Close ad

اتحاد المحامين العرب: ندين الحملة الغربية التي تهدف المساس باستقلال القضاء في مصر

24-6-2014 | 16:18
اتحاد المحامين العرب ندين الحملة الغربية التي تهدف المساس باستقلال القضاء في مصراتحاد المحامين العرب
ربيع شاهين
أعلنت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب، أنها تتابع باهتمام كبير ما يجري على الساحة الدبلوماسية من بعض الدول الغربية كالمملكة المتحدة وهولندا والولايات المتحدة، وكذا بعض الصحف والفضائيات الغربية من أخبار وتحليلات واعتراضات ومطالبات حول الأحكام الأخيرة الصادرة من المحاكم المصرية في بعض القضايا التي تنظرها المحاكم المصرية.
موضوعات مقترحة


وفي بيان شديد اللهجة صدر عن الأمانة العامة قالت من خلاله: "لما كانت هذه الأفعال جميعها تكشف عن رغبة دفينة في استغلال هذه الأحكام كذريعة للتدخل في الشئون الداخلية لمصر والمساس المباشر باستقلال السلطة القضائية والتدخل في أحكامها والتعليق عليها بادعاء تسييسها أو مساسها بحرية الرأي والتعبير وغيرها من العبارات المطاطية التي تستغل "كفزاعة" للتدخل في الشئون الداخلية لبعض البلدان العربية".

أكد البيان "أن اتحاد المحامين العرب ـ الذي نشرف بالإنتماء إليه ـ قد سخر كل إمكانياته القانونية دفاعاً عن استقلال القضاء والقضاه في البلدان العربية، فهذه قرارات المكاتب الدائمة ومؤتمراته العامة والمتخصصة تؤكد ذلك؛ فالاتحاد الذي وقف مع إستقلال القضاء والمحاماة ودعمهما في تونس؛ ووقف ضد أخونته في اليمن، ودعم الهيئات القضائية في مصر في معركتها ضد الإخوان المسلمين وحصارهم والإعتداء على المحاكم والقضاة يعتبر ذلك مساساً باستقلال القضاء واعتداءات عليه".

ولفت إلي أن أدبيات الاتحاد في مجال استقلال القضاء تؤكد أنه العمود الفقري للدولة القانونية وسياده حكم القانون، وأنه أحد أهم دعائم المحاكمة العادلة والمنصفة التي إستقرت عليها البشرية عبر نضالها من خلال التضحيات الجسام التي تعرضت لها وصاغت تجاربها في إتفاقيات دولية وقرارات تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما شدد علي أن المتابع للأحكام الأخيرة الصادرة من المحاكم المصرية المختلفة يستقر وجدانه على التزامها بأحكام القانون المصري المطبق، فالعديد من هذه الأحكام قد قضت ببراءة المئات من المتهمين الذين نسبت إليهم ارتكاب جرائم، ولم تظهر هذه الأصوات الشاذة التي تعتبر تدخلاً مرفوضاً في أعمال القضاء ترفضها التشريعات المصرية وتشريعات الدول المتمدينة.

وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية التي يطلب رئيسها إصدار عفو عن المحكوم عليهما من العاملين بقناة الجزيرة في الحكم الصادر بحبسهما أخيراً، لم تقبل مراجعة أحكام محاكمها الصادرة ضد من نسبت إليهم الاتهام في أحداث 11 سبتمبر أو محاكمة جنودها عن الجرائم التي ارتكبوها إبان احتلال العراق ٢٠٠٣، بل لم تقبل أي اعتراضات محلية أو دولية على عدم تنفيذها الأحكام التي أصدرتها محاكمها بالإفراج عن بعضهم، كما لم تقبل أي من إلتماسات التي قدمت للإفراج عن المحبوسين العرب في سجونها دفاعاً عما رأته أمنها القومي.

وأوضح البيان أنه لم تقبل المملكة المتحدة أيضاً، مراجعة أحكامها الصادرة ضد العرب الذين خالفوا قوانين الإقامة والهجرة دفاعاً عن أمنها القومي، وكذا فرنسا فيما يعانيه المواطنين العرب من الدول العربية من تونس والمغرب والجزائر من ملاحقات قضائية لأقل الأسباب أهمية، وتصمت هولندا إزاء المحاكمات الغير منصفة التي جرت على أرضها ـ وتابعها اتحاد المحامين العرب آنذاك ـ للمواطن الليبي "المقراحي".

وشدد أن إستقلال القضاء والقضاة، هو الضمانة الأهم من ضمانات الديمقراطية والدولة القانونية تكفلها التشريعات بإتاحة الفرصة للصادر ضدهم الأحكام الإعتراض عليها أمام المحاكم الأعلى باعتبار أن الحق في الطعن في الأحكام أحد دعائم المحاكمات المنصفة، ولا تعتبر مناقشة الأحكام في الصحف أو الفضائيات أو وزارات الخارجية من بعض الدول ومن غير المتخصصين الذين تابعوا المحاكمات وأطلعوا على أوراق القضايا التي عرضت على قضاتها إلا مساساً غير مقبول باستقلال القضاء وإعتداء عليه وتهديد للقضاة وترويع لهم.

وقال البيان إننا نؤكد احترامنا للأحكام القضائية، وندعوا المعترضين عليها إلى ولوج الطرق التي حددها القانون للطعن عليها حماية لأمن هذا المجتمع.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة