مستشفى المبرة يطلب "الخلع" ويُصر على الانضمام لوزارة الصحة والانفصال عن المؤسسة العلاجية

9-9-2014 | 04:12

وزارة الصحة

 

الأهرام

هو أول طلب من نوعه يشهده المجتمع السكندرى مستشفى حكومى يطلب الخلع من المؤسسة التابع لها ويصر على الانضمام لوزارة أخرى حتى تكفل له استمراره ..إنه مستشفى المبرة بالإسكندرية التابع للمؤسسة العلاجية والذى يطلب الأطباء والعاملون به نقل تبعيته لوزارة الصحة لأسباب عدة أهمها ظاهرة الانتحار الإدارى التى يشهدها المستشفى بين الحين والأخر.


والمتمثلة فى الكم الكبير من الاستقالات والإجازات للعاملين بسبب الظروف المالية السيئة وافتقار المستشفى للأجهزة الطبية تقريبا حتى وصل الأمر به إلى الاعتماد على تسول الإعانات والمساعدات من اهل الخير بالمجتمع السكندرى ...

إن لم تكن مشكلة تصل الى حد المأساة الإدارية فلتكن قضية يجب «تشريحها» للوصول الى حل لإنقاذ هذا الصرح الطبى من الانهيار. ومستشفى المبرة أحد مستشفيات المؤسسة العلاجية بالاسكندرية والذى أنشئ بالقرار الجمهورى رقم 1210 لسنة 1964 والقرار رقم 1581 لسنة 1967 ويقع المستشفى بمنطقة فلمنج شرق الإسكندرية ، تلك المنطقة الملاصقة لعدد من الأحياء الراقية المتحضرة وأيضا لعدد من الأحياء الشعبية الفقيرة ، لذلك فإن المستشفى بأدواره السبعة يخدم نحو (2) مليون مواطن سكندري، حيث يحتوى على (163) سريراً، ويؤدى العديد من الخدمات الصحية من خلال العيادات الخارجية ووحدة الغسيل الكلوى وقسم الأشعة وغرف العمليات والعناية المركزة والمعامل ووحدة عناية الأطفال المبتسرين .....وعلى الرغم من الجهود المضنية التى تبذل من قبل القائمين على المستشفى فإن هناك تدنٍى فى أداء الخدمة الطبية للمرضى المترددين عليه .....ما هى الأسباب وما الحلول الواجب أتباعها لإنقاذ مستشفى المبرة بالإسكندرية ؟

سؤال توجهنا به الى الدكتور على خلف مدير المستشفى الذى أجاب بقوله.....هناك حقيقة يجب أن نؤكدها وهى ان مستشفيات المؤسسة العلاجية تأتى فى المرتبة الثانية بعد المستشفيات الجامعية فى علاج المرضى وتقديم خدمة طبية لهم ....وفيما يتعلق بمستشفى المبرة فقد تم ترميمه وتطويره عام 2010 بتكلفة بلغت (5) ملايين جنيه ، وبالجهود الذاتية وإسهامات رجال الأعمال والشركات قمنا بتوفير بعض الأجهزة والتجهيزات الطبية ولكن هناك عدة مشكلات نعانى منها نحن العاملين بالمستشفى يمكن أن تتلخص فى شقين : الأول يتعلق بالنواحى المالية السيئة ، والشق الثانى يتعلق باحتياجات المستشفى من الأجهزة والمعدات الطبية

رواتب العاملين

ويستطرد قائلا......فيما يتعلق بالشق الأول فإن مصاريف التشغيل اعلى جدا من الإيرادات ، وفى الوقت نفسه الدولة تلزمنا نحن بتوفير رواتب العاملين بالمستشفى من الايراد كيف ذلك؟

الواقع يؤكد احتياجنا لنحو(500) ألف جنيه للأجور والرواتب للعاملين البالغ عددهم أكثر من ثلاثمائة ، إلى جانب مصروفات التشغيل والصيانة من أين لنا بهذا المبلغ الضخم وإيراد المستشفى لا يكفي.

