جائزة الشيخ زايد للكتاب تسهم فى تعزيز الوعى بالثقافة العربية فى الدول الناطقة بالإسبانية

23-6-2014 | 17:37

جائزة الشيخ زايد للكتاب

 

محمد عيسى

أكد أكاديميون ودبلوماسيون إسبان أن اعتماد الإسبانية فى الدورة التاسعة من "جائزة الشيخ زايد للكتاب" يسهم فى دعم دراسات اللغة العربية فى الدول المتحدثة بالإسبانية التى ينتشر استخدامها لغة رئيسية فى مختلف أنحاء العالم، وتقديم الثقافة العربية إلى مجتمعاتها.


وأشار الأستاذ بدرو مارتينيث مونافيث، المستعرب والرئيس الأسبق لجامعة الاوتونوما بمدريد، والحائز على "شخصية العام الثقافية" ضمن "جائزة الشيخ زايد للكتاب 2009"، إلى أن قرار الجائزة بضم الإسبانية إلى اللغات المعتمدة فى فرع "الثقافة العربية فى اللغات الأخرى"، يلبى حاجات موضوعية فى الساحة الثقافية، وتوقع أن يكون لهذا القرار ردود فعل كبيرة، وذلك لعدة أسباب، منها أن الإسبانية من اللغات العالمية الرئيسية، وأكثرها انتشارًا من حيث عدد المتحدثين بها كلغة أم، وأنها لغة ناقلة لثقافة ثرية ومتعددة الأوجه على اختلاف المناطق الجغرافيةللمتحدثين بها، علاوة على طبيعتها الراهنةكلغة أوروبية غربية لا تزال تحمل تأثيرات مباشرة من اللغة العربية.

وقال: "تعتبرالإسبانيةلغة معظم شعوب أمريكا اللاتينية التى تستعملها إلى جانب لغاتها الأصلية، وهى أيضًا اللغة الثانية من حيث عدد المتحدثين بها فى الولايات المتحدة الامريكية، كما أنها تنتشر وتتطور بشكل مستمر."

وتستقبل "جائزة الشيخ زايد للكتاب" حاليًا الأعمال المرشحة المكتوبة باللغة الإسبانية– إلى جانب اليابانية والإنجليزية، فى فرع "الثقافة العربية فى اللغات الأخرى"حتى الأول من شهر سبتمبر المقبل، ويشمل هذا الفرع المؤلَّفات الصادرة باللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها بما فيها العلوم الإنسانية والفنون والآداب بمختلف حقولها ومراحل تطوُّرها عبر التاريخ.

من جانبه، قال ادواردو بوسكيتس، السفير بوزارة الخارجية الإسبانية، ومدير عام "البيت العربي" التابع لها: "يفخر "البيت العربي"بالتعاون مع "جائزة الشيخ زايد للكتاب" التى تحظى بمكانة عالمية مرموقة، كما نعرب عن سعادتنا باختيارالإسبانية فى الدورة التاسعة من الجائزة، نظرًا لأنها لغة معروفة واسعة الانتشار، وتلعب دورًا مهمًا وفعالًا فى ثقافة البلاد المتحدثة بها فى أمريكا اللاتينية، والتى تعد من أهم الثقافات العالمية المتميزة فى عالمنا المعاصر، ونؤكداعتزازنا الكبير بإتاحة الفرصة أمام المؤلفات الإسبانية المعنية بالثقافة العربية للمنافسة لإحراز الجائزة".

وبيّن سعيد حمدان، مدير "جائزة الشيخ زايد للكتاب"، أن العربية والإسبانية جمعتهما العديد من الجوانب المشتركة على مدى قرون طويلة، فالثقافة العربية بلغت ذروة تطورها الحضارى على أرض إسبانيا عندما كانت المدن العربية فى الإندلس عواصم للعلم والثقافة والفنون والعمارة، وبوتقة انصهرت فيها أجمل ما قدمت الحضارتان العربية والغربية، حيث تقف آثارها الموجودة حتى اليوم شاهدة على حجم ما قدمته هاتان الثقافتان للإنسانية بأكملها

وأضاف حمدان: "يتماشى هذا الإرث الحضارى مع أهداف "جائزة الشيخ زايد للكتاب" الرامية إلى تعزيز مكانة أبوظبى على الخارطة الإقليمية والعالمية بوصفها منارة للتسامح ومنبرًا للحوار والتنوير، ويسهم اختيار اللغة الإسبانية فى فرع "الثقافة العربية فى اللغات الأخرى" فينقل جوانب من الثقافة العربية للمجتمعات المتحدثة بالإسبانية، خاصة فى دول أمريكا اللاتينية".