شركات المحمول: تقرير لجنة تقصى الحقائق لم يوجه اتهامات لنا بقطع الخدمة عمدًا

25-3-2011 | 21:40

 

عادل اللقانى

نفت شركات المحمول المصرية أن تكون قد قامت من تلقاء نفسها بقطع خدمات الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة والإنترنت وخدمات البلاك بيرى على المواطنين في أثناء ثورة يناير، وأنها امتثلت لقانون الاتصالات، الذى يتيح للجهات الأمنية إعطاء أوامر مباشرة لهذه الشركات فى حالات حددها القانون ومنها الأمن القومى، وقالت الشركات إنه لم يكن لديها خيار آخر أمامها لأن قانون الاتصالات يسمح للجهات الأمنية فى حالة عدم امتثالها لهذه الأوامر بالسيطرة بالكامل على الشركة وتعليق تراخيص عملها ووضع أيديهم على المهمات والشبكات الخاصة بها.

وقال المهندس حاتم دويدار الرئيس التنفيذى للشركة الثانية للمحمول فودافون بأن لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس الأعلى العسكرى فى هذا الصدد لم توجه فى تقريرها أى اتهام لشركات المحمول بل إن التقرير ذكر أن المادة 67 من قانون الاتصالات هى المادة التى استندت إليها الجهات الأمنية وفرضت على شركات المحمول قطع الخدمة عن المواطنين.
ويوضح دويدار ملابسات قطع الخدمة على المواطنين فيقول "إن الجهات الأمنية اجتمعت بممثلى جميع شركات المحمول وتقديم خدمات الإنترنت وأيضا بممثلين عن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات وذلك يوم 24 يناير، كما تم عقد اجتماع اخر فى يوم 27 يناير قبل جمعة الغضب ونبهوا على الشركات فى الاجتماعين بالاستعداد لقطع الخدمة فى أى وقت يطلب منهم ذلك".
أشار إلى أنه بالفعل يوم 25 يناير بعد الظهر تم إلزام الشركات بقطع خدمة المحمول الصوتية فى أماكن محددة بالقاهرة وعلى رأسها ميدان التحرير، كما تم قطع خدمات الرسائل القصيرة منذ هذا اليوم، أما نتائج الاجتماع الثانى الذى جرى يوم 27 فقد تم إلزام الشركات بقطع خدمة المحمول الصوتية ولكن هذه المرة فى أربع محافظات من الجمهورية وهى: القاهرة والسويس والمنصورة والإسكندرية، كما تم قطع خدمة الإنترنت وخدمات أجهزة البلاك بيرى من صباح يوم 28 يناير، وقد أعطيت تعليمات للشركات بإعادة الخدمة الهاتفية الصوتية فى التاسعة والنصف من صباح يوم 29 يناير.
ويؤكد أن هذه التعليمات الأمنية تلقتها الشركات من غرفة الطوارئ الرسمية وعبر خط مباشر ومشفر، وتم التحقق من صحة الأمر من خلال الاتصال مع باقى شركات الاتصالات الأخرى، وقبل تنفيذ الأمر، تم التأكد مع الإدارة القانونية بالشركة عن شرعية مثل هذه التعليمات.
ويقول دويدار إنه لم يكن لدي الشركات أي مصلحة من وراء قطع الخدمة على الجمهور لأنها تحملت خسائر كبيرة مباشرة وغير مباشرة نتيجة ذلك، وأن امتثال الشركات للجهات الأمنية لم يكن هناك مفر منه، فالبديل أن السلطات تأتى بالقوة لكى تقطع الخدمة بنفسها والفرق بين الحالتين كبير، ففى الحالة الأولى موظفو الشركة، حينما ينفذون هذه الخطوة بأنفسهم فإنهم يستخدمون برامج محددة للغلق وبطريقة فنية معينة حتى تسهل فيما بعد إعادة الخدمة بشكل سريع، أم فى الحالة الثانية، حينما تقدم الدولة على قطع الخدمة بنفسها وبالقوة الجبرية، فإن القطع يتم بطريقة "شد الفيشة " أى قطع غير منظم للخدمة ويتطلب إعادة الخدمة فترة تمتد لأكثر من أسبوعين.

الأكثر قراءة