||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex من فاروق حسني إلى القذافي .. اليهودي هنري ليفى أمير الانتقام - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

من فاروق حسني إلى القذافي .. "اليهودي" هنري ليفى" أمير الانتقام "

26-3-2011 | 11:04

 

أ ش أ

لم يجد اليهودى ذو الأفكار الصهيونية بيرنار هنري ليفي الصحفى والفيلسوف الفرنسى أفضل من انتهاز حركة التمرد ضد حكم العقيد الليبى معمر القذافى للانتقام منه بسبب مواقف القذافى السابقة المؤيدة للشعب الفلسطينى مثلما ساهم ليفى من قبل فى الانتقام من فاروق حسنى وزير الثقافة المصرى الأسبق بتدعيم اللوبى الرافض لفوزه بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو بعد أن تزعم ضده فى فرنسا حملة مسعورة شملت الأوساط السياسة و الصحفية بزعم كراهيته لإسرائيل و معاداته للسامية و دعمه للإرهاب فيما يتعلق بعملية اختطاف الباخرة الإيطالية أكيلى لاورو فى ميناء بورسعيد عام 1985 .
يرى محللون سياسيون أن هنرى - ليفى أراد من وراء جهوده التى أثمرت عن إقناع الرئيس الفرنسى اليمينى نيكولا ساركوزى بأن يكون أول من يعترف فى العالم بالمجلس الوطنى الانتقالى المناهض لحكم القذافى تحقيق هدفين أساسيين: أولا مساعدة الرئيس ساركوزى فى رفع شعبيته بعد أن تدهورت إلى معدلات غير مسبوقة من التدنى قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها عام 2012 بإظهاره قائدا عالميا يحشد العالم من خلفه بعد أن إتهم فى فرنسا بالانصياع للسياسة الخارجية الأمريكية لقطع الطريق على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان من الوصول لرئاسة فرنسا نظرا للعداء المعروف بين اليمين القومى المتطرف و اليهود فى فرنسا .
وثانيا : المساعدة فى إسقاط نظام القذافى ليكون عبرة لكل من يتجرأ و يدعم نضال الشعب الفلسطينى فى كفاحه ضد الاحتلال الإسرائيلى رغم ما قدمه العقيد القذافى بعد ذلك من تنازلات عديدة بدأت بتخليه عن تدعيم القضية الفلسطينية مكتفيا بالمطالبة بإقامة دولة إسرائيلي و مرورا بإنضمامه لما يسمى بالحرب الأمريكية على الإرهاب و انتهاء بتفكيك جميع برامجه الرامية لإمتلاك أسلحة الدمار الشامل
لم يكن الصحفى هنرى ليفى ينتهى من التعبير عن إعجابه بالثورة المصرية و بشباب 25 يناير من قلب ميدان التحرير فى مقالات نشرتها مجلة" لوبوان" و صحيفة" ليبراسيون" الفرنسيتان لا سيما لعدم رفع الثوار المصريين لشعارات مناهضة لإسرائيل بوصفه موفدهما إلى مصر حتى سارع عقب سقوط نظام الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك بالسفر من القاهرة إلى ليبيا لمتابعة حركة التمرد التى اندلعت ضد نظام حكم القذافى على أرض الواقع.
على الرغم من عدم وجود وسيلة مواصلات مناسبة لدخول ليبيا عبر السلوم اضطر هنرى - ليفى لركوب سيارة نصف نقل أوصلته إلى بنغازى لتخطر له خلال هذه الرحلة الشاقة فكرة الإتصال بالمجلس الوطنى الانتقالى الذى يحظى بشعبية كبيرة فى بنغازى من أجل ترتيب لقاء لممثلين عن المجلس مع الرئيس ساركوزى فى قصر الأليزيه بباريس .... و لم لا و قد نجح من قبل فى إقناع الرئيس الفرنسى الاشتراكى الراحل فرنسوا ميتران باستقبال الرئيس البوسنى عزت على بيجوفيتش فى أوج تعرض البوسنة لعملية تطهير عرقى على أيدى الصرب فى يوغوسلافيا السابقة فى بداية التسعينات من القرن الماضى.
يكشف هنرى- ليفى فى تقرير له نشرته مجلة لوبوان كيف نجح فى أعقاب لقاءه بقيادة المجلس الوطنى الإنتقالى فى بنغازى فى إقناع الرئيس ساركوزى عبر مكالمة تليفونية سريعة باستقبال ممثلين عن المجلس فى قصر الرئاسة بباريس.
