نرصد كواليس منح "جوائز الدولة".. هاشم لحجازي: "كنتُ من المتحمسين لك العام الماضي.. فأرجو ألا تنساني اليوم"

23-6-2014 | 21:01

هاشم وحجازي وعصفور

 

محمد سعد- أحمد شوقى

شهد اجتماع المجلس الأعلى للثقافة، الذي انعقد اليوم الإثنين لمنح جوائز الدولة، العديد من الأحداث والمفارقات المثيرة، ترصدها "بوابة الأهرام".


فحين اعتلى الدكتور سعيد توفيق، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، المنصة الرئيسية للاجتماع قبل بدئه بدقائق قليلة، لم يكن يدور بخلد الحضور شيء إلا أنه قد يرحب بهم قبل حضور وزير الثقافة وبدء الاجتماع، إلا أنهم فوجئوا به يقدم استقالته للمجلس ولرئيسه وزير الثقافة د.جابر عصفور، وذلك لشعوره -حسبما أوضح- بأنه أصبح غير مرغوب فيه.

ثم غادر القاعة سريعًا، ليدخل بعده الموظفون ويرفعون اسمه من على المنصة، ثم تبعهم حضور وزير الثقافة بصحبة وزير التربية والتعليم د.محمود أبوالنصر إيذانًا ببدء الاجتماع.

بعد حوالي نصف ساعة من بدء الاجتماع، قام موظفو المجلس بتوزيع الاستقالة المسببة التي رفعها "توفيق" لوزير الثقافة، التي تمحورت حول رفض الأخير للائحة الجوائز الجديدة التي أعدها الأول بمساعدة فريق من المثقفين.
وتعمل اللائحة الجديدة -بحسب توفيق- على ضبط الأمور لمنح من يستحق الجائزة، وتفعيل مادة في قانون الجائزة، خاصة بلجان الفحص، تكون من مهامها تقديم قائمة قصيرة تساعد أعضاء المجلس في عملية التصويت النهائي لمنح الجوائز.

وبسؤال الوزير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب انتهاء الاجتماع، عن مدى ارتباط الاستقالة برفض اقتراح اللائحة الجديدة، نفى أن يكون قد قرأ الاستقالة بعد، رغم مرور نحو أكثر من 6 ساعات على توزيعها على الصحفيين، وكانت بوابة الأهرام قد علمت من مصادر متطابقة، أن توفيق قد أبلغ الوزير باستقالته منذ الأمس، وأن عصفور قد كلف آخر بالفعل بمنصب الأمين العام، هو أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة د.محمد عفيفي، ورصدت ذلك –أيضًا- من خلال نقاشات متفرقة بين الموظفين بالمجلس الذي تداولوا الاسم سابق الذكر، لكن عصفور أصر على النفي، ولكنه قال: أرحب بالدكتور محمد عفيفى أستاذ الأدب، ووجوده إضافة للمجلس.

وبعد بدء الاجتماع أقر الوزير نتائج جائزة الدولة التشجيعية، والتي تختلف في آليتها عن آلية باقي الجوائز، من حيث كونها مسابقة، ولا يتم اختيار فائزيها بالتصويت، ليقرر وزير الثقافة بعدها أن تكون جلسة التصويت سرية، وفوجئ الصحفيون الموجدون بغرفة الصحفيين والتي تنقل لهم فيها وقائع التصويت على الهواء مباشرة بالصوت والفيديو، بإغلاق الشاشة، دون أي سابق إنذار، في سابقة هي الأولى منذ ثورة يناير.

وكان التصويت يجري بشكل سري، حتي اتخذ وزير الثقافة السابق عماد أبوغازي قرارًا حين كان وزيرًا للثقافة بعد الثورة بإذاعة الجلسات علنًا للصحفيين؛ كوسيلة لتحقيق الشفافية في الجوائز التي كانت كثيرًا ما تنتقد لغياب الشفافية فيها.

وبرر جابر عصفور وزير الثقافة، سبب جعل جلسة التصويت علي "جوائز الدولة" سرية، لـ"بوابة الأهرام" بأنه ليس لديه أي مانع من إذاعتها للصحفيين ولكن بعد أخذ رأي المجلس.

وعند مواجهته بأن الجلسات كان يتم إذاعتها للصحفيين بالصوت والفيديو في السنوات السابقة، نفى عصفور معرفته بالأمر وتعلل بمنع الصحفيين من الوجود داخل غرفة التصويت هذا العام لأنهم يصدرون جلبة.
وهو الأمر الذي اعترض عليه الكاتب الصحفي وعضو المجلس صلاح عيسى، الذي فوجئ هو الآخر بمنع الجلسة، وقال في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، إن اقتراح إذاعة الجلسة كان مبادرة منه، نفذها عماد أبو غازي، لإتاحة قدر من الشفافية في عملية التصويت، فأن يقوم الوزير بمنعه الآن لهو أمر خاطئ، وسسأجل اعتراضي عليه فور عودتنا للاجتماع –حيث كان الأعضاء في استراحة الغداء.

وكان من اللافت للنظر تعليق إحدى الموظفات بالمجلس، عند ردها على اعتراض الصحفيين بسرية الجلسة وأنها مكتسب من مكتسبات ثورة يناير، حيث قالت "الثورة راحت خلاص"!

لكن الوزير استجاب لمناشدة بوابة الأهرام، بعودة بث الجلسة مباشرة، وعادت بالفعل بعد استراحة الغداء، لكنها عادت صوتًا فقط دون صورة.

ورغم التأكيد على شفافية الاختيارات، إلا أن ما قام به د.أحمد عمرو هاشم في بداية اليوم –قبل انعقاد الاجتماع- قد يثير شكوكًا حول ذلك، حيث رصدت بوابة الأهرام حديثًا دار بينه وبين الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، إذ قال الأول للثاني: "أستاذ أحمد لقد كنت من المتحمسين لك بالعام الماضي وأرجو ألا تنساني اليوم"!
وكان أحمد عبد المعطي حجازي قد نال جائزة النيل في الآداب العام الماضي، وكان هاشم من المرشحين لها اليوم قبل أن ينالها بالفعل في أخر جلسات التصويت في فرع العلوم الاجتماعية، وكانت المنافسة بينه وبين المفكر وأستاذ الفلسفة الدكتور حسن حنفي.

الأكثر قراءة