وزير خارجية ليبيا يدعو الوزارى العربى لتوفير الدعم السياسى لبلاده للتصدى للتدهور الأمنى ويثمن المبادرة المصرية

6-9-2014 | 17:54

ليبيا

 

العزب الطيب الطاهر

دعا الدكتور محمد عبد العزيز وزير الخارجية الليبي مجلس الجامعة العربية فى دورته الـ 142 التى ستعقد غدًا - الأحد -على مستوى وزراء الخارجية العرب إلى ضرورة توفير الدعم السياسي العربي الكامل لبلاده والتصدي للتدهور الأمني الذي تواجهه ليبيا ، مشددًا في الوقت ذاته على رفض بلاده لأي تدخل عسكري أجنبي لحل الصراع الدائر حاليًا.


وقال في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الدكتور نبيل العربى، الأمين العام، اليوم بحضورالسفير ناصر القدوة، مبعوث الأمين العام للجامعة العربية الخاص بليبيا: لا نرغب فى أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا ، وندعو إلى توسيع مهمة الأمم المتحدة في ليبيا للدفع قدمًا نحو الاستقرار وبناء المؤسسات، ونحن كليبيين على المستوى الشعبي والجهاز التنفيذي والتشريعي ليس لدينا رغبة في اي تدخل عسكري في ليبيا .

ولفت عبدالعزيز إلى أنه بحث مع الأمين العام للجامعة العربية، الأوضاع في ليبيا والتي تمر بمرحلة حرجة من التدهور الأمني نتيجة الحرب القائمة الآن والصراع بين المجموعات المسلحة، مؤكدًا أهمية أن تحظى القضية الليبية بالقدر الكافي من الاهتمام بجانب القضايا العربية الأخرى المعروضة على الوزاري العربي.

وأوضح أن النقاشات تركزت حول أربع موضوعات أساسية وهي كيفية تعزيز ومساندة الشرعية في ليبيا والممثلة في الحكومة المؤقتة ومجلس النواب وأيضا الهيئة التأسيسية المعنية بصياغة الدستور، وكيفية التصدي لأي محاولات لإيجاد هيئات أخرى غير شرعية وخاصة المبادرة الأخيرة من المؤتمر الوطني العام السابق الذي انتهت ولايته ويؤسس حاليًا لحكومة جديدة، معتبرًا أنه مخالف لما صدر عن قرار مجلس الأمن بأن كل من يقف أمام العملية السياسية ويعيق المسار الديمقراطي سيلاحق قضائيًا عن طريق عقوبات المجلس.

كما تم مناقشة ما يتعلق بدور الجامعة العربية للحصول على توافق عربي سياسي كامل فيما يخص القضية الليبية خاصة أن جميع الدول العربية كانت سباقة في نقل المسألة الليبية من أروقة الجامعة إلى مجلس الأمن، كما تم التطرق لكيفية إعداد خارطة طريق وفق توافق عربي كامل فيما يتعلق بمستقبل التعامل مع المسألة الليبية.

وبشأن الحوار الوطني الليبي قال عبدالعزيز إن أحد المحاور الأساسية التي تركز عليها الجامعة العربية هو كيفية تعزيز مبادرة الحوار الوطني في ليبيا والذي انطلق منذ عام ونصف العام فهناك هيئة للحوار الوطني تعمل على المستوى المحلي أيضا لإعداد المحاور الخاصة بالحوار الوطني وآلية هذا الحوار، لكن نتيجة الصراع العسكري توقف عملها، ولذلك نأمل أن تنخرط الجامعة العربية انخراطًا كليًا في الدفع قدمًا بالحوار الوطني والمصالحة الوطنية في ليبيا .

وفي رده على سؤال بشأن المبادرة المصرية التي طرحت خلال الاجتماع الأخير لدول الجوار الليبي في القاهرة للتعامل مع الوضع في ليبيا ، ثمن الوزير الليبي هذه المبادرة، معتبرًا انها اعتمدت وأصبحت بيانًا لدول الجوار فيما يتعلق بالانخراط في الشأن الليبي وأكدت أهمية دعم ليبيا وسيادتها ووحدة ترابها واستقلالها، ودعم المؤسسات الشرعية في ليبيا ممثلة في مجلس النواب والحكومة والهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، بالإضافة إلى ما يتعلق بنزع السلاح.

وأوضح الوزير الليبي أن مسألة نزع السلاح في ليبيا تتطلب التركيز على بعدين أساسيين، الأول هو البعد السياسي والذي يتطلب توافقًا بين كل المجموعات المسلحة حول نزع السلاح، أما الثاني فيتمثل في البعد الفني وسنعتمد في هذا الإطار اعتمادًا كليًا على خبرة الأمم المتحدة فيما يتعلق بنزع السلاح في كثير من الدول التي مرت بصراعات وحروب.

وعن كيفية تنفيذ المبادرة وهل هناك اتفاق مع دول الجوار في هذا الشأن، نبه عبد العزيز إلى أن الأهم هو التوافق السياسي داخليًا على نزع السلاح، باعتبار ذلك شأن ليبي داخلي، أما دول الجوار فهي عامل مساعد لتعزيز الجانب الليبي في الوصول إلى هذا التوافق السياسي، مضيفا: أننا لم نبدأ بعد الحوار مع التنظيمات فيما يتعلق بنزع السلاح.

وحول المجموعات المسلحة التي تتلقى دعمًا خارجيًا قال الوزير الليبي:هناك مجموعات مسلحة ترفع راية الدولة وبناء دولة المؤسسات والقانون وهي مع الشرعية، وهناك مجموعات مسلحة أخرى تنتمي لمجموعات متطرفة لا ترفع راية بناء الدولة، ونحن بدورنا نؤكد ضرورة وجود توافق حقيقي بحيث لا يكون هناك تهميش ولا إقصاء لأحد، فالأساس هو الحوار، رافضا توجيه الاتهامات لمجموعات مسلحة بعينها، وقال إن ما يهمنا هو الشأن الليبي الداخلي والتركيز على الحوار الوطني الذي إذا لم ينجز سيكون لدينا خطة أخرى، لكنه رفض الإفصاح عن مضمونها.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]