يقول هنرى ليفى فى هذا الصدد فى مقال نشرته لوبوان " لم أستطع أن أمنع نفسى بعد ما رأيت يأم عينى ما يتعرض له سكان المناطق الشرقية فى ليبيا من أهوال على أيدى القوات الموالية للعقيد القذافى من الإتصال بالرئيس ساركوزى عبر الهاتف لأطالبه بوصفه رئيس واحدة من أكبر الدول الديمقراطية فى العالم باستقبال رئيس المجلس الانتقالى مصطفى عبد الجليل أو أى ممثل عنه فى قصر الإليزيه".
قال هنرى ليفى إن الرئيس ساركوزى لم يستغرق وقتا طويلا فى التفكير من أجل إتخاذ القرار الصائب و بادر بالتأكيد على أنه على استعداد لإستقبال عبد الجليل أو أى ممثل عنه فى الوقت الذى يختاره المجلس و أن هذا الاستقبال سيمثل فى حد ذاته اعترافا من قبل فرنسا بالمجلس الوليد.
و فور سماعه لموافقة الرئيس ساركوزى على إستقبال ممثلين عن المجلس الوطنى الانتقالى سارع الصحفى هنرى - ليفى بإصطحاب وفد من المجلس مكون من على العيسوى و محمود جبريل مسئولى الشئون الدولية إلى باريس حيث التقى الوفد بالرئيس ساركوزى صباح 10 مارس بحضور هنرى ليفى .
وكان الوفد قد أكد عقب اللقاء فى ساحة قصر الأليزيه أن الرئيس ساركوزى إعترف بالمجلس الوطنى الانتقالى كممثل شرعى ووحيد للشعب الليبى و أنه سيفتح سفارة فرنسية بصفة مؤقتة فى بنغازى حتى يتم إسقاط نظام العقيد القذافى فى معقله بالعاصمة طرابلس .
وقد انتهز الصحفى هنرى ليفى هذا الحدث التاريخى بإعتراف فرنسا بالمناهضين لحكم القذافى ليبرز الدور الرئيسى الذى لعبه فى هذا الصدد مؤكدا بزهو و فخر فى تصريح لإحدى وكالات الأنباء أنه هو الذى رتب اللقاء الذى عقد بين الرئيس ساركوزى و بين وفد المجلس الوطنى الانتقالى .
وأضاف أن الرئيس ساركوزى مستعد لاتخاذ إجراءات دفاعية تقوم على توجيه ضربات إنتقائية لأهداف محددة فى ليبيا لمنع العقيد القذافى من استخدام سلاح الطيران ضد الثوار الذين يفتقرون للقدرات القتالية
ويرى المحلل السياسى الفرنسى بيير بيريجوفوا أن الصحفى و الفيلسوف اليهودى هنرى - ليفى يعد بالفعل المحرض الرئيسى للرئيس ساركوزى على اتخاذ قرار الاعتراف بالمجلس الوطنى الانتقالى وهو القرار الذى فتح الباب بعد ذلك للتدخل العسكرى الدولى فى ليبيا.
وأستشهد بيريجوفوا فى ذلك بأن أحدا لم يكن يتخيل سواء فى أوروبا أو خارجها أو حتى فى الولايات المتحدة أن تبادر فرنسا بإتخاذ خطوة بحجم الاعتراف بالمتمردين على حكم العقيد القذافى بهذه السرعة خاصة و أن أمريكا بقيادة الرئيس باراك أوباما كانت تتخذ حتى 10 مارس (تاريخ اعتراف فرنسا بالمجلس الوطنى الإنتقالى) مواقف " خجولة " فيما يتعلق بتطور الأوضاع فى ليبيا خوفا من وصول إسلاميين للسلطة فى ليبيا أو تفاديا للوقوع فى مستنقع جديد مثل المستنقعين العراقى و الأفغانى .
ويعتبر المحلل الفرنسى أن هدف الصحفى هنرى ليفى من وراء دفع الرئيس ساركوزى للاعتراف بالمناهضين لحكم العقيد القذافى هو رفع شعبية الرئيس ساركوزى المتدنية فى فرنسا بجعله زعيما عالميا يقود أوروبا و العالم بما فيه أمريكا بعد أن إتهم ساركوزى بأنه أفقد السياسة الخارجية الفرنسية أهم ما كان يميزها منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية وهو إستقلالية إتخاذالقرار عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة .
وأضاف أن هنرى ليفى يدرك جيدا أن التدنى المتواصل لشعبية الرئيس ساركوزى ستصب فى مصلحة مرشحة اليمين القومى المتطرف فى فرنسا ، مارين لوبان التى تتوقع معظم إستطلاعات الرأى العام أن تطيح بالرئيس ساركوزى من الدور الأول للإنتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها عام 2012 لتتنافس فى الدور الثانى و الحاسم على الوصول لسدة الحكم فى فرنسا مع أحد مرشحى الحزب الاشتراكى الفرنسى ( حزب المعارضة الرئيسى).
