه المجموعة تقاتل علي أرض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات في السادس من أكتوبر حتي نوفمبر من العام نفسه ضاربين في كل اتجاه وظاهرين في كل مكان من القنطرة حتي العريش ومن شرم الشيخ حتي رأس نصراني وفي سانت كاترين وممرات بواقع ضربتين الي ثلاثة في اليوم الواحد بأيقاع أذهل مراقبي الاستخبارات الاسرائيلية هاجموا محطة بترول بلاعيم صباح السادس من أكتوبر لتكون أول طلقة مصرية في عمق إسرائيل تنطلق من مدافعهم تلتها رأس محمد وشرم الشيخ نفسها طوال الثامن من أكتوبر.

وأخذ في الحديث عن عدة عمليات أخري ناجحة .
وبعد انتهاء حرب أكتوبر وعودتنا لأسلحتنا المختلفة وتم توزيعي على إدارة المخابرات المختلفة .

ويسرد كتاب مذاكرات اللواء محيي نوح إجمالي خسائر العدو نتيجة أعمال المجموعة 39 قتال وهي : 77 عربة مختلفة و17 دبابة 4 بلدوزرات و430 قتيلا وجريحا للعدو وأول أسير من الإسرائليين وتدمير عدد كبير من مواقع ومنشآت الإسرائيليين.

ومحيي نوح حاصل على بكالوريوس تجارة وإدارة أعمال 1981 جامعة عين شمس خدم بوحدات الصاعقة والتحق بعدها بجهاز المخابرات الحربية والمجموعة 39 قتال ثم بجهاز الاتصال بالمنظمات الدولية لاستلام سيناء.

اشترك فى جميع العمليات الحربية من اليمن وحتى أكتوبر 1973 ، وقام بعبور قناة السويس أكثر من 90 مرة ما بين عمليات إغارة وكمائن ومحاولات استطلاع وغيرها من العمليات الفدائية.

الأنواط والأوسمة التى حصل عليها :
- ميدالية الترقية الاستثنائية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر 1965
- نوط الشجاعة العسكرية من الطبقة الأولى 1969
- ميدالية جرحى الحرب من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1969
- نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الثانية
- خطاب شكر من وزير الدفاع عام 1970
- وسام النجمة العسكرية من الرئيس الراحل أنور السادات عام 1970
- نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى عام 1973

مادة إعلانية