ويتساءل : أننا موظفو حكومة ونخضع للقانون 47 للتنظيم والإدارة ويطبق علينا نظام الترقى والتدرج الوظيفى الحكومى، ومع ذلك لا توفر لنا الرواتب بل تطالبنا بتوفيرها من موارد المستشفى الضئيلة...كيف؟ ونحن عاجزون عن سداد المعاشات والتأمينات بل ونعانى من أزمة مديونية كبيرة للمعاشات هذا الى جانب أمر آخر فإن العاملين بالمستشفى غير مستفيدين من ايه قوانين تصدر من وزارة الصحة مثل القوانين الخاصة بالحوافز وفق القرار رقم (14) لسنة 2014 ،بل وصل الأمر إلى عجزنا عن دفع الرواتب لعدة أشهر وهذا الأمر لم يتحمله أحد من العاملين .

ويشير إلى أن هذه المشكلة دفعت بالعديد من العاملين بالمستشفى من أطباء وموظفين الى تقديم الاستقالات او الحصول على أجازات وجوبية من اجل تأمين مصدر رزق ثابت ومناسب من خلال العمل بالقطاع الخاص مما احدث تصدعا فى الإدارة وهو ما نطلق عليه «الانتحار الإداري» الذى لم نجد معه أى حلول الى الآن .

الأشعة المقطعية

ويواصل الدكتور على خلف حديثه بقوله.....الشق الثانى هو السبب الرئيسى للمشكلة والمتعلق بقلة الإمكانات من أجهزة ومعدات تساعد على تقديم خدمة طبية للمرضى بالإضافة الى النقص فى الفريق الطبى من أطباء وهيئة تمريض ، فالمستشفى فى حاجة الى الكثير من الأجهزة الطبية مثل جهاز الأشعة المقطعية فهو متوافر فى جميع المستشفيات ونحن فى اشد الحاجة إليه فى غرف العناية المركزة والطوارئ والاستقبال ، لهذا يعد من الأجهزة الضرورية وليس رفاهية ،كما إننا فى حاجة لجهاز طبع الأشعة الذى سيساعد أجهزة طبية أخرى ، وأيضا نطالب بتوفير جهاز» السى ارام «الخاص بالعظام والمسالك البولية، بالإضافة الى الكثير من الأجهزة الأخرى الحديثة ، وهناك مخاطبات للمؤسسة العلاجية باحتياجات المستشفى ولكن دون فائدة مما كان له الأثر السلبى على أداء الخدمة الطبية للمرضى وبالتالى على إيرادات المستشفى التى من المفترض ان يتوافر منها كل الالتزامات المالية من أجور ومرتبات ومصروفات تشغيل وأعمال صيانة ....كل تلك المشاكل أدت إلى تدنى الخدمة الطبية بالمستشفي

الصرح الطبى

ويطالب بالإسراع بدعم المستشفى بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة اللازمة لتشغيل هذا الصرح الطبى الحكومى الذى يخدم جميع طبقات المجتمع خاصة المتوسطة والفقيرة وهذا سيتيح زيادة فى موارد المستشفى لتغطية احتياجاتها المادية وللعاملين بها ،أيضا لابد أن نوفر الرواتب الخاصة بهم شهريا وليس بعد أشهر مثلما يحدث الآن حيث نعجز عن تدبير الرواتب كل شهر ... أما المطلب الأساسى فنحن نطالب بضم المستشفى الى وزارة الصحة وهو مطلب ليس بغريب او جديد، حيث سبق انضمام مستشفى المواساة الذى كان يتبع المؤسسة العلاجية الى جامعة الإسكندرية منذ سنوات ،وهذه رغبة صادقة من العاملين بالمستشفى من اجل تأمين مصدر رزق لهم ولذويهم.

حيث سبق لوزارة الصحة ان قامت بإرسال لجنة للنظر فى إمكان نقل تبعية المستشفى لوزارة الصحة منذ سنوات ولم يسفر الأمر عن شىء وتوالت القرارات وكان آخرها قرار وزير الصحة رقم 12 لسنة 2010 بتشكيل لجنة لاتخاذ الإجراءات القانونية والمالية اللازمة تمهيدا لنقل تبعية المستشفى للوزارة والتى أكدت أنه لا يوجد مانع من ضم مستشفيات المؤسسة العلاجية إلى مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية حيث إن ذلك يستكمل الخريطة الصحية بالمحافظات كما أكدت اللجنة ان ضم المستشفيات يستلزم قرارا جمهوريا لكون المؤسسة العلاجية أنشئت بقرار جمهوري.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]