"أبراج الحمام".. من تقديم خدمة البريد الزاجل إلى تربية الطيور والزينة بالفيوم

27-6-2014 | 14:30

أبراج الحمام

 

الفيوم-بوابة الأهرام:

تعد أبراج الحمام، أحد المظاهر السياحية التي ميزت محافظة الفيوم، عن غيرها من المحافظات، في العهود الماضية، وأخذ الاهتمام بها يتراجع تدريجيا حتى أصبحت أبراج الحمام محدودة العدد للغاية، بعد أن كانت وسيلة لنقل الرسائل بين المناطق بعضها البعض.

يقول نبيل حنظل، الخبير السياحي والمستشار السياحي السابق لمحافظة الفيوم، إن أبراج الحمام بالفيوم تعد الأشهر بعد أبراج القلعة، حيث كان يوجد برج في القلعة اسمه (برج الفيوم)، والذي أشرف على بنائه الأمير فخر الدين عثمان، وذلك منذ الملك "العالي"، وكان الحمام الزاجل هو البريد الرسمي في مصر وسوريا، حيث تمتد الأبراج من أسوان إلى الفرات.

ويضيف "حنظل"، أن كل برج حمام كان محطة لنقل الرسائل والتي كانت تتم من خلال استخدام الخيول لنقل الرسائل من برج الحمام إلى المكان المراد توصيل الرسالة إليه، حيث كان يطلق على مجموعة الخيول "إسطبل سلطاني"، وكان يضم كل برج مجموعة من الحمام الزاجل، مشيرا إلى أن هذه المنظومة كانت تربط مصر والعراق وغزة وسوريا ببعضها البعض.

ويؤكد أن هذه الأبراج تحول استخدامها من توصيل الرسائل لأبراج تجارية تهدف لتربية الحمام وبيعه، سواء كان بهدف الزينة أو النوع الآخر من الحمام الذي يستخدم كطعام، ويتم الاستفادة من "زبل" الحمام في تسميد الأراضي.

ويشير إلى أن نماذج الأبراج في الفيوم، مختلفة في الشكل، ويعد من أشهرها برج الحمام بقرية بني صالح بطريق الفيوم-فيدمين، والتي تعد من الأبراج التي تشتهر بها محافظة الفيوم.

أما محمود مصطفى، مدير عام السياحة السابق بمحافظة الفيوم، فيشير إلى أن هذه الأبراج كانت تميز الفيوم، منذ عهد البطالمة، وحدث فيها تطور حيث بنيت بإرتفاعات كبيرة في عصر الدولة الوسطى، التي بنيت فيها الأهرامات والسدود ومدينة ماضي.

وأضاف "مصطفى"، أنه في عهد البطالمة، أهدى بطليموس لزوجته حمام تم وضعه في أبراج داخل الحدائق، وكان له طابع مصاطب الأهرامات، ومع الوقت تحولت تربية الطيور إلى هواية وتربى في هذه الأبراج، ولكن مع تراجع هذه الهواية على مستوى الجمهورية، تراجعت حركة بناء أبراج الحمام، مشيرا إلى أن هذا الأمر يأتي ضمن ضياع معالم محافظة الفيوم، والأشياء التي كانت تشتهر بها منذ القدم.