ويخشى هنرى ليفى مثل كل يهود فرنسا من أن يصوت أنصار اليمين المؤيدين لساركوزى لليمينية المتطرفة مارين لوبان فى الدور الثانى مما يساهم فى فوزها بالانتخابات على حساب مرشح أو مرشحة الحزب الاشتراكى على أساس أن أفكار اليمين تقترب إلى حد ما من أفكار اليمين المتطرف فيما يتعلق بتحميل المهاجرين مسئولية كل ما تعانيه فرنسا من بطالة و عنف .
يشار إلى أن كراهية اليمين المتطرف لليهود الفرنسيين لا تقل عن كراهيته للمهاجرين سواء كانوا مسلمين من المغرب العربى أو تركياأو إفريقيا جنوب الصحراء أو مسيحيين من أوروبا الشرقية .
ويرجع ذلك إلى أن جانبا كبيرا من أنصار اليمين المتطرف فى فرنسا يعتبرون اليهود بمثابة مهاجرين رغم مرور أكثر من 1000 عام على تاريخ دخول اليهود إلى فرنسا.
ويعتبر المحلل السياسى الفرنسى ، بيير بيريجوفوا أن الفيلسوف اليهودى هنرى ليفى على قناعة بأن انحياز الرئيس ساركوزى بهذه القوة للثوار فى ليبيا سيعيد ثقة الفرنسيين المفقودة فى سياسته الخارجية بعد أن أعرب أكثر من 81 فى المائة من الفرنسيين عن عدم ثقتهم فى قدرة الرئيس ساركوزى على قيادة الدبلوماسية الفرنسية بعد ما أبداه من تأييد للأنظمة الديكتاتورية فى كل من مصر و تونس فى وقت كان الشعبين المصرى و التونسى يرفضان فيه تماما حكم مبارك و بن على.
أما السبب الثانى الذى دفع هنرى - ليفى لإقناع الرئيس ساركوزى بالاعتراف بالمجلس الوطنى الانتقالى فى بنغازى هو الانتقام من ماضى العقيد القذافى المعادى لإسرائيل و المؤيد للحقوق الفلسطينية على الرغم من تخلى العقيد القذافى بعد ذلك عن القومية العربية التى كان يضعها على رأس أولوياته عندما قام بثورة الفاتح من سبتمبر عام 1969
ولا يستطيع هنرى - ليفى أن ينسى أن العقيد القذافى اتهم بتمويل عدة عمليات للإنتقام من فرنسا والولايات المتحدة بسبب سياسة الأولى المناهضة لتدخله العسكرى فى تشاد و بسبب انحياز الثانية لإسرائيل . وكان العقيد القذافى قد اتهم فى أبريل 1986 بتفجير ملهى ليلى يرتاده عسكريون أمريكيين فى برلين الغربية مما أسفر عن مصرع جنديين أمريكيين و مواطنة تركية .كما اتهم بتفجير طائرة شركة بان امريكان الأمريكية من طراز 747 فوق مدينة لوكيربى فى عام 1988 مما أسفر عن مصرع جميع ركابها ال 259 إضافة إلى 11 من سكان المدينة الأسكتلندية .
وإتهم القذافى أيضا بتفجير طائرة شركة يوتا الفرنسية من طراز دى سى 10 فوق النيجر فى عام 1989 مما أدى إلى مصرع جميع ركابها ال 170 .
وكان القذافى قد تمكن من التصالح مع فرنسا و أمريكا بتقديم تعويضات لضحايا الطائرتين و ضحايا الملهى الليلى الألمانى قدرت بنحو 6 مليارات دولار (36 مليار جنيه مصرى تقريبا ) .
ويرى جون فلوراك المتخصص فى الشئون اليهودية أن الصحفى و الفيلسوف الفرنسى اليهودى هنرى - ليفى أراد من وراء التأكيد على أنه مهندس عملية اعتراف فرنسا بالمتمردين على حكم القذافى توجيه رسالة مفادها أن اليهود والصهاينة لا يمكن أن يمحيا من ذاكرتهما من وقف بجانب الفلسطينيين وتعريض أمن إسرائيل للخطر حتى لو تاب وتراجع عما فعل مثل القذافى ليكون عبرة من لا يعتبر.
ويتشابه موقف هنرى ليفى اليهودى الصهيونى حيال القذافى تماما مع موقفه المناهض لوصول وزير الثقافة المصرى السابق فاروق حسنى لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو التى تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها.
وعلى الرغم من أن فاروق حسنى كان ينظر له فى الغرب على أنه واحد من أكثر وزراء نظام الرئيس السابق حسنى مبارك انفتاحا على الغرب لإجادته للعديد من اللغات الأجنبية و علاقاته الوثيقة بالعديد من المسئولين فى الغرب فضلا عن مواقفه التى لم تكن تلقى ترحيبا من التيارات الإسلامية المتشددة إلا أن كل ذلك لم يمنع هنرى- ليفى من تزعم الحملة اليهودية الصهيونية فى فرنسا و التى ساهمت فى الحيلولة دون وصول فاروق حسنى لمقعد مدير عام اليونسكو .
وبنى هنرى ليفى حملته ضد فاروق حسنى على دوره المفترض فى تأمين سلامة الفلسطينيين الأربعة الذين اختطفوا الباخرة الإيطالية أكيلى لاورو من بورسعيد عام 1985 بعد أن وصلوا إلى روما على متن طائرة مصرية بعد تدخل الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك لحل مشكلة اختطاف الباخرة و التى شهدت حينذاك مقتل راكب يهودى أمريكى يدعى ليون كلينج هوفر . تجدر الإشارة إلى أن فاروق حسنى كان يتولى حينذاك منصب المستشار الثقافى المصرى فى العاصمة الإيطالية روما .
كما بنى أيضا الصحفى هنرى - ليفى حملته ضد فاروق حسنى على تصريحه الذى قال فيه إنه على استعداد لإحراق الكتب الإسرائيلية عندما إتهم بالموافقة على إدخال كتب إسرائيلية إلى مكتبة الأسكندرية .
وكان هنرى ليفى قد شن هجوما عنيفا أيضا فى إطار نفس الحملة على فاروق حسنى عندما وصف اليهود فى إحدى التصريحات بأنهم قوم بدون تاريخ ثقافى و أنهم يريدون السطو على الحضارة المصرية .
وكان فاروق حسنى قد بادر بتفنيد إتهامات الصحفى اليهودى هنرى ليفى فى مقال نشره فى صحيفة " لوموند " الفرنسية بهدف تخفيف حدة الحملة اليهودية الصهيونية التى يتزعمها هنرى ليفى ضده فى فرنسا غير أن هنرى ليفى رفض تماما كل التبريرات التى ساقها فاروق حسنى فى مقاله .
و كانت العديد من الصحف الفرنسية قد انتقدت اتخاذ الرئيس ساركوزى للصحفى هنرى ليفى مستشارا له فى الأزمة الليبية و إنصياعه له بالاعتراف بالمجلس الوطنى الانتقالى فى بنغازى رغم الانقسام الذى كان قائما فى أوروبا حيال أى عمليات عسكرية ضد القوات الموالية للقذافى خوفا من النظر إليها على أنها حرب صليبية جديدة ضد المسلمين .
وقالت صحيفة ليبراسيون إن ساركوزى أراد من وراء حشد المجتمع الدولى ضد العقيد القذافى إرتداء ملابس " رامبو " خارق القوة بفضل أفكار مستشاره غير المعلن الفيلسوف هنرى ليفى ليتعدى بذلك على اختصاصات وزير الخارجية المخضرم آلان جوبيه .
أما صحيفة " شارونت ليبر " فقد اتهمت هنرى ليفى بأنه جعل ساركوزى يقوم بدور رامبو خارق القوة فى الأزمة الليبية بالاعتراف بالمتمردين على حكم القذافى لينسى الفرنسيين فشله فى التعامل مع ثورتى مصر و تونس بعد أن كان يساند بن على و مبارك بوصفهما من القيادات المستقرة فى الشرق الأوسط فى الوقت الذى كانت الأرض تزلزل تحت أقدامهما .
أما صحيفة " واست فرانس " فقد إتهمت ساركوزى بالأخذ بمشورة الفيلسوف هنرى ليفى بمعاداة القذافى للتغطية على الإنتقادات التى ظلت تلاحقه عندما كان أول رئيس فرنسى يسمح للعقيد القذافى بزيارة فرنسا عام 2007 من أبريل عقد إتفاقيات بالمليارات رغم ما عرف عنه بالدكتاتورية ضد شعبه و ماضيه فى مجال تدعيم الإرهاب .
ويبقى السؤال وهو هل سينجح مخطط اليهودى الصهيونى هنرى ليفى فى الانتقام من القذافى بتجريده من حكم ليبيا انتقاما من ماضيه فى تدعيم القضية الفلسطينية أم أن المبادرات السياسية القائمة حاليا لا سيما تلك التى تجرى داخل منظمة الوحدة الأفريقية قد تجد حلا توافقيا بين القذافى و المناهضين لحكمه فى بنغازى ؟ .